لم يمر إعلان الأسطورة كريستيانو رونالدو إسدال الستار على مسيرته الدولية الطويلة مع منتخب البرتغال دون صدى عائلي لافت؛ حيث تصدر المشهد تفاعل شريكته عارضة الأزياء جورجينا رودريغيز، التي حرصت على التعبير عن مشاعرها عقب قرار "الدون" إنهاء رحلة حافلة بالألقاب والأرقام القياسية امتدت لأكثر من 23 عامًا بقميص "برازيل أوروبا".
وكان قائد نادي النصر قد أعلن رسميًّا، عبر مقطع فيديو مصور نشره على منصاته الرقمية، اعتزامه تعليق حذائه الدولي بختام فترة التوقف الدولي المقررة في شهر نوفمبر الجاري، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتسليم القميص التاريخي رقم 7 إلى أجيال المستقبل بعد سنوات طويلة من التضحية والعطاء.
دموع وقلوب حمراء تعكس حجم التأثر
وتفاعلت جورجينا رودريغيز سريعًا مع الموقف؛ إذ أعادت نشر مقطع إعلان الاعتزال عبر خاصية القصص المصورة على حسابها الرسمي في منصة «إنستغرام»، وأرفقته برموز تعبيرية لعيون دامعة وقلوب حمراء، في لقطة جسدت مدى تأثرها بالقرار المصيري الذي يطوي واحدة من أعظم المسيرات الفردية والجماعية في تاريخ اللعبة.
ويأتي هذا الموقف العاطفي امتدادًا للدعم المتواصل الذي قدمته جورجينا لرونالدو خلال فترات مسيرته الصعبة؛ ولا سيما في محطته الأخيرة مع المنتخب حينما ساندته علنًا وأعادت نشر بيانه السابق لجمهوره بقلب أحمر، تعبيرًا عن وقوف العائلة خلفه ومؤازرته في كافة القرارات التي تخص مستقبله الكروي.
كواليس أزمة جورجي جيسوس ومغادرة المعسكر
وجاء قرار الاعتزال الدولي في أعقاب أزمة عاصفة وتوترات تصاعدت خلال الأسابيع الماضية بين رونالدو والمدير الفني للمنتخب جورجي جيسوس؛ إذ تفجر الخلاف عقب مواجهة النرويج في دوري الأمم الأوروبية (2-1)، والتي ظل خلالها قائد المنتخب حبيسًا لمقاعد البدلاء دون أن يدفع به المدرب.
Portugal estará sempre em mim https://t.co/dnFj51rxmh
— Cristiano Ronaldo (@Cristiano) November 5, 2026
وتفاقمت الأزمة بعدما اعتبر رونالدو أن جيسوس لم يلتزم بالاتفاق المسبق المبرم بينهما بشأن أدواره الميدانية، ليغادر معسكر المنتخب في الدنمارك قبيل لقاء النرويج، ورغم اعتذاره لاحقًا في بيان رسمي عما وصفه بالخطأ في ترك المعسكر، إلا أن الاتحاد البرتغالي أصدر بحقه عقوبة انضباطية تضمنت الإيقاف لمدة 30 يومًا وغرامة مالية، لتتعقد الأجواء بصورة مهدت لخطوة الوداع النهائي.
إرث أسطوري وأرقام قياسية لا تتكرر
ويغادر النجم البالغ من العمر 41 عامًا المستطيل الأخضر الدولي وهو يتربع منفردًا على عرش كرة القدم العالمية؛ إذ خاض 234 مباراة دولية رسمية وودية بقميص البرتغال، نجح خلالها في تسجيل 146 هدفًا، ليصبح الهداف التاريخي المطلق للمنتخبات واللاعب الأكثر خوضًا للمواجهات الدولية في تاريخ اللعبة.
ودشن رونالدو انطلاقته الدولية منذ عام 2003، وقاد بلاده لاعتلاء منصات التتويج الكبرى بحصد لقب كأس أمم أوروبا "يورو 2016" في باريس، بالإضافة إلى لقبي دوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025؛ ليترك خلفه إرثًا ملهمًا وشارة قيادة ستظل محفورة في ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة لأجيال قادمة.
اقرأ أيضا
مفاجأة إسبانية.. إشبيلية يقدم أكبر عرض لضم جواو فيليكس من النصر

التعليقات السابقة