أثار البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لنادي ريال مدريد الإسباني، جدلاً واسعاً بشأن معايير اختيار الفائز بجائزة الكرة الذهبية، مؤكداً أن التكريم الفردي الأرفع في عالم كرة القدم يجب أن يُمنح للاعب يترك إرثاً تاريخياً يتجاوز مجرد التتويج بلقب كبير أو التألق خلال موسم كروي واحد.
وجاءت تصريحات مورينيو خلال المؤتمر الصحفي التمهيدي لمواجهة ريال مدريد المرتقبة ضد نادي مالاجا ضمن منافسات الدوري الإسباني.
وشدد مورينيو خلال حديثه على أن المعيار الأساسي للكرة الذهبية يجب أن يرتكز على الأثر الفردي الاستثنائي والقيمة التاريخية التي يقدمها اللاعب، ملمحاً بشكل مباشر إلى استحقاق النجم الفرنسي كيليان مبابي للجائزة، نظير ما يقدمه من إرث كروي وأرقام قياسية فردية تجعله في طليعة الأسطوريين في اللعبة.
وأشار مدرب الفريق الملكي إلى أن الألقاب الجماعية مثل دوري أبطال أوروبا أو كأس العالم تملك جوائز مخصصة لتكريم صانعيها، حيث يستحق مدربون مثل لويس إنريكي أو دي لا فوينتي التقدير عليها، في حين أن أفضل لاعب في العالم يجب أن يُقيم بناءً على التأثير الفردي البصمي والمهاري الذي يستمر في أذهان الجماهير حتى بعد الاعتزال.
مورينيو يحدد معايير الأسطورة ويرشح مبابي
أوضح جوزيه مورينيو أن الكرة الذهبية هي وسيلة لدخول تاريخ كرة القدم من الباب الكبير، مشيراً إلى وجود عدد محدود من اللاعبين عالمياً ممن يمتلكون المقومات اللازمة للفوز بها.
وأضاف مورينيو أنه بالنسبة له، تذهب الجائزة للاعبين الذين يتركون فراغاً لا يُعوض عند اعتزالهم، مستشهداً بأسماء أساطير مثل مارادونا، ورونالدو، ورونالدينيو، وكريستيانو، وميسي، وزيدان، وماتيوس. وألمح إلى أن مبابي يمتلك هذا الطابع الفردي الخاص الذي يجعله الجدير بالإرث الفردي هذا الصيف.
رفض الجانب السياسي والألقاب الجماعية
انتقد مدرب ريال مدريد تدخل الاعتبارات السياسية أو المجاملات الإقليمية في تحديد هوية الفائز بالكرة الذهبية، رافضاً ربط الجائزة بالضرورة باللاعبين الفائزين بدوري الأبطال أو المونديال دون النظر لقيمتهم الفردية.
وأكد مورينيو أن مكافأة دوري الأبطال يجب أن تذهب لمدربين مثل لويس إنريكي، بينما يذهب تكريم البطولات القومية لمدربين مثل دي لا فوينتي، أما لقب أفضل لاعب فهو تقدير منفصل لا يخضع للتوزيعات الجغرافية أو النفعية بين باريس أو إسبانيا.
الأرقام الفردية تدعم موقف النجم الفرنسي
تأتي تصريحات مورينيو لتعزز موقف كيليان مبابي في صراع الجوائز الفردية، حيث استند المدرب البرتغالي إلى الأرقام القياسية والتاريخية التي سجلها النجم الفرنسي على المستوى الفردي مؤخراً.
ويدعم موقف مبابي سجله التهديفي الاستثنائي في كأس العالم، حيث يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة منذ النسخة الماضية برصيد 22 هدفاً سجلها خلال 22 مباراة خاضها في 3 نسخ من المونديال، مما يجعله الرقم الأصعب فردياً في عالم كرة القدم حالياً.
اقرأ أيضا
مورينيو يكشف كواليس رباعية ريال مدريد أمام سوسيداد
فيرجينيا فونسيكا تشعل غضب جماهير ريال مدريد بسبب فينيسيوس.. من هي؟

التعليقات السابقة