تشهد غرفة ملابس نادي ريال مدريد الإسباني حالة من عدم الرضا والتململ تجاه التصرفات الأخيرة للنجم الفرنسي كيليان مبابي، تزامناً مع المرحلة الأكثر حرجاً في الموسم الكروي الحالي.
وتأتي هذه التوترات في وقت يحتاج فيه الفريق الملكي إلى أقصى درجات التركيز والالتزام، خاصة مع اقتراب موعد مباراة "الكلاسيكو" المصيرية أمام برشلونة، والتي قد تحدد بشكل كبير ملامح بطل الدوري الإسباني لهذا الموسم.
وبدأت علامات الاستفهام تظهر بوضوح لدى بعض كوادر الفريق تجاه الرحلات الجوية المتكررة التي يقوم بها مبابي رفقة صديقته خارج الحدود الإسبانية خلال أيام الراحة أو فترات التعافي من الإصابة.
ورغم أن النادي الملكي يمنح لاعبيه الحرية الكاملة في قضاء أوقات فراغهم، إلا أن التوقيت والمبالغة في السفر لمدن مثل باريس ومؤخراً إلى إيطاليا، أثار حفيظة جزء من اللاعبين الذين يرون أن الأولوية يجب أن تكون للراحة والتعافي البدني التام.
ويزداد المشهد تعقيداً في ظل الغموض الذي يحيط بحالة مبابي البدنية، حيث لم تتضح بعد جاهزيته الكاملة للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة.
هذا التناقض بين وضع اللاعب الصحي الذي يتطلب انضباطاً صارماً، وبين نمط حياته "المتنقل" في الأيام الأخيرة، وضع النجم الفرنسي تحت مجهر الانتقادات الداخلية، مما يهدد استقرار غرفة الملابس قبل السفر إلى كتالونيا لخوض مواجهة "كامب نو" المرتقبة.
تفويض طبي ورحلات باريس
وكانت رحلات كيليان مبابي السابقة إلى العاصمة الفرنسية باريس تحظى بتفهم وقبول واسع من زملائه في ريال مدريد، نظراً لأنها كانت مبررة بوجود تنسيق طبي عالي المستوى.
وأشارت التقارير إلى أن النادي كان يرسل أخصائيي العلاج الطبيعي الخاصين به لمرافقة اللاعب في رحلاته لضمان استمرار برنامجه العلاجي دون انقطاع، وهو ما اعتبره اللاعبون آنذاك جزءاً من عملية تأهيله للعودة السريعة للملاعب.
وعود الكلاسيكو وتناقضات إيطاليا
أكد كيليان مبابي لزملائه في الفريق بشكل قاطع أنه سيبذل قصارى جهده ليكون في قمة جاهزيته لخوض مباراة الكلاسيكو يوم الأحد المقبل ضد برشلونة في الجولة 35 من الليجا.
ومع ذلك، فإن ظهوره المتكرر في إيطاليا خلال الأيام الأخيرة من إجازته، بعيداً عن أعين الجهاز الطبي للريال، أثار شكوكاً حول مدى صدق التزامه بهذه الوعود، حيث يرى جزء من الفريق أن هذه التصرفات لا تعكس جدية اللاعب في اللحاق بالمواجهة الأهم.
غضب صامت في "فالديبيباس"
رغم أن سياسة ريال مدريد الرسمية لا تمنع اللاعبين من السفر في أيام العطلات، إلا أن "العرف" داخل غرفة ملابس الملكي يقتضي الهدوء والتركيز في الأمتار الأخيرة من الموسم.
وتسود حالة من "الغضب الصامت" بين بعض اللاعبين الذين يشعرون بوجود معاملة تفضيلية لمبابي، مما قد يؤدي إلى فجوة داخل الفريق إذا لم ينجح النجم الفرنسي في إثبات جدارته وقيادة الميرينجي للفوز في الكلاسيكو المرتقب وتجاوز عقبة إسبانيول الليلة.
اقرأ أيضا
ريال مدريد يحلم بتحرك مزدوج: كلوب وكروس على دكة بدلاء سانتياجو برنابيو
زلزال في سانتياجو برنابيو.. كارفاخال يخطط للرحيل عن ريال مدريد بسبب أربيلوا

التعليقات السابقة
koorah goal net
وضع ريال مدريد يؤكد ضرورة ضبط 'الحقوق والواجبات' قانونياً. نحن في كورة جول نت نرى أن الاحتراف الحقيقي يتطلب بنوداً تلزم اللاعب بالجاهزية البدنية في الفترات الحرجة، لضمان استقرار غرفة الملابس وحماية استثمارات النادي قبل المواعيد الكبرى كالكلاسيكو.