شهدت الدقائق الحاسمة من الملحمة الكروية المثيرة بين منتخبي مصر والأرجنتين لقطة احتجاجية فريدة وخارجة عن المألوف أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية العالمية، حيث رفع المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن الإشارة الرسمية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المناهضة للعنصرية في وجه الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير، لحظة احتساب الهدف الثالث لمنتخب الأرجنتين في شباك الفراعنة. وجاء هذا التصرف المفاجئ تنديداً بالقرار التحكيمي المثير للجدل وتجاهل العودة إلى تقنية الفيديو.
وجاءت ثورة الغضب العارمة للمدرب المصري عقب عرقلة واضحة تعرض لها قائد المنتخب محمد صلاح في بداية بناء الهجمة الأرجنتينية التي أسفرت عن هدف التقدم الثالث لـ "التانجو" بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.
واعتبر حسام حسن أن طاقم التحكيم تعمد غض الطرف عن حماية النجم المصري وإغفال مراجعة اللقطة عبر شاشة "الفار"، مما دفعه اللجوء إلى هذه الإشارة التكنيكية لإيصال رسالة احتجاجية قاسية وصارمة لطاقم التحكيم الفرنسي أمام ملايين المشاهدين.
والإشارة التي استخدمها مدرب منتخب مصر، والتي تتمثل في تقاطع الذراعين عند المعصمين ورفعهما عالياً، هي بروتوكول قانوني استحدثه الاتحاد الدولي لكرة القدم في سبتمبر من عام 2024 م، وهي مخصصة في الأصل لتمكين اللاعبين والمدربين من تنبيه حكام الساحة مباشرة عند التعرض لأي ممارسات عنصرية أو اضطهاد وتجاوز في أرضية الملعب، ليكون حسام حسن أول مدرب يستغل هذا التعديل القانوني لتوثيق احتجاجه في تظاهرة مونديالية كبرى.
لقطة عرقلة محمد صلاح وسر تجاهل تقنية الفيديو
اندلعت الأزمة التكتيكية عند قيام هجوم المنتخب الأرجنتيني بقطع الكرة بعد تلاحم بدني عنيف وعرقلة واضحة ضد محمد صلاح في منتصف الميدان، ليواصل التانجو اللعب ويسجل الهدف الثالث.
واستشاط حسام حسن غضباً على خط التماس مطالباً الحكم بالتوقف ومراجعة اللعبة، معتبراً أن التفاصيل الصغيرة والقرارات العكسية المتتالية حرمت الفراعنة من الحفاظ على تقدمهم التاريخي ودفعت الخصم نحو ربع النهائي بطريقة غير عادلة.
بروتوكول سبتمبر 2024 القانوني يظهر في المونديال
يعود أصل الإشارة التي رفعها حسام حسن إلى المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في سبتمبر 2024 م، حيث تم إقرار مقترح يقضي بمنح عناصر اللعبة وسيلة إشارة جسدية موحدة ومباشرة لإجبار الحكم على الانتباه لوجود انتهاكات جسيمة أو معاملة غير عادلة بالميدان.
وأراد المدير الفني للفراعنة من خلال استخدام هذه الإشارة إحراج طاقم التحكيم الفرنسي وإثبات تعرض فريقه لظلم تكتيكي تحكيمي صارخ بخلاف الحالات السابقة.
ردود أفعال واسعة حول احتجاج مدرب الفراعنة
أحدث تصرف حسام حسن ردود أفعال متباينة وصاخبة بين نقاد ومحللي شبكات البث العالمية؛ ففي الوقت الذي رأى فيه البعض أن الانفعال خرج عن سياقه الطبيعي نظراً لأن اللقطة فنية تحكيمية ولا تتعلق بالعنصرية بمفهومها المباشر، دافع قطاع واسع عن مدرب مصر مؤكدين أنه استخدم السلاح القانوني المتاح لإظهار حجم الكيل بمكيالين والاضطهاد التحكيمي الذي واجهه الفراعنة في اللحظات الحاسمة أمام حامل اللقب العالمي.
اقرأ أيضا
انتهت | مصر ( 2 - 3 ) الأرجنتين في ثمن نهائي كأس العالم 2026
بسبب مصطفى شوبير.. ميسي يكتب أسوأ رقم سلبي في تاريخ كأس العالم

التعليقات السابقة