دخل أسطورة الدفاع والكرة السعودية السابق حسين عبد الغني، عبر برنامج "نادينا" على شاشة MBC، على خط المواجهة النارية لتشريح أسباب الخروج المر للصقور الخضر من مونديال 2026، مقدماً مرافعة تاريخية دافع فيها عن اللاعبين، ومشيراً إلى أنهم "الحلقة الأضعف" في منظومة يتم تحميلها دائماً فوق طاقتها.
وفي حوار تكتيكي ساخن ومثمر مع الإعلامي عبد الرحمن الحميدي وبقية ضيوف الاستوديو، فكك عبد الغني لغز عجز اللاعب المحلي عالمياً وإقليمياً، مرجعاً الأزمة إلى "شبه إنقراض" للمواهب الشابة وغياب الاحتراف الخارجي. وصدم عبد الغني الشارع الرياضي برأيه الصادم حول التجربة الاحترافية للنجم سعود عبد الحميد، معتبراً أن المبالغ الفلكية في دوري روشن باتت "عائقاً" يمنع خروج الشباب اللامع لأوروبا، مطالباً بمحاكاة ثورة اليابان التي انطلقت عام 1992.
صرخة دفاع ضد الـ "جلد": اللاعبون هم الحلقة الأضعف.. والخروج كان متوقعاً!
رفض حسين عبد الغني تحميل جيل اللاعبين الحالي مقصلة الفشل الكارثي وحدهم، واصفاً إياهم بالضحايا لا الجناة:
واقعية ما قبل المونديال: قال عبد الغني بوضوح: "هاردلك لنا جميعاً على هذا الخروج المؤلم.. لكن سألتكم بأمانة: هل كنا نتوقع قبل البطولة كشعب أو منظومة أداءً أفضل مما كان؟ الإجابة لا! المنتخب يمر بظروف بالغة الصعوبة ولا يجب أن نحمل اللاعبين فوق طاقتهم".
شماعة الخسارة الجاهزة: وأضاف النجم الدولي السابق: "اللاعبون هم جزء من منظومة كاملة، لكنهم للأسف الحلقة الأضعف التي يسهل انتقادها وجلدها عند كل إخفاق، ونحن مرينا بهذه المرحلة ونعلم أن اللاعب هو أكثر من يتأثر ويبكي وقت الخسارة لأنه يبحث عن مجد شخصي ووطني".
اعتراف بالمرض الكروي: "المواهب انقرضت".. والتعذر باللياقة البدنية "شماعة واهية"
عرّى عبد الغني العيوب العميقة التي تضرب جذور الكرة السعودية، مقارناً إياها بالتجربة الآسيوية المرعبة لليابان وكوريا الجنوبية:
ندرة جيل المواهب: أوضح عبد الغني: "نعاني من مشكلة حقيقية وهي غياب النجوم وندرة المواهب الشابة الصاعدة، على الرغم من أن المملكة ولادة تاريخياً.. المنظومة تحتاج مراجعة وتنظيماً فورياً".
خدعة الفوارق البدنية: وفكك عبد الغني حجة القوة البدنية قائلًا: "كنا في السابق نتعذر بأن منتخبات أفريقيا وأوروبا أقوى منا بدنياً، لكن انظروا إلى اليابان! تجعل منتخبات كبرى مثل السويد وهولندا تلهث خلفها في الملعب ولا تجاريها.. المشكلة ليست في جينات الجسد، بل في جودة إعداد وتجربة اللاعب لدينا التي عجزت عن تحقيق أي شيء في الخليج أو آسيا حتى قبل إقرار الثمانية أجانب".
صدمة الملايين: أموال دوري روشن سجن يمنع احتراف شبابنا في أوروبا!
فجر عبد الغني السبب الحقيقي وراء حبس اللاعب السعودي محلياً وعجزه عن الخروج للاحتكاك بالقارة العجوز:
إغراء المال المحلي: رداً على تساؤلات البرنامج حول غياب المحترفين الشباب بعمر 17 و20 سنة في أوروبا، قال عبد الغني: "السبب باختصار هو المبالغ المالية الفلكية التي يتقاضاها اللاعب هنا في دوري روشن؛ فهي أضعاف ما يمكن أن يحصل عليه في بداية رحلته الخارجية، لذا يفضل البقاء في منطقة الراحة محلياً".
تأييد الـ 20 أجنبياً بشرط: واستطرد: "ليس لدي أي مشكلة في أن يضم دورينا 10 أو 20 لاعباً أجنبياً، الدوري قوي والنسق فيه عالٍ، لكن في المقابل لا بد من دعم وإجبار اللاعب السعودي الشاب على الاحتراف الخارجي بالتدرج في دوريات أوروبية متوسطة لبناء عقليته الكروية".
رأي بالستي حاد: "لم أرَ أي شيء من سعود عبد الحميد مع المنتخب!"
صدم قائد الأخضر السابق الجماهير بتقييمه الصارم لتجربة احتراف مدافع المنتخب سعود عبد الحميد:
يد واحدة لا تصفق: عندما أثار الضيوف اسم سعود عبد الحميد كمثال للاحتراف، رد عبد الغني بقسوة: "مع احترامي، أنا شخصياً لم أشهد أو أرَ أي بصمة ملموسة أو شيء حقيقي قدمه سعود عبد الحميد على مستوى المنتخب الوطني! (يد واحدة ما تصفق)، نحن نتحدث عن لعبة جماعية وبناء جيل متكامل، ولا يمكن للاعب واحد أن يصنع الفارق مثلما يفعل موسى التعمري مع الأردن".
خريطة الإنقاذ: استدعاء "خطة اليابان 92" وإرسال اللاعبين للبرازيل
طالب عبد الغني بمشروع حكومي ورياضي طويل الأمد لإنقاذ الأجيال القادمة من مقصلة الفشل المستمر:
صناعة استراتيجية من الصفر: واختتم عبد الغني تصريحاته الساخنة قائلًا: "اليابان في التسعينات لم تكن شيئاً في عالم كرة القدم، لكنها بدأت عام 1992 بخطة طويلة الأمد، أرسلت خلالها لاعبين صغاراً للبرازيل وبنت القاعدة والأساس حتى وصلت للعالمية.. الإمكانيات المادية والبشرية متوفرة لدينا في المملكة، ونحتاج فقط لبرنامج ابتعاث رياضي متطور وحقيقي ينقذ جيل المستقبل".
اقرأ أيضا
أخبار كأس العالم 2026 اليوم.. السعودية تودع ومصر تتأهل وفرنسا تواصل التألق
اتحاد الكرة السعودي يدرس إقالة دونيس.. وجيسوس ضمن أبرز المرشحين لخلافته

التعليقات السابقة