أكد إسلامبيك إسماعيلوف، مدرب فريق نيفتشي الأوزبكي، أن مواجهة النصر في دوري أبطال آسيا للنخبة مثلت تجربة مهمة لفريقه، رغم الخسارة بنتيجة 3-1، مشيرًا إلى أن المباراة كشفت الفوارق في الخبرة والإمكانات الفردية، كما منحت لاعبيه فرصة للتعرف على متطلبات المنافسة أمام الفرق الكبيرة.
وأوضح إسماعيلوف، في حوار عبر صحيفة "عكاظ"، أن النصر يمتلك جودة استثنائية على المستوى الفردي، إلى جانب خبرة كبيرة وقدرة على استغلال الأخطاء الصغيرة، مؤكدًا أن فريقه خرج من المواجهة بدروس مهمة يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
وكان النصر قد حقق الفوز على نيفتشي، الإثنين الماضي، على ملعب «الأول بارك»، بثلاثة أهداف مقابل هدف، إذ سجل أنجيلو غابرييل وكريستيانو رونالدو هدفي الفريق، فيما جاء الهدف الثالث بالنيران الصديقة عن طريق أنورجون غفوروف بالخطأ في مرماه، بينما أحرز أليشر أوديلوف هدف الفريق الأوزبكي الوحيد.
أخطاء التفاصيل الصغيرة تكشف الفوارق
وأشار مدرب نيفتشي إلى أن مواجهة فريق بحجم النصر تمثل اختبارًا حقيقيًا للاعبين والجهاز الفني، في ظل امتلاك منافسه عناصر تتمتع بقدرات فنية عالية وخبرة واسعة في التعامل مع المواقف الصعبة.
وقال إن فريقه قدم بعض الجوانب الإيجابية، خصوصًا في محاولاته تطبيق النهج التكتيكي الذي جرى الإعداد له قبل المباراة، لكنه أقر في الوقت ذاته بوجود جوانب تحتاج إلى التطوير، أبرزها سرعة اتخاذ القرار، ودقة التنفيذ تحت الضغط، والحفاظ على التركيز طوال دقائق اللقاء.
وأضاف أن المباريات التي تُلعب على هذا المستوى تُحسم غالبًا بتفاصيل صغيرة، موضحًا أن مسؤولية الجهاز الفني تتمثل في تحليل الأخطاء والاستفادة منها، بما يساعد اللاعبين على اكتساب الخبرة وتحسين الأداء في الاستحقاقات المقبلة.
رونالدو نموذج للاحترافية والانضباط
وأشاد إسماعيلوف بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، معتبرًا أنه يقدم نموذجًا استثنائيًا في الاحترافية والالتزام، رغم بلوغه 41 عامًا، بفضل عقليته التنافسية العالية وحسه التهديفي وقدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
وأوضح أن الجهاز الفني لنيفتشي أعد خطة تكتيكية للحد من خطورة رونالدو، إلا أن التعامل مع لاعب يمتلك هذه الإمكانات يتطلب عملًا جماعيًا، ولا يمكن أن يعتمد على مدافع واحد فقط.
وأضاف أن إيقاف خطورة رونالدو بصورة كاملة أمر بالغ الصعوبة، لكن يمكن تقليص المساحات المتاحة أمامه، وإجباره على اتخاذ قرارات أكثر صعوبة، من خلال التنظيم الدفاعي والتنسيق بين خطي الدفاع والوسط، إلى جانب التركيز على تحركاته من دون كرة.
وأكد المدرب الأوزبكي أن أكثر ما لفت انتباهه لم يكن لقطة محددة خلال المباراة، بل قدرة رونالدو على قراءة مجريات اللعب، واختيار المواقع المناسبة، وتوقيت التحركات لاكتشاف المساحات الخطرة.
وأشار إلى أن اللاعبين أصحاب الخبرة الكبيرة يستطيعون تغيير أنماط تحركاتهم وفقًا لظروف المباراة، وهو ما يمنحهم أفضلية إضافية حتى عندما لا يشاركون بصورة مباشرة في بناء الهجمات.
وشدد إسماعيلوف على أن مسيرة رونالدو تقدم درسًا مهمًا للاعبين الشباب، يتمثل في أن الموهبة وحدها لا تكفي للوصول إلى القمة، بل تحتاج إلى الانضباط والعمل اليومي والاستعداد المستمر والمنافسة مع النفس من أجل التطور والمحافظة على المستوى.
إشادة بجودة النصر وقدرته على المنافسة القارية
وعن أكثر لاعبي النصر الذين لفتوا انتباهه، فضّل إسماعيلوف عدم اختيار اسم بعينه، مشيدًا بالمستوى العام للفريق وقدرة عناصره الهجومية على الجمع بين المهارة الفردية والتحركات الذكية داخل الملعب.
وأوضح أن خطورة النصر لا تقتصر على اللاعبين عندما تكون الكرة بحوزتهم، بل تمتد إلى تحركاتهم من دون كرة وقدرتهم على استغلال المساحات، معتبرًا أن دمج هذه الإمكانات الفردية ضمن منظومة جماعية يمنح الفريق قوة إضافية.
وفيما يتعلق بفرص النصر في التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، أكد المدرب أن الفريق يمتلك العناصر والخبرة والإمكانات اللازمة للمنافسة على اللقب، لكنه أشار إلى أن حصد البطولة يتطلب عوامل أخرى، في مقدمتها الاستمرارية والتوازن التكتيكي والإدارة الجيدة للمباريات والقوة الذهنية تحت الضغط.
وأضاف أن المنافسة القارية لا تعتمد فقط على جودة اللاعبين، بل تتطلب تقديم مستويات ثابتة طوال مشوار البطولة، خصوصًا في المواجهات الحاسمة التي يمكن أن تحدد تفاصيلها الصغيرة هوية المتأهل أو البطل.
الدوري السعودي وجهة مثيرة للاهتمام
وتحدث إسماعيلوف عن تطور الدوري السعودي، مؤكدًا أنه أصبح بيئة كروية طموحة تحظى باهتمام دولي متزايد، في ظل وجود أندية تسعى إلى المنافسة على أعلى المستويات، واستقطاب لاعبين يمتلكون إمكانات فنية كبيرة.
وأشار إلى أن التدريب في السعودية قد يمثل فرصة مهمة في المستقبل، لما يوفره من تحديات مهنية وإمكانات للتطور، لكنه شدد على أن تركيزه الحالي ينصب بالكامل على مسؤولياته مع نيفتشي، والعمل على تحقيق النتائج وتطوير أداء الفريق.
وأكد أن المدرب يحتاج إلى التركيز على مهامه اليومية وتطوير أفكاره الفنية، معتبرًا أن الفرص المستقبلية تأتي نتيجة العمل المستمر والنجاح في المسؤوليات الحالية.
نهائي آسيوي لا يُنسى في الطائف
وعلى الصعيد الشخصي، كشف مدرب نيفتشي عن ارتباطه بذكريات مميزة مع السعودية، مستعيدًا قيادته منتخب أوزبكستان تحت 17 عامًا أمام المنتخب السعودي في نهائي كأس آسيا لهذه الفئة العمرية، الذي أُقيم في مدينة الطائف خلال العام الماضي.
وأوضح أن المنتخب الأوزبكي تمكن من الفوز بالمباراة بنتيجة 2-0، رغم تعرض لاعبين للطرد وإكمال اللقاء بتسعة لاعبين، واصفًا تلك المواجهة بأنها واحدة من أبرز اللحظات التي لا تُنسى في مسيرته التدريبية.
وأضاف أن هذه التجربة منحت زياراته إلى السعودية طابعًا خاصًا، يتجاوز الجانب المهني إلى ذكريات شخصية مرتبطة بالنجاح الكروي، مشيدًا بكرم الشعب السعودي وحفاوة الاستقبال والشغف الكبير بكرة القدم.
واختتم إسماعيلوف حديثه بالتأكيد على أن السعودية تحتل مكانة مميزة لديه، وأن العودة إليها تمثل تجربة ممتعة، سواء من الناحية الرياضية أو الإنسانية، في ظل ما يحمله البلد من ذكريات إيجابية في مسيرته التدريبية.
اقرأ أيضا
أخبار النصر |إسبوع الحسم بـ عين على الأهلي والاتحاد وأخرى على العقيدي
من يتوسط للأندية.. تعليق مثير على تأجيل كلاسيكو النصر والأهلي

التعليقات السابقة