لم أكن أخطط للكتابة الآن عن الكرة السعودية، وقلت لنفسي انتظر حتى نهاية الموسم رسميًا وإسدال الستار عن الجولة 30 من عمر دورينا "دوري الأمير محمد بن سلمان" الاستثنائي في كل شيء.. لكن إلى متى الانتظار؟.. واتخذت القرار "سأكتب الآن".. شكرًا المملكة العربية السعودية.. شكرًا بلاد الريادة.. شكرًا وطن الكرة الجميلة..
نحن أمام موسم استثنائي في كل شيء.. شاهدنا المتعة والإثارة والدقة والعالمية في تنظيم بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، التي شهدت في مباراتها النهائية تواجد جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله -، واستمتع خلالها الجمهور في السعودية والوطن العربي بأسره بقمة كروية جميلة بين الاتحاد والتعاون، وقبلها 28 جولة "يتبقى جولتين" من دوري هو الأقوي يتابعه الوطن العربي من المحيط إلى الخليج .
لماذا تحولت الكرة السعودية إلى هوليود الملاعب؟.. سؤال يندرج تحت إجابته الكثير من الأسرار والأحداث التي دشنها المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة السابق، واستكملها سمو الأمير عبدالعزيز بن تركي آل فيصل، رئيس الهيئة العامة للرياضة الحالي.
وأولًا.. دوري كامل العدد.. عنوان يتصدر الإجابات بعدما احتضنت المدرجات الأسر السعودية والجاليات المقيمة في المملكة، يحصلون خلالها على متعة مجانية في أرض الملعب، وخصص له المسابقات الجميلة لتحفيز الجماهير على المشاركة، وبات مشهد الأسرة هو كلمة السر في إضفاء الجمال على المدرجات بشكل خاص والمباريات بشكل عام .
وثانيًا.. الدعم للجميع.. عنوان آخر يطرح نفسه بقوة، وذلك بعد أن عادت للأندية السعودية ريادتها مع الدعم اللا محدود لسمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد – يحفظه الله -، الذي سدد ديون الأندية، وفي نفس الوقت أطلق تعليماته بشأن دعم كل الفرق بحياد شديد، فأصبح لدينا دوري قوي جدًا يتنافس خلاله الهلال والنصر على القمة، بعد أن كان محسومًا لفريق على حساب آخر، قبل سنوات وبشكل مبكر، وظهرت فرق قوية جدًا في الصورة؛ مثل الشباب الذي استعاد بريقه والأهلي والاتحاد وتلبية كافة احتياجاتهما، والوحدة والفيصلي والاتفاق والتعاون وغيرها من الفرق .
وثالثًا.. صفقات نارية.. ومن مزايا الموسم الاستثنائي الصفقات النارية التي أبرمتها الأندية مع كبار النجوم في كل القارات؛ من أوروبا مثل سباستيان جيوفينكو وبافيتيمبي جوميز وستانسيو، أو امريكا اللاتينية وهنا يبرز جوانكا وجوليانو، أو أفريقيا حيث توهج أحمد موسى وليندر تاوامبا، أو المنطقة العربية حيث لمع بشدة عبد الرزاق حمد الله، هداف النصر العالمي .
ورابعًا.. عدالة تحكيمية.. ولإكمال الصورة التاريخية والرائعة لم تبخل الهيئة العامة للرياضة ومعها اتحاد الكرة، في توفير العدالة في المستطيل الأخضر لكل الفرق، من خلال استقدام كبار الحكام في العالم لإدارة المباريات؛ وفي مقدمتها النصر والهلال،
والأهلي والاتحاد، والأهلي والهلال، والاتحاد والنصر، وغيرها من المباريات التي تشكل ديربيات مثيرة
.
وخامسًا.. ملاعب عالمية.. ويحسب للهيئة العامة للرياضة تطويرها الشامل للملاعب فأصبحت "إيقونة" تتلألأ تحت أقدام اللاعبين في كل الأندية، وتمنع ظاهرة تعاني منها بلدان عديدة بسبب سوء الأرضية وتؤدي إلى إصابة كبار اللاعبين إصابات خطيرة، وتراجع معدل الإصابات بشكل لافت جدًا، في مباريات دوري الأمير محمد بن سلمان .
هي مجرد سطور قليلة جدًا، لا تكفي الحدث التاريخي العظيم الذي، عاشه كل العرب وبالأخص المواطن السعودي، تابع خلاله أقوى وأفضل وأمتع بطولتين محليتين، في الوطن العربي؛ وهما دوري كأس الأمير محمد بن سلمان وكأس خادم الحرمين الشريفين.
اقرأ أيضا
الهلال والنصر "معا" لإسقاط التعاون
تتويج التعاون بـ"كأس الملك".. يقرب الهلال من الدوري ويعطي "قبلة الحياة" للأهلي

التعليقات السابقة