في تطور لافت للأحداث داخل نادي ريال مدريد الإسباني، كشفت تقارير صحفية عن تحرك رسمي من المدرب البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو (62 عاماً) للعودة إلى قيادة "المرينجي".
وأكد موقع "ديفنسا سنترال" أن مورينيو، الذي يقود بنفيكا حالياً بنجاح، عرض خدماته على إدارة فلورنتينو بيريز عبر وكيل أعماله الشهير خورخي مينديز، رغبة منه في العودة إلى "سانتياجو برنابيو" بعد 12 عاماً من رحيله، لإعادة إطلاق مسيرته من قمة الهرم الكروي العالمي مجدداً.
وتأتي هذه التحركات في ظل تأكيدات برحيل المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا بنهاية الموسم، بعد فشل الفريق في تحقيق أي لقب لموسمين متتاليين، وهو الأمر الذي وضع إدارة بيريز تحت ضغط هائل لاختيار خليفة يمتلك الشخصية القادرة على إدارة كوكبة النجوم وإعادة الحماس للمدرجات التي أصابها الإحباط.
وتضم قائمة المرشحين أسماء ثقيلة بجانب مورينيو، مثل يورجن كلوب، وماوريسيو بوكيتينو، وديدييه ديشامب، إلا أن "الرجل الخاص" يمتلك ميزة إضافية قد تسهل مأمورية الملكي.
ووفقاً للصحفي ميجيل "لاتيغو" سيرانو، فإن مورينيو يمتلك بنداً في عقده مع بنفيكا يتيح له الرحيل "مجاناً" خلال نافذة زمنية مدتها 10 أيام تبدأ فور نهاية الموسم، بحد أقصى يوم 3 يونيو المقبل.
هذا البند يجعل من التعاقد مع مورينيو خياراً اقتصادياً جذاباً لبيريز، الذي يتمهل في اتخاذ قراره النهائي، باحثاً عن المدرب القادر على تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا الذي يشعر مورينيو بأن كرة القدم "تدين له به" مع ريال مدريد.
بند الـ 10 أيام.. مفتاح العودة للملكي
يمثل تاريخ 3 يونيو المقبل موعداً مفصلياً في مسيرة جوزيه مورينيو، حيث ينتهي مفعول "بند الرحيل المجاني" من بنفيكا. هذا الخيار يمنح ريال مدريد فرصة ذهبية للتعاقد مع مدرب عالمي دون الدخول في مفاوضات مالية معقدة مع النادي البرتغالي.
مورينيو يخطط لتكرار تجربة كارلو أنشيلوتي، الذي عاد من إيفرتون ليحقق المجد الأوروبي مجدداً مع الملكي، مؤمناً بأن بيئة "البرنابيو" هي المكان الأمثل لاستعادة بريقه التدريبي.
بيريز بين "الولاء" و"حتمية التغيير"
رغم العلاقة الممتازة التي تجمع فلورنتينو بيريز بجوزيه مورينيو، إلا أن رئيس ريال مدريد يدرك أن الخطأ في ملف المدرب القادم غير مسموح به.
وبعد موسمين للنسيان، يحتاج النادي إلى اسم يجمع بين الكفاءة الفنية والقدرة على "إشعال الشرارة" في صفوف الجماهير. مورينيو، الذي لم يخسر مع بنفيكا في الدوري هذا الموسم، يثبت أنه لا يزال يمتلك اللمسة الفنية المطلوبة، وهو ما قد يرجح كفته لدى بيريز الذي يبحث عن "صيف حاسم" يعيد الهيبة للنادي.
دوافع مورينيو وانقسام الجماهير
تعيش جماهير ريال مدريد حالة من الانقسام حول عودة مورينيو؛ فبينما يرى قطاع واسع فيه المدرب القادر على إنهاء حالة "البرود" الفني وإعادة الانضباط، يخشى البعض الآخر من عودة الصراعات الجدلية التي رافقت فترته الأولى.
من جانبه، يدخل مورينيو هذا التحدي بدافع الانتقام الكروي، حيث يرى أن تشكيلته الحالية في ريال مدريد لو تولى قيادتها ستكون الأقرب لتحقيق حلمه المؤجل برفع "ذات الأذنين" بقميص الملكي، مما يجعله مستعداً لبذل قصارى جهده لإثبات أنه لا يزال "الرجل الخاص".
اقرأ أيضا

التعليقات السابقة