فجّر الصحفي الاستقصائي الفرنسي رومان مولينا مفاجأة مدوية في الأوساط الرياضية العالمية، بعدما كشف عن وجود تحركات وانقلاب إداري داخلي يُدار ضد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بقيادة الأمين العام للاتحاد ماتياس غرافستروم.
وأكد مولينا، عبر سلسلة من التدوينات، أن إنفانتينو أصلح يواجه عزلة إدارية غير مسبوقة بعد فقدانه دعم غالبية أعضاء ومسؤولي الفيفا، مشيراً إلى أن رئيس الاتحاد الدولي بات يفقد السيطرة الفعالية على إدارة المؤسسة الكروية الأكبر في العالم وهو على وشك مغادرة منصبه في الفترة المقبلة.
وتأتي هذه المزاعم الصادمة لتسلط الضوء على حجم الخلافات والانقسامات العميقة التي تعصف بأروقة الفيفا خلف الكواليس، في ظل انتقادات متزايدة لأسلوب إدارة إنفانتينو والانفرد باتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بمسابقات الاتحاد والخطط الاستثمارية المستقبلية.
كواليس التحركات وتكتل غرافستروم
أوضح رومان مولينا أن الأمين العام للفيفا، ماتياس غرافستروم، أبتعد تدريجياً عن الدائرة المقربة لإنفانتينو وأصبح يخطط للتحرك ضده بالتعاون مع شخصيات نافذة أخرى داخل الاتحاد، مثل جيلسون فرنانديز.
وذكر مولينا أن الموقف المحتدم لمدير العمليات كيفن لامور والانتقادات الصريحة التي وجهها للسياسات الإدارية الحالية لم تكن سوى انعكاس لعلمه بشرخ العلاقة بين إنفانتينو وغرافستروم الذي ينتظر "اللحظة المناسبة" لتقويض نفوذ الرئيس الحالي.
أسباب الأزمة وانقسام القيادات
أرجعت التسريبات أسباب التوتر والانقلاب الداخلي إلى أسلوب القيادة الفردي الذي يتبعه جياني إنفانتينو، بالإضافة إلى قراراته واتجاهاته السياسية والرياضية المثيرة للجدل، ولا سيما مشروع تأسيس كيان تجاري لإدارة الحقوق التجارية والمسابقات الاستثمارية التي قوبلت بمعارضة قوية من اتحادات قارية بارزة مثل الاتحاد الأوروبي وكونكاكاف.
وأدت هذه التطورات إلى استقالات بارزة داخل الهيكل الإداري، مثل استقالة المستشار الرئيسي كارلوس كوردييرو، مما زاد من تعميق الفجوة بين إنفانتينو ومعارضيه.
حالة ارتياب وشلل إداري مرتقب
وصف رومان مولينا الوضع الحالي داخل أروقة الفيفا بمرحلة بلغت فيها "حالة الشك وجنون الارتياب الذروة"، مشيراً إلى أن إنفانتينو بات يتصرف كـ "رجل ميت يمشي" إدارياً.
وفي حين لم يصدر بيان رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم أو من الأمين العام ماتياس غرافستروم للنفي أو التأكيد، فإن هذه التسريبات تضع مستقبل القيادة الحالية للفيفا أمام اختبار هو الأصعب منذ تولي إنفانتينو الرئاسة عام 2016.
اقرأ أيضا
ألمانيا تخطط لاستضافة كأس العالم في نسختي 2038 أو 2042
بعد خسارة نهائي كأس العالم 2026.. موقف ليونيل ميسي من الاستمرار مع الأرجنتين

التعليقات السابقة