اعتذر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، عن "الأخطاء" المتعلقة بالمقترحات المثيرة للجدل لبيع حصص من بطولات الفيفا لمستثمرين من القطاع الخاص، مؤكداً استمراره في منصبه رئيساً للاتحاد الدولي عقب حصوله على دعم كامل من كبار المسؤولين التنفيذيين ومجلس الإدارة خلال اجتماع حاسم عُقد في العاصمة المغربية الرباط.
وكان إنفانتينو قد استدعى أعضاء مجلس الإدارة إلى مكتب الفيفا بالرباط لعقد محادثات طارئة، إثر تصاعد موجة الانتقادات الغاضبة التي واجهت خطته عقب تسريبها عبر وسائل الإعلام، وما تلاها من انقسامات داخلية ودولية هددت استقراره الإداري ومستقبله على رأس المنظومة الكروية.
وأنهى البيان الرسمي الصادر عن الفيفا عقب الاجتماع كافة التكهنات حول إمكانية استقالة إنفانتينو، حيث أعلن الأمين العام ماتياس غرافستروم ومجلس الإدارة دعمهم المطلق لرئاسته، مع اتخاذ خطوات رسمية لاحتواء الأزمة وإغلاق واحد من أكبر ملفات الخلاف خلال فترة ولايته التي امتدت لعشرة أعوام.
كواليس اجتماع الرباط وتفاصيل المقترح الملغى
تضمن الخطة السابقة التي طرحها إنفانتينو تقديم عرض مالي بقيمة 40 مليون دولار (نحو 30 مليون جنيه إسترليني) لكل اتحاد من الاتحادات الأعضاء، مقابل الموافقة على فتح باب الاستثمار أمام القطاع الخاص في البطولات التي ينظمها الفيفا، بما فيها كأس العالم للرجال والسيدات، عبر تأسيس شركة تابعة جديدة تُدعى (FFE).
تسريب هذه التفاصيل عبر الصحافة البريطانية أواخر شهر يوليو الماضي تسبب في إجهاض المقترح وإثارة ردود فعل رافضة في مختلف الأوساط الرياضية.
انتقادات اليويفا والانقسامات الداخلية
واجه مشروع إنفانتينو معارضة شرسة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي أعلن فقدان ثقته بالكامل في رئيس الفيفا، واصفاً الصفقة بأنها افتقرت إلى الشفافية وأُبرمت في الخفاء بعيداً عن الأطر المؤسسية.
ولم تقتصر المعارضة على الخارج، بل امتدت إلى داخل الفيفا نفسه؛ حيث وصف الأمين العام ماتياس غرافستروم التطورات في مذكرة داخلية وُجهت للموظفين بأنها "سلسلة مؤسفة وشائنة من الأحداث"، قبل أن يحضر اجتماع الرباط للمشاركة في صياغة مخرج للأزمة.
اعتذار رسمي وتعهد بحماية سمعة الفيفا
وجه إنفانتينو وغرافستروم رسالة مشتركة وموقعة إلى نواب رئيس الفيفا وأعضاء المجلس وكافة الاتحادات الوطنية البالغ عددها 211 اتحاداً، قدّما فيها اعتذاراً صادقاً عن الأخطاء التي وقعت عقب تسريب المقترح، متعهدين بعدم تكرار مثل هذه الإجراءات مستقبلاً.
وفي الوقت ذاته، شدد بيان الفيفا على أن المنظمة لن تتسامح مع أي محاولات للنيل من نزاهتها أو حوكمتها، مؤكداً اتخاذ كافة التدابير القانونية لحماية سمعة الاتحاد الدولي واستعادة الاستقرار الإداري.
اقرأ أيضا
عرض مقابل الدعم.. إنفانتينو يغري المغرب بنهائي كأس العالم 2030
ساعات حاسمة في الفيفا.. هل يعلن جياني إنفانتينو استقالته خلال الاجتماع الطارئ؟

التعليقات السابقة