أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، تجديد عقد الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، المدير الفني للأخضر، حتى نهائيات كأس آسيا 2019.
وتولى بيتزي، البالغ من العمر 50 سنة، قيادة منتخب السعودية، يوم 28 نوفمبر 2017، وقاد الأخضر، في مونديال روسيا 2018، حيث احتل المركز الثالث، بعد تحقيق انتصار على مصر، وتلقيه هزيمتين أمام أصحاب الأرض وأوروجواي.
ولاقى تجديد اتحاد الكرة، عقد بيتزي، ترحيبًا كبيرًا من الأوساط الرياضية والجماهير، الذين اعتبروا، أن المدرب الأرجنتيني، ساهم في تطوير الكرة السعودية، بينما يرى آخرون، أن الهولندي فان مارفيك، المدير الفني السابق للأخضر، هو صاحب الفضل الأول، بعد الله عز وجل، في الكرة، التي يقدمها المنتخب الوطني حاليًا.
وكان مارفيك، قد تولى تدريب منتخب السعودية، في الفترة من 1 سبتمبر 2015، حتى 15 سبتمبر 2017، حيث نجح في قيادة الأخضر، للتأهل المباشر إلى كأس العالم 2018 بروسيا.
ويرصد "سعودي. كوم"، مقارنة بين أداء الأخضر في عهدي مارفيك وبيتزي..
* مارفيك
لعب منتخب السعودية، تحت قيادة المدير الفني الهولندي، 16 مباراة، حقق خلالها 10 انتصارات، مقابل 3 تعادلات ومثلهم هزائم، مسجلًا 40 هدفًا ومستقبلًا 13 آخرين.
وفي عهد مارفيك، لعب الأخضر السعودي، بطريقتي "4-2-3-1"، و"4-3-3"، حيث أنه في أغلب الأحيان، كان يعتمد المدرب الهولندي، على لاعبين ارتكاز، بالإضاقة إلى 3 نجوم، تحت المهاجم الصريح، وهو محمد السهلاوي.
وبطريقة لعب مارفيك، ظهرت القوة الهجومية الكبيرة لمنتخب السعودية، حيث حقق انتصارات كبيرة، وصلت إلى (10-0)، على تيمور الشرقية، بالإضافة إلى الفوز على الإمارات، بثلاثية.
وتألق عدد من النجوم، مع مارفيك، أبرزهم المهاجم محمد السهلاوي، بالإضافة إلى فهد المولد ونواف العابد، اللذين لعبا دورًا هامًا للغاية، في تأهل الأخضر للمونديال.
ولم يقابل منتخب السعودية، أي فريق عالمي كبير، لقياس مدى القدرة على التعامل مع هذه المواجهات، غير أنه اثبت تفوقًا رهيبًا على منتخبات آسيا، فحتى في المباريات الثلاث، الذي انهزم فيها، سقط بفارق هدف وحيد، سواء (1-2) أو (2-3).
* بيتزي
مع المدير الفني الأرجنتيني، لعب منتخب السعودية، 13 مباراة، ما بين ودية ورسمية، حيث حقق الأخضر، 4 انتصارات وتعادلين، بينما تلقى 7 هزائم، مسجلًا 13 هدفًا ومستقبلًا 23 آخرين>
واعتمد بيتزي، على خطة (4-3-3)، مع منتخب السعودية، حيث يلعب بلاعب ارتكاز وحيد، هو عبدالله عطيف، مع لاعبين اثنين في خط الوسط، يتمتعون بنزعة هجومية.
وفي الهجوم، ظهر اعتماد بيتزي على 3 لاعبين، يتمتعون بسرعة، حيث استغنى عن المهاجم الصريح، وهو محمد السهلاوي، ودفع بنجوم يستطيعون تأدية دور "المهاجم الوهمي".
كما استغنى بيتزي، على الظهيرين ذو النزعة الدفاعية، مثل منصور الحربي، وبدأ يعتمد على محمد البريك، الذي يعش اللعب إلى الأمام أكثر.
وظهر تحسن كبير لمنتخب السعودية، أمام الفرق العالمية، في عهد بيتزي، فبعد أن كان الأخضر، يتلقى هزائم ثقيلة أمام هذه الفرق، أصبح يظهر مستوى رائع، حيث أبهر العالم أمام بطلي العالم السابقين ألمانيا وإيطاليا، وسقط بصعوبة، بهدف مقابل اثنين.
ولكن ما يعاب على بيتزي، هو عدم قدرته على تحفيز لاعبيه في المباريات "الأقل مستوى"، فغلبت العقلية العربية، التي تتساهل في اللقاءات الغير جماهيرية، فعلى الرغم من إبهار العالم أمام ألمانيا وإيطاليا، يتعرض الأخضر، لهزائم ثقيلة أمام فرق آسيوية، مثل العراق، وبنتيجة هدف مقابل 4.
ويخلق الأخضر السعودي، العديد من الفرص في عهد بيتزي، إلا أن غياب المهاجم الصريح أيضًا، يجعل الأهداف قليلة، حيث لا يوجد من يترجم المحاولات، إلى داخل الشباك.
وتألق عدد من النجوم، مع بيتزي، أبرزهم لاعب الارتكاز عبدالله عطيف، الذي دخل تاريخ آسيا وكأس العالم، بعد أن قام بتمرير 115 كرة، في مواجهة مصر، بنسبة نجاج 95.7%، وهي الأعلى في مونديال روسيا.

التعليقات السابقة