تزايدت التكهنات في الأوساط الرياضية الإسبانية حول نهاية مبكرة ومحبطة لموسم النجم الفرنسي كيليان مبابي مع نادي ريال مدريد، عقب تعرضه لإصابة عضلية خلال مواجهة ريال بيتيس الأخيرة التي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).
وفجر الصحفي الشهير جوسيب بيدريرول، مقدم برنامج "إل شرينجيتو"، مفاجأة مدوية بتأكيده أن مبابي "لن يلعب مجدداً هذا الموسم"، مشيراً إلى أن طبيعة الإصابة والرغبة في تفادي المخاطرة ستجعل اللاعب يكتفي بما قدمه، خاصة في ظل خروج "المرينغي" بموسم صفري وفقدان الأمل في اللحاق ببرشلونة المتصدر بفارق 11 نقطة.
ويتفق هذا الطرح مع ما نشره خوسيه لويس هورتادو في صحيفة "ماركا"، حيث يرى أن مبابي يضع جاهزيته لكأس العالم 2026 كأولوية قصوى في الوقت الحالي.
ومع تبقي نحو ستة أسابيع فقط على انطلاق المونديال وافتتاح فرنسا لمشوارها أمام السنغال في 16 يونيو، يبدو أن النجم الفرنسي يفضل "الانسحاب الهادئ" من منافسات الليغا لتجنب أي انتكاسة قد تحرمه من قيادة "الديوك" في الحدث العالمي، خاصة بعد موسم شاق شهد تراجعاً في أرقامه التهديفية خلال الشهرين الأخيرين.
وأصدر ريال مدريد بياناً رسمياً أوضح فيه أن الفحوصات الأولية أظهرت إصابة مبابي بـ"إجهاد عضلي في أوتار الركبة اليسرى"، ورغم أن نتائج الموجات فوق الصوتية كانت مطمئنة، إلا أن خضوع اللاعب لتصوير بالرنين المغناطيسي اليوم الإثنين سيحسم الجدل بشكل نهائي.
ويأتي هذا الغياب ليتوج موسماً مليئاً بالتحديات لمبابي في ميركاتو 2026، حيث عانى من إصابات متكررة وفشل جماعي للفريق في الحفاظ على ألقابه المحلية والقارية.
رغبة مبابي.. المونديال فوق كل اعتبار
أشارت تقارير "ماركا" إلى أن الحالة الذهنية لمبابي عقب إصابته في لقاء بيتيس كانت تعكس مزيجاً من الإحباط والغضب.
اللاعب يدرك جيداً أن الاستمرار في خوض مباريات الليغا "تحصيل حاصل" قد يعرضه لإصابة أخطر تنهي حلم المونديال.
لذا، فإن قرار إنهاء الموسم مبكراً يبدو منطقياً من وجهة نظر اللاعب الساعي لاستعادة بريقه الدولي بعد موسم محلي لم يسجل فيه سوى هدف واحد في آخر شهرين، رغم تألقه الفردي في مواجهتي بايرن ميونخ.
أربيلوا ومأزق الغيابات في المنعطف الأخير
من جانبه، حاول المدرب ألفارو أربيلوا طمأنة الجماهير، مؤكداً أن مبابي يعاني من "بعض الآلام" فقط، لكن الواقع الميداني يشير إلى أن ريال مدريد فقد أهم أسلحته الهجومية في وقت حرج.
ومع غياب الحوافز التنافسية في الدوري، قد يجد أربيلوا نفسه مضطراً للاعتماد على البدلاء في الجولات الخمس المتبقية، مما يعزز من فرضية أن جماهير "سانتياغو برنابيو" قد لا تشاهد مبابي بقميص النادي مجدداً حتى انطلاق التحضيرات لموسم ميركاتو 2027.
أرقام مبابي.. موسم التناقضات المريرة
رغم تسجيله في شباك بايرن ميونخ ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال، إلا أن موسم مبابي الثاني مع ريال مدريد لم يكن بالصورة المأمولة.
تراجع المعدل التهديفي للاعب بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، تزامناً مع أزمات غرفة الملابس وتغيير الأجهزة الفنية.
هذا التراجع، مضافاً إليه سلسلة الإصابات التي بدأت في مارس الماضي، جعل من رحلة مبابي هذا العام رحلة للنسيان، بانتظار ما سيسفر عنه ميركاتو 2026 من تغييرات قد تعيد بناء الفريق حول النجم الفرنسي بشكل أفضل.
اقرأ أيضا
زلزال في غرفة ملابس ريال مدريد.. كيليان مبابي ينفجر غضبا ضد زملائه

التعليقات السابقة