لغة الأرقام تكشف الحقيقة.. هل البرتغال أفضل بدون أو مع كريستيانو رونالدو؟

تاريخ النشر: 01/10/2026
145
منذ يوم
لغة الأرقام تكشف الحقيقة.. هل البرتغال أفضل بدون أو مع كريستيانو رونالدو؟

يعيش المنتخب البرتغالي في الآونة الأخيرة على وقع أزمة حادة وغير مسبوقة، تفجرت على خلفية الصراع العلني الذي نشب بين الأسطورة الحية كريستيانو رونالدو والمدرب خورخي جيسوس، وذلك إثر قرار الأخير المثير للجدل باستبعاد "صاروخ ماديرا" من المشاركة في المواجهة التي جمعت برازيل أوروبا بنظيرهم النرويجي ضمن منافسات بطولة دوري الأمم الأوروبية.

وعلى الرغم من نجاح المنتخب البرتغالي في خطف فوز صعب وثمين بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد أمام النرويج، إلا أن النتيجة الرياضية هُمشت لصالح الحدث الأبرز المتمثل في بقاء رونالدو حبيس مقاعد البدلاء طوال دقائق اللقاء ودون الحصول على أي دقيقة لعب للمرة الأولى منذ 18 عامًا كاملة في مسيرته الاحترافية المذهلة، وهو ما أطلق شرارة توترات واضحة بين النجم والمدرب.

ونجحت الجهود الإدارية لاحقًا في الوصول إلى نقطة تهدئة واحتواء للأجواء المشحونة داخل المعسكر، إلا أن الشارع الرياضي البرتغالي والجماهير انقسمت بشكل حاد بين فريقين؛ يرى الأول أن حقبة رونالدو مع المنتخب قد وصلت لخواتيمها الطبيعية وانتهى وقت الاعتماد المطلق عليه، بينما يستميت الدفاع من الجانب الآخر معتبرين ما حدث إهانة بالغة لأسطورة قدم الغالي والنفيس للكرة البرتغالية.

وفي خضم هذا الجدل المحتدم، سلط موقع "بلانيت فوتبول" الضوء على الأرقام والإحصائيات المقارنة لمسيرة المنتخب البرتغالي بوجود وغياب كريستيانو رونالدو منذ نهائيات كأس العالم 2022 بقطر، محاولًا الإجابة عن التساؤل الأبرز الذي يفرض نفسه بقوة على الساحة الرياضية: هل تبدو البرتغال حقًا أفضل حالًا من دون أسطورتها التاريخية؟

1. شرارة الأزمة.. تفاصيل استبعاد رونالدو أمام النرويج وسوابق الـ 18 عامًا

تفجرت الأزمة الحادة داخل المنتخب البرتغالي عقب قرار المدرب خورخي جيسوس القاضي باستبعاد كريستيانو رونالدو من المشاركة في مباراة النرويج ضمن بطولة دوري الأمم الأوروبية، والتي انتهت بفوز صعب لبرازيل أوروبا بنتيجة (2-1).

وشهدت المباراة حدثًا فريدًا لم يتكرر طوال 18 عامًا من مسيرة "صاروخ ماديرا" الاحترافية، وهو بقاؤه على مقاعد البدلاء طوال اللقاء دون نيل أي دقيقة لعب.

هذا القرار غير المسبوق تسبب في تفجر أزمة وصراع علني بين النجم الكبير والمدرب جيسوس، ورغم المساعي الناجحة التي قادتها كافة الأطراف للوصول إلى نقطة تهدئة واحتواء الأجواء المشحونة، إلا أن تداعيات هذا الاستبعاد ظلت تلقي بظلالها الثقيلة على الشارع الرياضي وفتح باب التكهنات حول مستقبل اللاعب الدولي.

2. انقسام الشارع البرتغالي.. بين مطالبات بنهاية الحقبة ودفاع مستميت عن الأسطورة

تسبب استبعاد رونالدو في حالة استقطاب غير مسبوقة وانقسام حاد بين الجماهير البرتغالية؛ حيث انقسم الشارع الكروي بين مؤيد ومعارض لخيارات المدرب خورخي جيسوس. يرى الفريق المؤيد لقرار الجلوس على الاحتياط أن زمن رونالدو قد انتهى بالفعل مع منتخب بلادهم، وأنه حان الوقت للبحث عن خيارات مستقبلية جديدة وتجديد دماء الفريق.

وفي المقابل، هبّ المدافعون عن "الدون" للدفاع عنه بقوة، مؤكدين أن ما حدث يمثل إهانة صريحة وغير مقبولة لأسطورة تاريخية قدم الكثير لكرة القدم البرتغالية وقادت المنتخبات لمنصات التتويج، ومشددين على ضرورة الاحترام الكامل لتاريخ اللاعب ومكانته المطلقة داخل الفريق.

3. لغة الأرقام والهجوم المفاجئ.. هل ترتفع معدلات التهديف في غياب الدون؟

في محاولة للإجابة العلمية عن السؤال الأكثر جدلًا حول أفضلية البرتغال في غياب رونالدو، أجرى موقع "بلانيت فوتبول" مقارنة إحصائية شاملة للفترة منذ مونديال قطر 2022. 

خاضت البرتغال 47 مباراة، شارك رونالدو في 37 منها بينما غاب في 10 لقاءات، وأظهرت النتائج احتفاظ المنتخب بنسبة انتصارات ثابتة تصل إلى 70% في الحالتين (70.2% بحضوره مقابل 70% في غيابه).

لكن المفاجأة الكبرى تمثلت في القدرات الهجومية؛ حيث ارتفعت معدلات التهديف في غياب رونالدو لتصل إلى (3.5) هدف في المباراة الواحدة (مسجلين 35 هدفاً في 10 مباريات)، مقارنة بـ (2.05) هدف في المباراة عند مشاركته (78 هدفاً في 37 مباراة)، وهي الإحصائية الرقمية التي يستند إليها معارضو اللاعب للتأكيد على وجود تأثير سلبي له في مناطق المقدمة.

4. الاستقرار الدفاعي وكلمة السر.. لماذا يتمسك عشاق رونالدو بوجوده؟

على الجانب الآخر، يمتلك عشاق ومؤيدو كريستيانو رونالدو أرقامًا دفاعية حصينة يمكن التمسك بها للرد على منتقدي وجوده؛ إذ يظهر المنتخب البرتغالي أكثر تماسكًا وصلابة من الناحية الدفاعية في حضور "الدون"، حيث اعتاد الفريق على استقبال (0.63) هدف فقط في المباراة الواحدة بوجوده (24 هدفاً في 37 مباراة)، مقابل استقبال هدف كامل في كل مباراة عند غيابه (10 أهداف في 10 مباريات).

سجل البرتغال في ظل وجود رونالدو (منذ مونديال 2022):

المباريات: 37 مباراة

الانتصارات: 26 | التعادلات: 7 | الهزائم: 5

نسبة الفوز: 70.2% | نسبة الخسارة: 13.5%

معدل الأهداف المسجلة: 2.05 هدف في المباراة (78 هدفاً إجمالاً)

معدل الأهداف المستقبلة: 0.63 هدف في المباراة (24 هدفاً إجمالاً)

سجل البرتغال في ظل غياب رونالدو (منذ مونديال 2022):

المباريات: 10 مباريات

الانتصارات: 7 | التعادلات: 2 | الهزائم: 1

نسبة الفوز: 70% | نسبة الخسارة: 10%

معدل الأهداف المسجلة: 3.5 أهداف في المباراة (35 هدفاً إجمالاً)

معدل الأهداف المستقبلة: 1 هدف في المباراة (10 أهداف إجمالاً)

اقرأ أيضا

تسريب تشكيل البرتغال أمام النرويج .. مفاجأة كبرى بشأن كريستيانو رونالدو

أرقام كريستيانو رونالدو أمام ويلز.. ماذا قدم نجم النصر؟

حمل تطبيق سعودي الآن

التعليقات
التعليقات السابقة

اشترك فى القائمة البريدية

احصل على مواعيد المباريات والأخبار الأكثر قراءة يوميا