أُسدل الستار رسميًا على واحدة من أطول المسيرات التحكيمية في ملاعب كرة القدم السعودية، حيث قدم الحكم الدولي عبد الرحمن السلطان، البالغ من العمر 39 عامًا، خطاب اعتزاله الرسمي إلى لجنة الحكام الرئيسة بالاتحاد السعودي لكرة القدم، ليضع بذلك نقطة النهاية لمشوار عطاء استمر لنحو 18 عامًا متواصلة في الميادين الخضراء.
وتأتي خطوة السلطان، الذي نال الشارة الدولية في عام 2017، لتطوي صفحة حافلة بالتقلبات والتحديات التي واكبت رحلته في عالم التحكيم. وعلى مدار العقدين الماضيين، تدرج السلطان في كافة درجات التحكيم السعودية، مسجلًا حضورًا لافتًا في إدارة أقوى المواجهات المحلية، ومكتسبًا خبرات تراكمية جعلت منه أحد الأسماء البارزة في القائمة الدولية للحكام السعوديين.
واقعة الأهلي.. الأكثر شهرة في مسيرة السلطان
ولم تكن رحلة السلطان الميدانية مفروشة بالورود؛ فقد تصدر المشهد الإعلامي والجماهيري في الموسم الماضي، حينما أثير جدل واسع عقب مباراة الأهلي والفيحاء ضمن الجولة الـ29 من دوري روشن السعودي، التي انتهت بالتعادل الإيجابي (1ـ1).
وشهدت تلك المواجهة اتهامات من جانب النادي الأهلي للحكم الرابع حينها "عبد الرحمن السلطان" بتوجيه عبارة "ركزوا على البطولة الآسيوية" للاعبي الفريق.
ومع تصاعد وتيرة الأحداث، سارعت لجنة الحكام الرئيسة إلى إجراء تحقيق داخلي دقيق وشامل، حيث تم الرجوع إلى التسجيلات الصوتية الموثقة للمباراة وتفريغ الحوارات التي دارت بين الطاقم التحكيمي، لتنتهي القضية ببراءة السلطان من تلك الاتهامات، حيث لم تجد اللجنة أي دليل مادي أو صوتي يدينه، مما أكد احترافية الحكم في التعامل مع الضغوط الميدانية.
ولا ينظر السلطان إلى اعتزاله كابتعاد عن كرة القدم، بل يراه انتقالًا طبيعيًا من الميدان إلى الغرف المغلقة؛ حيث كشفت مصادر خاصة لـ «الرياضية» أن السلطان يمتلك قاعدة معرفية وأكاديمية متينة، إذ حصل على درجة الماجستير في إدارة أعمال كرة القدم والإدارة الرياضية، وهي الشهادة التي تؤهله للعب دور حيوي في المنظومة الرياضية.
اقرأ أيضا
ترقب في الهلال والأهلي .. مارسيليا يحدد سعر بيع الإنجليزي جرينوود

التعليقات السابقة