شهدت حلقة برنامج "نادينا" على قناة MBC مواجهات ساخنة وتحليلات نقدية لاذعة طالت منظومة العمل في قطبي الكرة السعودية، الهلال والأهلي، عقب تباين النتائج في دوري أبطال آسيا للنخبة.
وبينما احتفل الأهلي بالتأهل، أثار تراجع حضوره الجماهيري قلق المتابعين، في حين تحول خروج الهلال إلى "محاكمة علنية" لسياسة الاستقطابات وإدارة الأزمات داخل البيت الأزرق، وسط تحذيرات من جعل المدرب سيموني إنزاجي مجرد "شماعة" لإخفاء إخفاقات إدارية أعمق.
وعلى صعيد "قلعة الكؤوس"، كشفت لغة الأرقام عن فجوة كبيرة في الدعم الجماهيري مقارنة بالموسم الماضي، حيث رصد الإعلامي عبدالرحمن الحميدي تراجعاً حاداً في الحضور لم يصل حتى لمنتصف سعة الملعب، وهو ما وصفه نجم الكرة السعودية السابق، حسين عبدالغني، بأنه "أمر لا يليق" بمكانة النادي الأهلي، مرجعاً هذا الفتور إلى تداعيات الأحداث المحلية الأخيرة التي ألقت بظلالها على علاقة المدرج بالفريق رغم العبور القاري.
أما في البيت الهلالي، فقد كانت الانتقادات أكثر حدة، حيث وجه المحلل الرياضي أحمد الحربي أصابع الاتهام إلى منظومة العمل في الصيف والشتاء، مؤكداً أن الهلال دفع ثمن "العشوائية" في جلب المهاجمين وتكديس اللاعبين دون رؤية فنية واضحة.
وحذر الحربي من أن الاكتفاء بإقالة إنزاجي سيكون بمثابة "طوق نجاة" للإدارة للهرب من المسؤولية، مشيراً إلى أن الخلل يكمن في "العمل التراكمي" وليس في هوية الرجل الواقف على خط التماس فقط.
صدمة جماهير الأهلي ولسعات عبدالغني
أبدى حسين عبدالغني استياءه الشديد من الحضور الجماهيري في مباراة الأهلي والدحيل، والذي توقف عند 25 ألف متفرج فقط، مقارنة بـ 44 ألفاً في النسخة الماضية أمام الريان.
وأكد عبدالغني أن أحداث مباراة الفيحاء محلياً أثرت بوضوح على نفسية المدرج الأهلاوي، لكنه في الوقت ذاته انتقد المدرب سيموني إنزاجي في تعامله مع العناصر الشابة، متسائلاً باستنكار: "كيف يتم تحميل المسؤولية للاعب يفتقر للخبرة مثل بوابري في مواجهة مصيرية؟".
فشل الاستقطابات والهروب خلف "شماعة" إنزاجي
فتح المحلل أحمد الحربي ملف التعاقدات الهلالية بجرأة، مؤكداً أن العمل الذي قُدم في "الميركاتو" لا يستحق التتويج ببطولة. وانتقد الحربي سياسة "تغيير المهاجمين" المتكررة هذا الموسم، متسائلاً عن جدوى التعاقد مع أربعة أسماء (نونس، ليوناردو، ميت، بنزيما) دون تحقيق الفعالية المطلوبة.
وأضاف: "الإدارة ستكون في قمة سعادتها إذا انصب الهجوم على إنزاجي فقط، لأن رحيله يعني تبرئتهم من العمل الفاشل الذي قاموا به منذ العام الماضي"، مشيراً إلى وجود "ازدواجية" في معايير إشراك الأجانب قياساً بما فعله الأهلي الذي استفاد من كامل حصته الآسيوية.
لغز الأجانب الخمسة وضياع الهوية
أشار الحربي إلى نقطة فنية جوهرية تتعلق بمواجهة السد، حيث لعب الهلال بخمسة أجانب فقط رغم أحقيته في الاستعانة بعدد أكبر وفق نظام النخبة.
وتكهن الحربي بوجود خلل في التواصل بين الإدارة والمدرب، قائلاً: "إذا كان إنزاجي قد وافق على هؤلاء اللاعبين في الشتاء، فلماذا لم يشركهم في أهم مباراة بالموسم؟".
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المشكلة أعمق من مجرد إقالة مدرب، بل هي أزمة في "هوية العمل" الذي يقدمه الهلال، والذي لم يرقَ لمستوى التطلعات رغم الضجيج الإعلامي حول الصفقات الجديدة.
اقرأ أيضا
مانشستر يونايتد وليدز يونايتد تاريخ ديربي الورود الدوري الإنجليزي
نتيجة مباراة مانشستر يونايتد ضد ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي

التعليقات السابقة