خيمت حالة من الضبابية على مستقبل الجهاز الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، عقب تواتر أنباء قوية تشير إلى احتمالية تقديم الفرنسي هيرفي رينارد استقالته من منصبه بمحض إرادته، وذلك في أعقاب الهزيمة الودية التي تجرعها "الأخضر" أمام نظيره الصربي بهدفين مقابل هدف واحد في مدينة باخا توبولا، وهي النتيجة التي ضاعفت الضغوط الجماهيرية والإعلامية على مسيرة المنتخب الإعدادية لمونديال 2026.
ليكيب: رينارد يرى الوضع "غير محتمل"
وكشفت صحيفة "ليكيب" الفرنسية الشهيرة، في تقرير حديث لها، أن المدرب الفرنسي بات يرى أن الأجواء الحالية المحيطة بالمنتخب لم تعد ملائمة لمواصلة عمله، مشيرة إلى أن رينارد يدرس بجدية وضع حد لمسيرته مع الصقور الخضر.
ورغم هذه التسريبات، أكدت المصادر أن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، لا يزال متمسكًا بخدمات "الثعلب" الفرنسي، نظرًا للعلاقة الوطيدة والثقة الكبيرة التي يوليها له، مؤكدة أن الاتحاد لم يتخذ أي قرار رسمي بشأن الإقالة حتى هذه اللحظة.
أزمة "دكة البدلاء" وتصادم الأفكار
وتعود جذور الأزمة، وفقًا لما نقلته الصحيفة عن مصادرها، إلى قناعة رينارد بأن الظروف الفنية الحالية تعيق تطبيق أفكاره التكتيكية، فقد أبدى المدرب تذمره من افتقار الركائز الأساسية للمنتخب لـ "رتم" المباريات، نظرًا لبقائهم على مقاعد البدلاء في أندية القمة بدوري روشن للمحترفين.
وفي حديث صريح نقله التقرير، وجه رينارد تساؤلًا مباشرًا لياسر المسحل قائلًا: "كيف يمكنني تحقيق النتائج المنشودة واللاعبون الأفضل في التشكيلة لا يشاركون بصفة أساسية مع أنديتهم؟!".
وأضاف في تصريحاته للصحيفة الفرنسية مقارنًا بين فترته الأولى والحالية: "عندما وصلت في المرة الأولى، كان اللاعبون ينشطون في أندية أقل بريقًا، لكنهم كانوا يشاركون بانتظام ويملكون الجاهزية البدنية".
سيناريو الاستقالة والوجهة القادمة
وتشير القراءات المشهدية إلى أن رينارد قد يسلك طريقًا مشابهًا لمدربين عالميين قرروا الترجل عن خيولهم قبل انطلاق المحافل الكبرى، حيث بات من المتوقع أن يتقدم بطلب رسمي لفسخ عقده بالتراضي.
وفي حال حدوث الانفصال، بدأت التقارير تربط اسم رينارد بوجهات تدريبية جديدة، حيث برز اسم منتخب غانا كأحد المهتمين بخدماته، خاصة بعد انفصال "النجوم السوداء" عن المدرب أوتو أدو، مما يفتح الباب أمام رينارد للتواجد في المونديال ولكن من بوابة قارة أخرى.
اقرأ أيضا

التعليقات السابقة