أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وجود قواعد صارمة ومحددة بدقة تنظم هوية الأشخاص المسموح لهم بلمس كأس العالم الأصلية وحملها، حيث يُحظر تماماً التعامل مع المجسم الذهبي الأغلى في عالم الساحرة المستديرة دون ارتداء قفازات واقية إلا لفئات ضيقة ومحددة للغاية.
وتأتي هذه الإجراءات التكتيكية والأمنية المشددة من قِبل الفيفا في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى الحفاظ على الكأس التاريخية وحمايتها من أي أضرار فنية، أو مخاطر التآكل الطبيعي، أو حوادث العبث التي قد تطال هذه القطعة الأثرية الفريدة.
ووفقاً للتقارير الصادرة عن صحيفة "آس" الإسبانية بالتزامن مع التحضيرات لنهائي مونديال 2026، فإن قائمة الأشخاص المخول لهم بحمل الكأس الأصلية مباشرة بأيديهم تقتصر فقط على أبطال العالم الحاليين والسابقين، ورؤساء الدول والملوك، بالإضافة إلى عدد محدود جداً من كبار مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم. ويفرض هذا البروتوكول الصارم حالة من الهيبة حول الكأس في جميع المحافل الدولية، وخاصة أثناء نقلها أو وضعها في المراسيم الرسمية الكبرى مثل مباراتي الافتتاح والختام.
ولا يمنح الفيفا الكأس الأصلية المصنوعة من الذهب الخالص للمنتخب المتوج باللقب بشكل دائم، إذ تحتفظ إدارة الاتحاد الدولي بها في خزائنها الخاصة بصفة مستمرة، بينما يتم تسليم الاتحاد الوطني الفائز نسخة مقلدة بدقة ومصنوعة من المعدن المطلي بالذهب ليحتفظ بها في بلاده طوال الأعوام الأربعة التالية للبطولة.
وتنص اللوائح المعمول بها منذ عام 2005 على أن الكأس الأصلية لا تُسلم للأبطال إلا خلال دقائق مراسم التتويج الرسمية على المنصة، وقبل أن يغادر اللاعبون أرضية الميدان، يستعيدها مسؤولو الفيفا فوراً لمنحهم النسخة البديلة.
الفئات المستثناة والبروتوكولات الدبلوماسية لحمل الكأس
تسمح اللوائح الرسمية للاعبي المنتخب البطل والمدير الفني وبقية أفراد الجهازين الفني والطبي بلمس الكأس الأصلية والاحتفال بها عقب إطلاق صافرة نهاية المباراة النهائية، ولكن لفترة زمنية قصيرة ومحددة بدقة قبل سحبها.
كما يحق لرؤساء وملوك الدول المتوجة باللقب حمل الكأس دون قيود وفقاً للبروتوكولات الدبلوماسية المعتمدة، وهي قاعدة تاريخية يعود أصلها وتشريعها إلى نسخة كأس العالم لعام 1974 التي أقيمت في ألمانيا الغربية.
واقعة ليونيل سكالوني واعتذار رئيس الفيفا
شهدت كواليس قرعة بطولة كأس العالم 2026 موقفاً لافتاً بحضور المدير الفني لمنتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني، والذي قاد بلاده للتتويج بالنسخة الماضية في قطر 2022.
وخلال مراسم سحب القرعة الخاصة بدور المجموعات، اضطر سكالوني إلى ارتداء القفازات الإلزامية لوضع الكأس في مكانها المخصص، مما دفع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، إلى تقديم اعتذار رسمي وعلني له أمام وسائل الإعلام، موضحاً أن اللوائح الحالية تُلزم الجميع بالقفازات خارج إطار المنصة الرسمية للتتويج.
حماية الكأس من السرقات التاريخية وخرافة اللعنة
تهدف هذه التدابير الصارمة إلى منع تكرار الحوادث التاريخية الكارثية، بعدما تعرضت الكأس القديمة (كأس جول ريميه) للسرقة مرتين، وكان آخرها عام 1983 عندما اختفت تماماً في البرازيل ولم يتم العثور عليها حتى الآن، مما دفع الفيفا لتشديد الحماية على الكأس الحالية المصنوعة من قِبل النحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا باعتبارها قطعة لا يمكن تعويضها.
وعلى صعيد آخر، تطارد اللاعبين خرافة كروية شهيرة تُعرف بـ "لعنة الكأس"، حيث يسود اعتقاد بأن أي لاعب يلمس الكأس أو ينظر إليها مطولاً أثناء دخوله إلى أرضية الملعب قبل خوض المباراة النهائية يتعرض لسوء حظ شديد ويخسر فريقه اللقاء، ورغم نجاح بعض النجوم في كسر هذه الخرافة تاريخياً، إلا أن إحصائيات الهزائم المرتبطة بها تجعل لاعبي إسبانيا والأرجنتين في حالة حذر شديد قبل لقاء الليلة.
اقرأ أيضا
مباراة اليوم الأخير في كأس العالم| نهائي الأحلام بين إسبانيا والأرجنتين
تصريحات مثيرة من خوان لابورتا قبل صدام إسبانيا والأرجنتين قبل نهائي كأس العالم

التعليقات السابقة