حسم الإيطالي أنطونيو كونتي، المدير الفني السابق لتشيلسي ونابولي، الجدل المثار حول إمكانية توليه تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي، مؤكدًا عدم دخوله في مفاوضات متقدمة مع النادي، نافيًا التقارير التي تحدثت عن اشتراطه الحصول على صلاحيات كاملة لإدارة الفريق، إلى جانب مطالب مالية كبيرة.
وجاءت تصريحات كونتي، الجمعة، في ظل تزايد التكهنات بشأن مستقبل الجهاز الفني لمانشستر يونايتد، بعد تراجع نتائج الفريق خلال الفترة الأخيرة، وتعرضه لهزيمة ثقيلة بنتيجة 1-4 أمام مضيفه كومو الإيطالي، الأربعاء، وهي النتيجة التي زادت من الضغوط المحيطة بالمدرب مايكل كاريك.
كونتي يرد على أنباء تدريب اليونايتد
وقال كونتي، في بيان للرد على الأنباء المتداولة بشأن مستقبله التدريبي: «ارتبط اسمي بعدد من الأندية، لكن لا توجد حاليًا أي مفاوضات في مرحلة متقدمة»، في إشارة واضحة إلى عدم صحة التقارير التي ربطته بتولي المسؤولية الفنية للفريق الإنجليزي خلال الفترة المقبلة.
وأضاف المدرب الإيطالي أن التقارير التي تحدثت عن تقدمه بمطالب مالية محددة، أو اشتراطه السيطرة الكاملة على الأندية التي ارتبط اسمه بها، لا تستند إلى أساس من الصحة، رافضًا ما أثير بشأن وجود تحفظات على شخصيته القوية باعتبارها عائقًا أمام إتمام أي اتفاق محتمل.
وأوضح كونتي أنه أنهى فترة ناجحة مع نابولي، شهدت تحقيق لقب الدوري الإيطالي في موسم 2024-2025، مشيرًا إلى أنه يفضل التمهل قبل اتخاذ قرار بشأن العودة إلى التدريب، على أن تكون الخطوة المقبلة مدروسة وتتوافق مع الظروف المناسبة له وللنادي الذي قد يتولى قيادته.
وأكد المدرب البالغ من العمر 57 عامًا أنه في حال ظهور فرصة جادة، فسيدخل في مناقشات مع النادي المعني من أجل بحث تفاصيل اتفاق محتمل، والوصول إلى صيغة تراعي احتياجات الطرفين، مشددًا على أن أي حديث عن شروطه أو مطالبه قبل بدء مفاوضات فعلية يظل مجرد تكهنات لا يمكن التعامل معها باعتبارها حقائق مؤكدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يمر فيه مانشستر يونايتد بمرحلة صعبة، بعدما ابتعد عن تحقيق الانتصارات لمدة سبع مباريات متتالية في جميع المسابقات، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل الفريق وقدرة الجهاز الفني على إعادة الاستقرار إلى النتائج والأداء.
وزادت الهزيمة أمام كومو من حدة الانتقادات الموجهة إلى الفريق، خاصة بعد الأداء الذي ظهر به اللاعبون خلال اللقاء، إذ وصف قائد مانشستر يونايتد برونو فرنانديز حالة الفريق بأنها اتسمت بـ«الموقف الانهزامي»، كما أثار تساؤلات بشأن النهج الذي يتبعه الفريق داخل الملعب.
من جانبه، اعتذر مايكل كاريك عن الأداء الذي قدمه مانشستر يونايتد أمام كومو، في ظل استمرار تراجع النتائج، وهو ما وضع الجهاز الفني تحت ضغط متزايد مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، وفتح الباب أمام تكهنات بشأن إمكانية إجراء تغييرات على مستوى القيادة الفنية.
وكان كونتي قد أثار اهتمامًا في الأوساط الرياضية الإنجليزية بعد تصريحات سابقة لصحيفة «ذا أتلتيك» في وقت سابق من الشهر الجاري، تحدث خلالها عن رغبته في تدريب نادٍ «ابتعد عن تاريخه»، بهدف مساعدته على استعادة بريقه ومكانته.
وربطت بعض التكهنات هذه التصريحات بمانشستر يونايتد، في ظل التراجع الذي يعاني منه النادي مقارنة بتاريخه وإنجازاته السابقة، إلا أن كونتي لم يعلن صراحة عن وجود مفاوضات مع إدارة النادي، كما شدد في بيانه الأخير على أن الحديث عن مستقبله لا يزال في إطار الاحتمالات.
ويمتلك كونتي سجلًا تدريبيًا بارزًا في الكرة الأوروبية، بعدما قاد تشيلسي إلى التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما حقق نجاحات مع نابولي في إيطاليا، إلى جانب تجاربه السابقة مع توتنهام هوتسبير وأندية أخرى، وهو ما يجعله من الأسماء التي ترتبط بالتكهنات كلما طُرح احتمال تغيير القيادة الفنية في أحد الأندية الكبرى.
وبين استمرار معاناة مانشستر يونايتد ونفي كونتي وجود مفاوضات متقدمة، يبقى مستقبل الجهاز الفني للفريق الإنجليزي محل اهتمام، في انتظار ما ستسفر عنه النتائج المقبلة، وما إذا كانت إدارة النادي ستتجه إلى الإبقاء على كاريك أو دراسة خيارات أخرى في الفترة القادمة.
اقرأ أيضا
بالأرقام.. ماذا قدم نيكو باز في ليلة إذلال مانشستر يونايتد برباعية تاريخية؟!

التعليقات السابقة