الاتحاد الآسيوي يدرس إطلاق بطولة قارية بصيغة جديدة بدءًا من 2030

تاريخ النشر: 04/10/2026
160
منذ 14 ساعة
الاتحاد الآسيوي

يواصل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم دراسة عدد من التصورات الخاصة بإطلاق بطولة جديدة للمنتخبات تحت مسمى «دوري أمم آسيا»، ضمن مشروع يستهدف إعادة هيكلة مسابقات المنتخبات في القارة، ومنح المباريات الدولية طابعًا تنافسيًا أكبر، مع تقليص الاعتماد على المواجهات الودية.

وتأتي فكرة دوري أمم آسيا في إطار توجه لإيجاد بطولة منتظمة تمنح منتخبات القارة مباريات تنافسية بصورة مستمرة، مع بحث إمكانية ربط نتائج البطولة بمسارات التأهل إلى البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم وكأس آسيا.

3 تصورات مطروحة للبطولة

وبحسب التصورات المطروحة حاليًا، يدرس الاتحاد الآسيوي أكثر من صيغة لشكل البطولة، من بينها إقامة دوري الأمم كمسابقة مستقلة، أو ربطها بشكل مباشر بالتصفيات المؤهلة إلى كأس العالم وكأس آسيا.

كما يتضمن أحد الخيارات إقامة المنافسات وفق تقسيم مناطقي داخل القارة، بما يتناسب مع طبيعة القارة الآسيوية واتساع رقعتها الجغرافية، إلا أن هذه التصورات لا تزال قيد الدراسة والمناقشة، ولم يتم اعتماد الشكل النهائي للبطولة حتى الآن.

تقسيم منتخبات آسيا إلى 3 مستويات

ومن بين الصيغ التي يجري بحثها إقامة البطولة كل عامين، بداية من عام 2030، بمشاركة منتخبات القارة الـ47، على أن يتم تقسيمها إلى ثلاثة مستويات.

ويضم المستوى الأول 18 منتخبًا، وكذلك المستوى الثاني 18 منتخبًا، بينما يضم المستوى الثالث 11 منتخبًا.

وبموجب هذا المقترح، لن يكون هناك تقسيم تقليدي بين منتخبات شرق القارة وغربها، وإنما ستتنافس جميع المنتخبات ضمن مستويات موحدة، مع تطبيق نظام للصعود والهبوط يسمح للمنتخبات بالانتقال بين المستويات وفق نتائجها في البطولة.

ويهدف هذا النظام إلى منح المنافسات طابعًا أكثر استمرارية، بحيث يكون لكل مباراة تأثير مباشر على موقع المنتخب في التصنيف الخاص بالبطولة، سواء من خلال المنافسة على الصعود أو تجنب الهبوط.

ارتباط دوري الأمم بتصفيات كأس العالم

ويتضمن أحد أبرز المقترحات ربط دوري أمم آسيا بتصفيات كأس العالم، بحيث تتحول البطولة إلى جزء من مسار التأهل إلى المونديال في النسخ التي تتزامن مع التصفيات.

ووفق هذه الصيغة، يتأهل أصحاب المراكز الستة الأولى في المستوى الأول مباشرة إلى كأس العالم، بينما تنتقل المنتخبات التي تحتل المراكز من السابع إلى العاشر إلى مرحلة فاصلة، يتم خلالها تحديد بطاقتين مباشرتين إضافيتين، إلى جانب المنتخب الذي يمثل القارة في الملحق العالمي.

وفي حال اعتماد هذا النظام، فإن مباريات دوري أمم آسيا لن تكون مجرد مواجهات تنافسية، بل ستصبح مرتبطة بشكل مباشر بأحد أهم أهداف المنتخبات، وهو التأهل إلى نهائيات كأس العالم.

ماذا عن كأس آسيا؟

ولا يقتصر المقترح على ربط دوري الأمم بتصفيات كأس العالم، إذ توجد صيغة أخرى تتعلق بالنسخ المرتبطة بكأس آسيا.

وبحسب التصور المطروح، تتأهل جميع المنتخبات الموجودة في المستوى الأول مباشرة إلى نهائيات كأس آسيا، إلى جانب أفضل ستة منتخبات من المستوى الثاني.

ومن شأن هذا النظام أن يجعل المنافسة على المراكز المتقدمة في المستويات المختلفة ذات أهمية كبيرة، خصوصًا بالنسبة للمنتخبات التي تسعى إلى ضمان الوجود في البطولة القارية.

تحديد بطل دوري أمم آسيا

ويتضمن المشروع أيضًا مسارًا لتحديد بطل دوري أمم آسيا، إذ يقترح تأهل أفضل ثمانية منتخبات في المستوى الأول إلى الأدوار الإقصائية، والتي ستشهد منافسة مباشرة على لقب البطولة.

وبذلك، يمكن أن تجمع البطولة بين أكثر من هدف في الوقت نفسه؛ إذ توفر مباريات تنافسية منتظمة، وتتيح نظام الصعود والهبوط، ويمكن أن ترتبط بالتأهل إلى كأس العالم وكأس آسيا، إضافة إلى وجود منافسة مستقلة على لقب دوري الأمم.

تجربة قبل الانطلاق الرسمي

وقبل اعتماد النسخة الرسمية، يدرس الاتحاد الآسيوي إقامة نسخة تجريبية خلال موسمي 2028 و2029.

وتهدف المرحلة التجريبية إلى اختبار النظام المقترح عمليًا، وتقييم آلية توزيع المنتخبات على المستويات الثلاثة، إلى جانب دراسة نظام المباريات والصعود والهبوط، قبل الوصول إلى النسخة الرسمية الأولى التي يُقترح إطلاقها عام 2030.

ومن المتوقع أن تتيح الفترة التجريبية للاتحاد الآسيوي فرصة إجراء تعديلات على النظام، بناءً على النتائج والملاحظات التي تظهر أثناء التطبيق.

تحديات لوجستية أمام المشروع

ورغم الطموحات المرتبطة بالمشروع، فإن إقامة دوري أمم آسيا بصيغة موحدة تجمع منتخبات القارة تواجه عددًا من التحديات، يأتي في مقدمتها العامل الجغرافي.

وتتميز قارة آسيا باتساع مساحتها ووجود مسافات شاسعة بين منتخبات شرق القارة وغربها وجنوبها، وهو ما يعني أن اعتماد نظام موحد قد يفرض على بعض المنتخبات رحلات سفر طويلة لخوض مباراة واحدة خلال فترة التوقف الدولي.

كما تبرز ملفات أخرى تتعلق بتكاليف السفر والإقامة، وفترات الاستشفاء، وإدارة الأحمال البدنية للاعبين، فضلًا عن ضرورة مواءمة مواعيد البطولة مع الروزنامة الدولية والتزامات الأندية والبطولات القارية.

مستقبل دوري أمم آسيا لم يُحسم بعد

ولا يزال مشروع دوري أمم آسيا في مرحلة الدراسة والمشاورات، ولم يعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم حتى الآن الشكل النهائي للبطولة.

وتتواصل النقاشات بشأن المفاضلة بين إقامة البطولة بصورة مستقلة، أو ربطها بمسارات التأهل إلى كأس العالم وكأس آسيا، أو اعتماد صيغة تقوم على التقسيم المناطقي، في انتظار الوصول إلى النظام الذي يراعي الجوانب الفنية والتنافسية، إلى جانب التحديات الجغرافية واللوجستية التي تفرضها طبيعة القارة.

وفي حال اعتماد المشروع بصيغته المقترحة، فقد يشكل دوري أمم آسيا تحولًا في طريقة تنظيم مسابقات المنتخبات بالقارة، من خلال الانتقال من الاعتماد الكبير على المباريات الودية إلى نظام تنافسي منتظم يرتبط بنتائج المنتخبات وترتيبها وفرصها في التأهل إلى البطولات الكبرى.

اقرأ أيضا

دونيس يرسم ملامح مشروع الأخضر.. هدفنا كأس آسيا 2027 وبناء منتخب ينافس لسنوات

مفاجأة كبرى.. تأجيل موعد السوبر الإسباني في السعودية بسبب كأس آسيا 2027

حمل تطبيق سعودي الآن

التعليقات
التعليقات السابقة

اشترك فى القائمة البريدية

احصل على مواعيد المباريات والأخبار الأكثر قراءة يوميا