كشفت تقارير صحفية فرنسية عالمية، اليوم، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بفشل نادي الهلال في حسم صفقة التعاقد مع الموهبة الصاعدة ماتيس ديتوربيت، جناح نادي تروا الفرنسي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
وتأتي هذه الأنباء لتسلط الضوء على الصعوبات التي تواجه الأندية الكبرى في استقطاب المواهب الأوروبية الشابة التي ما زالت تضع الحلم الأوروبي كأولوية قصوى، رغم الإغراءات المالية الضخمة التي يقدمها دوري روشن السعودي في سعيه لاستقطاب أفضل نجوم العالم من مختلف الأعمار.
وحسب ما جاء في مقابلة أجراها اللاعب الشاب ماتيس ديتوربيت، المولود في عام 2007، مع مجلة "Onze Mondial" الفرنسية الشهيرة، فإن نادي الهلال قدم عرضًا ماليًا ضخمًا لضمه لصفوف "الزعيم" في الشتاء الماضي.
وأوضح ديتوربيت أن المفاوضات وصلت إلى مراحل متقدمة مع عائلته، حيث اعتبر والده ووكيل أعماله أن العرض يمثل فرصة "تاريخية" من الناحية المادية لا يمكن تجاهلها أو رفضها بسهولة، نظرًا للأرقام الفلكية التي وُضعت على طاولة المفاوضات لتأمين توقيع الجناح الفرنسي الموهوب.
كواليس العرض المالي الضخم وموقف عائلة ديتوربيت
ووفقًا لما ذكره ماتيس ديتوربيت في حديثه لوسائل الإعلام الفرنسية، فإن والده ووكيل أعماله شعرا بمسؤولية كبيرة تجاه هذا العرض، حيث قال: "تم التواصل مع والدي ووكيل أعمالي وتلقيا هذا العرض، وشعرا بأنهما ملزمان بإخباري به لأن العرض كان مغريًا للغاية من الناحية المالية".
وتشير المصادر إلى أن إدارة الهلال كانت تهدف من هذه الصفقة إلى بناء مشروع طويل الأمد، من خلال جلب مواهب شابة قادرة على التطور داخل البيئة السعودية وخدمة الفريق لسنوات طويلة، وهو النهج الذي بدأ يتبعه النادي مؤخرًا لتعزيز تركيبته البشرية بعناصر واعدة عالميًا.
وعلى الرغم من الضغوط المبطنة التي قد تفرضها مثل هذه العروض المالية الكبرى على عائلة أي لاعب شاب، إلا أن ديتوربيت كان يمتلك رؤية مختلفة تمامًا لمستقبله الاحترافي.
وحسب تصريحاته لمجلة "Onze"، فإنه لم يلتفت كثيرًا للأرقام بقدر ما كان يبحث عن الشغف الذي دفعه لممارسة كرة القدم منذ الصغر، مؤكدًا أن رغبته في التواجد داخل القارة العجوز والمنافسة في أعلى المستويات الأوروبية كانت الدافع الرئيس وراء قراره النهائي الذي صدم المسؤولين في نادي الهلال.
"نشيد الأبطال" يحسم القرار.. لماذا فضل ديتوربيت أوروبا على الهلال؟
وفجر ماتيس ديتوربيت مفاجأة كبرى عند وصفه للحظة التي حسم فيها قراره بالرفض، حيث روى لـ "Onze Mondial" موقفًا دراماتيكيًا حدث مع والده، قائلًا: "منذ بداية المقابلة، كنتُ أقول إنني أريد فقط لعب كرة القدم، وأنني أعشقها؛ وعندما تطرقوا للموضوع المالي، أخرجتُ هاتفي، وشغّلتُ نشيد دوري أبطال أوروبا، وقلتُ لأبي: أريد أن نستمتع بهذه الموسيقى معًا".
وأضاف اللاعب الشاب أن هذه اللحظة كانت كفيلة ليفهم الجميع أن طموحه الرياضي يتمثل في الوقوف على منصات التتويج الأوروبية، وسماع تلك الموسيقى الشهيرة في الملاعب العالمية، وهو ما لا يمكن أن تعوضه أي كنوز مالية في الوقت الحالي.
اقرأ أيضا
شاهد | احتفالات جماهير الهلال بعد الفوز على الاتحاد في نخبة الطائرة

التعليقات السابقة