شهدت أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تطورات بارزة بشأن ملف الاستثمار الرياضي، حيث أوضح رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو أن الخطة المطروحة لبيع حصص استثمارية في بطولة كأس العالم تشكل خياراً ومقترحاً خاضعاً للدراسة والمناقشة، مشدداً على أن هذا التوجه لا يمثل قراراً إلزامياً أو فرضاً إجبارياً على الاتحادات الأهلية والقارية المنضوية تحت مظلة المنظومة الكروية العالمية.
وتضمنت الخطط المستقبلية التي جرى إعدادها التأسيس لإنشاء شركة تابعة للاتحاد الدولي تتولى الإشراف الكامل على إدارة وتنظيم وتطوير الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم والفعاليات الكروية الدولية الكبرى الأخرى.
وشمل المقترح عرض نسبة تصل إلى عشرين بالمئة من أسهم تلك الشركة أمام المستثمرين والشركات الاستثمارية في الأسواق العالمية الراغبة في الدخول كشركاء في هذا الكيان الجديد.
وأثارت هذه الخطوة الاستثمارية ردود فعل حادة وموجة من الغضب والرفض لدى العديد من الاتحادات الإقليمية والقارية لكرة القدم، التي أبدت مخاوفها من تأثير هذا التوجه على هيكلية المسابقات وطبيعة القرارات الإدارية.
ودفع هذا الاعتراض القاري قيادات كرة القدم الدولية إلى التأكيد على الطبيعة التشاورية للمشروع، وإطلاق عملية حوار ديمقراطي شامل مع جميع الأطراف المعنية لبحث التفاصيل ومستقبل إدارة البطولة.
تفاصيل مشروع تأسيس الشركة الاستثمارية لبطولات الفيفا
ترتكز استراتيجية الاتحاد الدولي لكرة القدم على إنشاء كيان تجاري مستقل يعمل كشركة تابعة تتولى إدارة وتسويق البطولات العالمية وعلى رأسها كأس العالم.
وتتضمن الخطة طرح حصة تصل إلى عشرين بالمئة من أسهم الشركة للمستثمرين في القطاع الخاص، بهدف تنويع مصادر الدخل وزيادة العوائد المالية وتطوير آليات التسويق والبث التلفزيوني للفعاليات الرياضية التي ينظمها الاتحاد في السنوات القادمة.
اعتراضات قارية ورفض إقليمي لمشروع التخصيص
شهدت الأوساط الكروية موجة من التحفظات والرفض الصريح الصادر عن عدد من الاتحادات الإقليمية والقارية تجاه فكرة إدخال مستثمرين وتخصيص نسبة من إدارة المونديال.
وتعتبر الاتحادات المعترضة أن التنازل عن أي حصص تجارية قد يمس بالاستقلالية الإدارية والتنظيمية للعبة، ويربك معايير إعادة توزيع الإيرادات المالية المخصصة لتطوير كرة القدم في مختلف القارات، مما تسبب في خلق حالة من التوتر السياسي داخل البيت الكروي الدولي.
حقيقة الإلزام وآلية المشاورات الديمقراطية
شدد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، على أن فكرة بيع الحصص الاستثمارية في مسابقات كأس العالم لا تعدو كونها فرصة ومقترحاً مطروحاً للنقاش وليس التزاماً واجب التنفيذ.
وأكد إنفانتينو أن المقترح يهدف بالأساس إلى إطلاق مرحلة جديدة من المشاورات الديمقراطية والشفافة مع كافة الكيانات الكروية والاتحادات الأعضاء، لتقييم جميع الجوانب الاقتصادية والإدارية وإمكانية تحقيق الفائدة العامة للمنظومة الكروية قبل اتخاذ أي خطوة تنفيذية.
اقرأ أيضا
عقوبات صارمة تنتظر نجوم الأرجنتين بعد أحداث نهائي كأس العالم
الفيفا يحسم الجدل.. حقيقة استبعاد منتخب الأرجنتين من كأس العالم مدى الحياة

التعليقات السابقة