عزز نادي برشلونة حظوظه بشكل كبير في الحفاظ على لقب الدوري الإسباني للموسم الثاني توالياً، رغم عدم خوضه أي مواجهة مساء الجمعة، مستفيداً من سقوط غريمه التقليدي ريال مدريد في فخ التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام مضيفه ريال بيتيس.
وشهدت المباراة التي أقيمت لحساب الجولة الثانية والثلاثين سيناريو درامياً، حيث نجح ريال بيتيس في خطف هدف التعادل في الأنفاس الأخيرة من الوقت بدلاً من الضائع، مما وجه ضربة قاصمة لآمال فريق العاصمة في الاستمرار بملاحقة الصدارة مع تبقي خمس مباريات فقط على نهاية مشواره في المسابقة.
وافتتح ريال مدريد التسجيل مبكراً عند الدقيقة 17 عبر النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي استغل كرة مرتدة من الحارس ألفارو باييس إثر تسديدة قوية من فيدريكو فالفيردي، ليضع "المرنغي" في المقدمة.
وظلت النتيجة تشير لتقدم الضيوف حتى الدقيقة الثالثة بعد التسعين، عندما ارتكب المدافع الفرنسي فيرلان ميندي خطأً فادحاً بفقدان الكرة لصالح اللاعب أنتوني داخل منطقة الجزاء، مما تسبب في ارتباك دفاعي مكن هيكتور بيليرين من تسجيل هدف التعادل القاتل، ليرفع ريال مدريد رصيده إلى 74 نقطة من 33 مباراة، بينما وصل ريال بيتيس إلى النقطة رقم 50.
وبات الطريق ممهداً أمام برشلونة، الذي يتصدر الترتيب برصيد 82 نقطة، لتوسيع الفارق إلى 11 نقطة في حال فوزه على خيتافي مساء السبت.
وتكشف الحسابات الرقمية أن النادي الكتالوني لم يعد بحاجة سوى لجمع 8 نقاط من أصل 18 ممكنة في مبارياته الست المتبقية ليتوج رسمياً بطلاً لليجا، حتى في حال فوز ريال مدريد بكافة مبارياته المقبلة بما فيها مواجهة الكلاسيكو، وهو ما يجعل اللقب في متناول يد رفاق داني أولمو بانتظار صافرة الحسم الرسمية.
حسابات التتويج وفرصة الحسم في الكلاسيكو
يمتلك برشلونة فرصة تاريخية للاحتفال باللقب بين جماهيره في ملعب "سبوتيفاي كامب نو" خلال مباراة الكلاسيكو المرتقبة يوم 10 مايو 2026.
ففي حال انتصار الفريق على خيتافي، سيتقلص عدد النقاط المطلوبة إلى 5 نقاط فقط من 5 مباريات متبقية.
هذا السيناريو يعني أن الفوز في الكلاسيكو مع أي تعثر إضافي للمنافس أو تحقيق فوز آخر لبرشلونة سيعلن النادي الكتالوني بطلاً شرعياً قبل نهاية المسابقة بجولات عدة، وهو ما يضع ضغطاً هائلاً على كاهل لاعبي ريال مدريد في الأمتار الأخيرة.
أقصى حصيلة لريال مدريد والواقع المرير
بالنظر إلى جدول المباريات المتبقية، يملك ريال مدريد 5 مباريات فقط، وفي حال تحقيقه العلامة الكاملة سيصل للنقطة 89 كحد أقصى.
وفي المقابل، يحتاج برشلونة للوصول إلى النقطة 90 لقطع الطريق على أي مفاجآت، وهو أمر يبدو سهلاً بالنظر لمستواه الحالي وامتلاكه 6 مباريات (18 نقطة متاحة).
الفارق المريح البالغ 8 نقاط حالياً قد يتسع لأكثر من ذلك، مما يجعل حلم العودة المدريدي أقرب للمستحيل في ظل الاستقرار الذي يعيشه البلاوغرانا وتخبط الدفاع الملكي في اللحظات الحاسمة.
هدايا بيتيس وتألق بيليرين القاتل
لعب هيكتور بيليرين دور "البطل غير المتوقع" في خدمة مصالح فريقه السابق برشلونة، بعدما استغل هفوة فيرلان ميندي القاتلة ليمنح ريال بيتيس نقطة ثمينة ويعطل قطار ريال مدريد.
هذا التعادل لم يخدم بيتيس في صراع المراكز الأوروبية فحسب، بل أعاد صياغة شكل المنافسة على اللقب، حيث كشفت المباراة عن ثغرات واضحة في منظومة ريال مدريد الدفاعية ظهرت بوضوح في الدقيقة 93، وهي الثغرات التي استغلها أنتوني وبيليرين لإنهاء آمال الملكي في تقليص الفارق قبل مواجهة خيتافي وبرشلونة الحاسمة.
اقرأ أيضا
نجم جديد ينضم لقائمة الراحلين عن ريال مدريد في الانتقالات الصيفية .. من هو ؟

التعليقات السابقة