أكد النجم الإنجليزي جود بيلينجهام، لاعب وسط ريال مدريد، على صعوبة المواجهة المرتقبة أمام بايرن ميونخ في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، واصفاً أي تعثر في هذه المرحلة بـ "الكارثة" التي لا تليق بمكانة النادي الملكي.
وشدد بيلينجهام خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم الثلاثاء على أن الفريق يدخل مرحلة "كل شيء أو لا شيء"، حيث تُعد المباراة بمثابة نهائي مبكر يتطلب أعلى درجات التركيز الذهني والبدني لتجاوز عقبة العملاق البافاري والعبور نحو المربع الذهبي.
وتطرق بيلينجهام إلى الجدل المثار حول انسجام ثلاثي الهجوم (بيلينجهام، مبابي، وفينيسيوس)، معترفاً بوجود بعض التحديات التكتيكية المتمثلة في ميل اللاعبين للتجمع في الجهة اليسرى من الملعب.
وأوضح النجم الإنجليزي أن الحكم على نجاح هذا المزيج أمر معقد، مؤكداً على ضرورة النظر لكل مباراة على حدة، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن تغيير مركزه أو التحرك نحو الجهة الأخرى قد يمنح الفريق توازناً أكبر ونتائج أفضل في المواعيد الكبرى.
كما كشف بيلينجهام عن معاناته الشخصية خلال الموسم الجاري، واصفاً إياه بـ "المُحبِط" نتيجة توالي الإصابات وسوء الحظ الذي منعه من الحفاظ على مستواه المعهود.
وأشار إلى أن العودة الذهنية بعد الغياب هي الأصعب، لكنه أكد استعادته للياقته وجاهزيته بعد المشاركة في المباريات الأخيرة أمام مايوركا وأتلتيكو مدريد، مشدداً على أن أدواره في الملعب شهدت تغييراً تحت قيادة المدرب "أربيلوا" مقارنة بموسمه الأول، حيث أصبح يتراجع قليلاً للخلف للمساهمة في بناء اللعب.
أزمة "الزحام" في الجهة اليسرى مع مبابي وفينيسيوس
رد بيلينجهام بصراحة على التساؤلات حول عدم فاعلية وجوده بجانب مبابي وفينيسيوس في بعض الفترات، مشيراً إلى أن النزعة الهجومية للثلاثي تميل أحياناً للجهة اليسرى بشكل مبالغ فيه، مما يقلل من مساحة المناورة.
واعتبر جود أن التحدي يكمن في كيفية توزيع الأدوار بشكل فردي وجماعي، مؤكداً أنه يمتلك المرونة للعب في عدة مراكز، سواء كصانع ألعاب في "الماسة" أو كلاعب وسط متأخر، لضمان عدم تضارب المهام مع زملائه في الخط الأمامي.
بيلينجهام وأربيلوا.. تغيير في الأدوار التكتيكية
تحدث بيلينجهام عن التطور الذي طرأ على مركزه منذ الموسم الماضي، موضحاً أنه انتقل من اللعب في موقع متقدم خلف المهاجمين إلى أدوار أكثر شمولية وتراجعاً تحت قيادة المدرب أربيلوا.
وأكد النجم الإنجليزي أن هذا التغيير يتطلب نضجاً ذهنياً كبيراً واستعداداً بدنياً مختلفاً، لكنه يخدم مصلحة الفريق الجماعية، خاصة في المباريات الكبرى التي تتطلب تأميناً لوسط الملعب وقدرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.
موسم الإصابات وتحدي "الريمونتادا" الذهنية
اعترف بيلينجهام بأن الإصابات المتكررة هذا الموسم مثلت العائق الأكبر أمام استمراريته، حيث وصف العودة من جديد بأنها أصعب اختبار واجهه.
ومع ذلك، طمأن الجماهير المدريدية بأنه يشعر الآن بحالة جيدة جداً، وأن توالي المشاركات في مباريات الليجا الصعبة منحه الثقة اللازمة لخوض موقعة بايرن ميونخ.
وشدد بيلينجهام على أن الفريق لن يقبل بأي نتيجة سوى الفوز، لأن أي هزيمة في دوري الأبطال في ظل الوضع الحالي تُعد بمثابة نهاية حزينة لموسم يسعى فيه "الملكي" لتكريس سيطرته القارية.
اقرأ أيضا
ريال مدريد يحسم مستقبل هجومه: رحيل جونزالو جارسيا وتمسك كامل بـ إندريك

التعليقات السابقة