حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم رسمياً ملف الخطة المثرية للجدل الخاصة برئيسه جياني إنفانتينو، والمتعلقة بطرح حصص من الأصول التجارية لبطولة كأس العالم للبيع أمام الشركات الاستثمارية الخاصة بدءاً من نسخة عام 2030.
وتقرر إلغاء المشروع بشكل كامل ووضع حد للتحركات التي استهدفت إدخال القطاع الخاص في ملكية وإدارة البطولات المونديالية.
وتضمن المشروع الملغى تأسيس كيان تجاري يتبع للاتحاد الدولي تحت مسمى شركة فيفا فورورد إنتربرايز بقيمة استثمارية تصل إلى عشرين مليار دولار أمريكي، مع عرض حصة بنسبة عشرين بالمئة لجمع مبالغ تصل إلى أربعة مليارات ومئتي مليون دولار.
وقوبلت هذه الخطوة برفض عارم وانتقادات واسعة من الاتحادات القارية وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إلى جانب اعتراضات سريعة أدت إلى استقالة مستشار رئيس الاتحاد الدولي كارلوس كورديرو.
وأسفرت الضغوط المتصاعدة وحالة الغضب التي سادت المنظومة الرياضية الدولية عن انسحاب المؤسسات المالية والشركات الاستثمارية المرشحة للشراء، وفي مقدمتها بنك جي بي مورغان والمجموعة الاستثمارية الخاصة برجل الأعمال جوشوا كوشنر.
وأمام هذا التراجع من جانب المستثمرين والرفض القاري الشديد، حُسم أمر الخطة بالإلغاء التام قبل تقديم العروض الرسمية لشراء الحصص.
استقالة حاسمة وموقف صريح لكورديرو
ترافقت تطورات الملف مع أزمة إدارية داخلية حادة تجسدت في تقديم المستشار رفيع المستوى لجياني إنفانتينو، الأمريكي كارلوس كورديرو، استقالته الرسمية من منصبه احتجاجاً على توجهات الخصخصة.
وأكد كورديرو في تصريحاته أن طرح حصص من بطولة كأس العالم يمثل صفقة غير جيدة للاتحادات الأعضاء وللعبة ككل، مشيراً إلى أن الاتحاد الدولي يرهن مستقبل الرياضة دون وجود مبررات مقنعة، ومشدداً على أن الحفاظ على الأصول التاريخية للعبة يقتضي الابتعاد عن التفريط في حقوقها التجارية.
انسحاب المستثمرين وتهاوي المشروع التجاري
تسارعت وتيرة انهيار الخطة عقب قرار المؤسسات المالية وشركات الاستثمار الانسحاب المباشر من المخطط التجاري وتجنب التورط في حالة الجدل السائدة داخل الوسط الرياضي.
وأدى تراجع بنك جي بي مورغان والتحالف الاستثماري التابع لجوشوا كوشنر إلى تجميد التفاوض وحرمان الاتحاد الدولي من التحصيل المالي المخطط له، حيث فضل المستثمرون الابتعاد عن المشروع في ظل الانقسام الحاد بين الاتحاد الدولي والاتحادات الأهلية والقارية.
الرفض القاري وإنهاء الملف نهائياً
شكلت المواقف الحازمة من جانب الاتحادات القارية عامل حسم رئيسي في إجهاض المبادرة، حيث تزايدت التهديدات بمقاطعة المنافسات المونديالية والانسحاب من التنظيم من قبل عدة أطراف رياضية دولية.
ودفعت هذه الاعتراضات المؤسسية والتنظيمية إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى حسم الملف نهائياً وإغلاق باب الشراكة التجارية في أصول كأس العالم، تأكيداً على بقاء البطولة تحت الإدارة الحصرية للمنظومة الكروية الدولية دون تدخل من رأس المال الخاص.
اقرأ أيضا
خطة سرية في الفيفا.. إنفانتينو يدرس بيع حصص من كأس العالم لشركات خاصة
تصعيد غير مسبوق.. اليويفا يوجه ضربة قوية للفيفا بسبب كأس العالم

التعليقات السابقة