نجح فريق كوفنتري سيتي في تحقيق إنجاز تاريخي ببلوغ الدوري الإنجليزي الممتاز بعد سنوات طويلة من المعاناة في الدرجات الأدنى من كرة القدم الإنجليزية، وذلك تحت قيادة مدربه فرانك لامبارد.
وجاء حسم بطاقة الصعود في اللحظات الحاسمة من مواجهة قوية، حيث احتاج كوفنتري إلى هدف في الدقيقة 83 أمام بلاكبيرن، قبل أن ينجح المدافع الشاب بوبي توماس في الارتقاء فوق الجميع، ليحول كرة رأسية متقنة إلى داخل الشباك، مُشعلًا فرحة هستيرية بين أكثر من 7 آلاف مشجع رافقوا الفريق في المدرجات.
وبهذا الفوز، ضمن كوفنتري سيتي العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز قبل 3 جولات من نهاية الموسم، ليطوي صفحة غياب استمر 25 عامًا عن دوري الأضواء، في واحدة من أبرز قصص العودة في الكرة الإنجليزية خلال السنوات الأخيرة.
قصة كوفنتري لم تكن سهلة على الإطلاق، إذ عانى الفريق منذ هبوطه في موسم 2000-2001 من تراجع حاد وصل به إلى دوري الدرجة الرابعة "ليج تو"، كما اقترب في فترات سابقة من التوقف عن النشاط بسبب أزمات مالية وإدارية، قبل أن يبدأ رحلة استعادة الاستقرار التدريجي.
كما شهدت مسيرة الفريق تقلبات كبيرة في السنوات الأخيرة، حيث خسر فرصة الصعود في نهائي 2023، قبل أن يقترب مجددًا من الهبوط في موسم لاحق، ما يعكس حجم التحديات التي واجهها النادي قبل العودة التاريخية الحالية.
ويُعتبر فرانك لامبارد هو الاسم الأبرز في هذا الإنجاز، بعدما تولى تدريب الفريق في نوفمبر 2024 وهو في وضع صعب في دوري الدرجة الأولى "تشامبيونشيب"، ليقوده أولًا إلى تأمين البقاء، قبل أن ينجح هذا الموسم في صناعة واحدة من أكبر مفاجآت الكرة الإنجليزية بإعادته إلى دوري الأضواء.
وعقب نهاية المباراة، ظهر لامبارد متأثرًا بشدة بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن ما تحقق هو نتيجة عمل جماعي طويل، رغم التحديات الكبيرة التي واجهها الفريق. ومن المنتظر أن يبدأ كوفنتري مرحلة جديدة مليئة بالتحديات في الدوري الممتاز، في ظل الفوارق المالية والفنية الكبيرة مقارنة ببقية المنافسين.
اقرأ أيضا
محمد صلاح يهدد عرش لامبارد.. أرقام قياسية بالجملة في انتظاره أمام بورنموث

التعليقات السابقة