يعمل مجلس إدارة نادي الاتحاد، بالتنسيق مع الجهاز الفني بقيادة المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، على إعادة هيكلة شاملة لصفوف الفريق الأول لكرة القدم خلال فترة الانتقالات الشتوية القادمة.
ويسعى "العميد" إلى تلبية المتطلبات الفنية الصارمة التي وضعها كونسيساو لتصحيح مسار الفريق، إلا أن هذه الخطوات واجهت عقبة قانونية غير متوقعة تتعلق بمستقبل المدافع الصربي جان كارلو سيميتش، المسجل ضمن فئة اللاعبين المواليد.
كونسيساو يحدد احتياجاته الفنية والضحية "سيميتش"
حدد البرتغالي سيرجيو كونسيساو أولوياته لتدعيم القائمة الاتحادية، حيث طالب بالتعاقد مع ثلاثة عناصر جديدة تشمل حارس مرمى محليًا ذا خبرة دولية، ومدافعًا محليًا بارزًا، بالإضافة إلى مهاجم جديد ضمن فئة المواليد.
وتأتي هذه الرغبة في تعزيز الهجوم على حساب المدافع الصربي سيميتش، الذي بات الاسم الأقرب لمغادرة القائمة من أجل إفساح المجال لتسجيل المهاجم المنتظر، في ظل سعي المدرب لإيجاد حلول تهديفية تنهي حالة التذبذب التي عانى منها الفريق في بعض مواجهات دوري روشن ودوري أبطال آسيا للنخبة.
ومع استقرار الإدارة على استبعاد سيميتش فنيًا، اصطدم النادي بلوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، التي تمنع أي لاعب من المشاركة الرسمية مع أكثر من ناديين في موسم كروي واحد.
وبما أن سيميتش قد شارك فعليًا مع ناديه السابق أندرلخت البلجيكي قبل انتقاله للاتحاد في سبتمبر الماضي، فإن انتقاله لنادٍ ثالث للمشاركة معه هذا الموسم يعد مخالفة قانونية، مما وضع الإدارة الاتحادية في مأزق حقيقي حول كيفية التخلص من عقد اللاعب دون تكبد خسائر مادية أو تجميده قانونيًا.
حلول اضطرارية لتجاوز الأزمة القانونية
أمام هذا المأزق، بدأت الإدارة الرياضية في نادي الاتحاد بدراسة خيارات بديلة للخروج من "ورطة سيميتش" وتلبية رغبات كونسيساو في الوقت ذاته، وتتضمن الحلول المطروحة إعارة اللاعب لنادٍ في دوري ينطلق موسمه في شهر يناير الحالي، أو نقله لنادٍ يكتفي بتدريبه دون مشاركة رسمية حتى نهاية الموسم الجاري.
كما يبرز خيار آخر يتمثل في التعاقد مع المهاجم الجديد وتخصيص مشاركته في البطولة الآسيوية فقط عند تقديم القائمة القارية للأدوار الإقصائية، لضمان الاستفادة الفنية دون الإخلال بلوائح القيد المحلية.
وتأمل جماهير "النمور" أن تنجح هذه التحركات في إعادة الهيبة للفريق، خاصة وأن الاتحاد يحتل مركزًا متوسطًا في جدول ترتيب الدوري بعد مرور 11 جولة، شهدت تعرضه لثلاث هزائم أمام المنافسين المباشرين النصر والهلال والأهلي.
ورغم هذا التعثر الدوري، لا يزال الفريق ينافس بقوة في كأس خادم الحرمين الشريفين بعد وصوله لنصف النهائي، إضافة إلى استعادة توازنه القاري، مما يجعل الميركاتو الشتوي الحالي بمثابة الفرصة الأخيرة لكونسيساو لرسم ملامح "اتحاد جديد" قادر على العودة لمنصات التتويج.
اقرأ أيضا

التعليقات السابقة