"لحظة لن تتكرر" .. مراسلة ماركا تكشف لـ "سعودي سبورت" أسرار ليلة دموع ميسي

تاريخ النشر: 05/08/2026
169
منذ ساعتين
لحظة لن تتكرر .. مراسلة ماركا تكشف لـ سعودي سبورت أسرار ليلة دموع ميسي

بعد مرور خمس سنوات كاملة على المؤتمر الصحفي التاريخي الذي أعلن فيه الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي رحيله عن صفوف نادي برشلونة الإسباني، لا تزال تفاصيل تلك اللحظات الفاصلة حاضرة وبقوة في أذهان كل من حضر وعاش تفاصيلها داخل قاعة المؤتمرات بملعب "كامب نو".

وفي حوار خاص مع موقع "سعودي سبورت"، استعادت الصحفية الإسبانية ماري كارمن توريس، مراسلة صحيفة "ماركا" الشهيرة، ذكرياتها وانطباعاتها عن ذلك المؤتمر، كاشفةً عن كواليس وانطباعات إنسانية لم تُنسَ، ومؤكدة أن أكثر ما بقي عالقاً في ذاكرتها لم يكن الكلمات التكتيكية أو المقتضبات الإعلامية، بل دموع ميسي وحزن نجله الأكبر.

شعور بيوم تاريخي واستثنائي

تستهل ماري كارمن حديثها لـ "سعودي سبورت" بالتأكيد على أن أول ما انطبع في ذهنها كان لحظة دخول ميسي إلى قاعة المؤتمر برفقة زوجته وأبنائه وعدد من المقربين منه. 

وقالت: "كانت القاعة مكتظة بالصحفيين والإداريين والضيوف، وكنا جميعاً نشعر أننا نعيش يوماً تاريخياً سيبقى حافراً في ذاكرتنا إلى الأبد".

وأضافت الصحفية الإسبانية أن الجميع أدرك منذ اللحظات الأولى أن الأمر يتجاوز حدود المؤتمرات الصحفية الاعتيادية: "كنا نعلم أننا أمام لحظة مفصلية ستغير تاريخ نادي برشلونة، ومسيرة ميسي الكروية، وحتى مسيرتنا المهنية كصحفيين متواجدين للتغطية".

وعن الحالة النفسية للبرغوث الأرجنتيني، أوضحت مراسلة "ماركا" لـ "سعودي سبورت" أن علامات التأثر الشديد كانت واضحة للغاية، بَيْدَ أنه بدا أيضاً متوتراً وغير مرتاح للظروف المحيطة. 

وأوضحت: "ميسي لا يفضل هذا النوع من المناسبات والتجمع المكثف، فهو بطبيعته يميل للابتعاد عن الأضواء الكثيفة، لذلك كان يجمع بين الحزن الشديد وعدم الارتياح طوال مجريات المؤتمر".

وتابعت ماري كارمن حديثها مشيرة إلى أن انفجار ميسي بالبكاء لم يكن مفاجئاً للحاضرين: "منذ بداية المؤتمر كنا نشعر أنه سينهار خناقًا بالبكاء. 

ماري كارمن توريس

وعندما حدث ذلك، عمّ الصمت الكامل في المكان، وتأثر كل من بالقاعة لأننا كنا نشاهد أحد أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ يمر بلحظة إنسانية قاسية".

المشهد الأكثر إيلامًا في الذاكرة

ورغم أن صور ميسي وهو يجفف دموعه أصبحت الرمز الخالد لليوم التاريخي، إلا أن ماري كارمن كشفت لـ "سعودي سبورت" أن المشهد الأكثر تأثيراً فيها كان رد فعل نجله الأكبر. 

وقالت: "ظل طوال المؤتمر تقريبا ينظر إلى الأرض دون أن يرفع رأسه نحو والده، وكان يبدو عليه الحزن الشديد، هذا المشهد تحديداً آلمني إنسانياً أكثر من أي شيء آخر".

أزمة إدارة المفاوضات والشعور بالخداع

وترى الصحفية الإسبانية في حديثها أن رحيل ميسي ربما كان نتيجة حتمية للأزمة المالية الخانقة التي يعاني منها برشلونة، إلا أنها شددت على أن المشكلة الأساسية تمثلت في طريقة إدارة المفاوضات. 

وقالت: "كان بالإمكان تجنب الطريقة التي أُديرت بها الشؤون؛ إذ جعل ميسي يعتقد حتى اللحظات الأخيرة أنه سيجدد عقده، وعاد من عطلته مقتنعاً بالبقاء والتوقيع، ثم انهار كل شيء فجأة، وهو ما ولد لديه شعورًا بالخداع أثر عليه نفسيًا".

تغطية عالمية والتأقلم الرياضي

وحول التغطية الإعلامية، بينت ماري كارمن أن كافة المؤسسات الإعلامية أدركت استثنائية الحدث، حيث غطت القنوات والإذاعات اللحظة بشكل مباشر.

وعن مسار برشلونة بعد الرحيل، علقت: "نجح برشلونة رياضيًا في التأقلم مع الحياة بعد ميسي، لكن الجماهير لم تتوقف عن حلم عودته بطريقة أو بأخرى، سواء عبر مباراة تكريمية أو إقامة تمثال أو حتى شغله منصب إداري في المستقبل".

وعن المحطات التالية لميسي، رأت مراسلة "ماركا" أن انتقاله إلى باريس سان جيرمان جاء على عجل ولم يبدُ فيه سعيدًا تمامًا، على عكس ارتياحه وانسجامه اللاحق في تجربة إنتر ميامي الأمريكي. 

واختتمت حديثها لـ "سعودي سبورت" بالإشارة إلى أن صورة ميسي وهو يتلقى المنديل الورقي من زوجته لتجفيف دموعه ستظل الرمز الأبدي والجميل لذلك اليوم التاريخي.

اقرأ أيضا

بين أسلوب برشلونة ومشروع ريال مدريد.. رودري يفاضل بين عملاقي الدوري الإسباني

صفقة ألفاريز تمنح حمزة عبد الكريم فرصة ذهبية في برشلونة .. ما القصة؟

حمل تطبيق سعودي الآن

التعليقات
التعليقات السابقة

اشترك فى القائمة البريدية

احصل على مواعيد المباريات والأخبار الأكثر قراءة يوميا