تلقى الكرواتي إيغور تيودور، المدير الفني الجديد لنادي توتنهام هوتسبير، صدمة واقعية قاسية في أولى اختباراته الكبرى، بعدما سقط فريقه برباعية مذلة (4-1) أمام جاره اللدود آرسنال في "ديربي شمال لندن" الذي أقيم الأحد.
هذه الهزيمة لم تكن مجرد خسارة لثلاث نقاط، بل كانت إعلاناً رسمياً عن دخول "السبيرز" في معركة شرسة للنجاة من الهبوط إلى "التشامبيونشيب" لأول مرة منذ عام 1977، في ظل مستويات فنية وبدنية وصفها تيودور بأنها "بعيدة كل البعد عن مستوى المنافسين".
وبدلاً من أن يشهد اللقاء "صحوة المدرب الجديد"، كشفت المباراة عن الفجوة الهائلة بين الفريقين؛ حيث تلاعب آرسنال بمضيفه طوال المباراة، محققاً فوزه الأكبر في الدوري على توتنهام منذ عام 1978.
وأبدى تيودور، الذي حل بديلاً لتوماس فرانك مطلع هذا الشهر، غضباً عارماً من الحالة الذهنية والبدنية للاعبيه، مطالباً إياهم بـ "النظر في المرآة" وتغيير عاداتهم الاحترافية إذا ما أرادوا إنقاذ النادي من كارثة تاريخية.
ومع تبقي 11 جولة فقط على نهاية البريميرليج، يجد توتنهام نفسه في المركز الـ16، بفارق 4 نقاط فقط عن منطقة الهبوط. إلا أن الأرقام تبدو أكثر قتامة؛ فالفريق لم يتذوق طعم الانتصار في الدوري منذ بداية عام 2026، ويحتل المركز الأخير في جدول ترتيب "آخر 12 مباراة"، مما يجعله المرشح الأبرز للهبوط مقارنة بمنافسيه المباشرين نوتنغهام فورست ووست هام يونايتد.
تصريحات تيودور: اعتراف بـ "الفوارق الطبقية"
في مؤتمر صحفي اتسم بالصراحة المطلقة، أكد إيغور تيودور أن توتنهام وآرسنال يعيشان في "عالمين مختلفين تماماً" من الناحية النفسية والبدنية.
وقال المدرب الكرواتي: "يجب أن نكون صادقين، غياب الثقة واضح للغاية. لست غاضباً فحسب، بل أنا حزين لأننا نحتاج لبدء العمل من الصفر وتغيير عادات 20 لاعباً يعتقدون أنهم يؤدون عملهم، بينما الحقيقة تثبت عكس ذلك".
أرقام كارثية تهدد تاريخ "السبيرز"
يعيش توتنهام موسماً هو الأسوأ له منذ عقود، حيث لم يحقق سوى انتصارين فقط على أرضه طوال الموسم. ومع استمرار نزيف النقاط في 2026، أصبح الفريق يفتقد للشخصية التي كانت تميزه في المواسم الماضية.
وحتى مع تسجيل راندال كولو مواني لهدف التعادل المؤقت أمام آرسنال، لم يستطع الفريق الصمود أمام الضغط الهجومي الكاسح، مما يعكس هشاشة دفاعية تثير ذعر الجماهير قبل المواجهات الحاسمة القادمة.
موقعة فولهام.. مباراة "حياة أو موت"
تنتظر توتنهام رحلة محفوفة بالمخاطر الأسبوع المقبل لمواجهة فولهام، وهي المباراة التي وصفها المحللون بأنها "لا تقبل القسمة على اثنين".
وسيزيد من صعوبة المهمة استمرار غياب القائد كريستيان روميرو بسبب الإيقاف، بالإضافة إلى قائمة الإصابات الطويلة التي أجبرت تيودور على الاعتماد على 13 لاعباً أساسياً فقط في الديربي.
وسيكون على تيودور إثبات قدرته على إحداث التغيير الذهني المطلوب في ظرف أيام قليلة لتجنب السقوط في فخ الهبوط.
اقرأ أيضا
هدم المشروع .. توتنهام يبدأ فصلا جديدا ويقتل أحلام الماضي
توتنهام يتأهب لعودة درامية.. بوتشيتينو في لندن بعد المونديال

التعليقات السابقة