كشف الإعلامي الرياضي ومقدم البرامج، عبد الرحمن العامر، عن كواليس متسارعة داخل أروقة صناعة القرار في نادي الاتحاد السعودي، مؤكداً أن إدارة "العميد" تدرس حالياً ثلاثة ملفات تدريبية ساخنة لمدارس عالمية مختلفة، بهدف حسم هوية المدير الفني الجديد الذي سيتولى قيادة الفريق الأول لكرة القدم في المرحلة المقبلة خلفاً للبرتغالي سيرخيو كونسيساو.
وجاءت هذه التصريحات الحصرية خلال قيادته للحوار في برنامج "دورينا غير" المذاع عبر شاشة قناة السعودية، حيث استعرض العامر الأسماء المطروحة على طاولة الاتحاد، بالتوازي مع تحليل فني معمق حول المتغيرات الفنية الكبرى وصراع القوى الكروية الذي يشهده مونديال 2026 الحالي.
وأوضح العامر أن المهلة الزمنية المتوقعة للإعلان عن هوية الربان الجديد للدفة الاتحادية لن تتجاوز اليومين القادمين، مشيراً إلى أن الإدارة تسابق الزمن لترتيب أوراق الفريق قبل انطلاق المعسكر الإعدادي للموسم الجديد.
وفجر الإعلامي الرياضي المفاجأة بذكر الأسماء الثلاثة المتواجدة على الطاولة الاتحادية في الوقت الراهن:
خافيير أغيري: المدير الفني المخضرم الذي يقود منتخب المكسيك حالياً في منافسات كأس العالم 2026.
فيلكو باونوفيتش: المدير الفني لمنتخب صربيا.
يانز فينسك: المدرب الألماني الحالي لفريق غامبا أوساكا الياباني.
وأكد عبد الرحمن العامر أن القراءة الأولية للكواليس تشير إلى أن المدرسة الألمانية هي الأقرب لتدريب النمور، معتبراً أن الألماني يانز فينسك يعد الاسم الأكثر حظاً وجاهزية لتولي المهمة في حال لم تحدث أي مفاجآت تعاقدية في الساعات القليلة المقبلة.
صراع الهوية الكروية في المونديال وتحطيم الاستعلاء الأوروبي
وفي سياق متصل، فتح البرنامج ملف التنافس العالمي في مونديال 2026، حيث شن عبد الرحمن العامر هجوماً فنياً على الأوساط الأوروبية التي تحاول دائماً رسم صورة ذهنية بأن القارة العجوز هي "مهد كرة القدم" الوحيد، محتكري اللعبة في العقود الأخيرة عبر أسماء مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا.
وذكر العامر أن لغة الأرقام والتاريخ تنصف أمريكا الجنوبية (مثل البرازيل والأرجنتين والأوروغواي) باعتبارها الأكثر إنجازاً ملموساً على مستوى بطولات كأس العالم، مشيراً إلى أن المونديال الحالي أثبت أن كرة القدم لم تعد حكراً على أحد، وأن الملاعب باتت تحترم فقط من يحترمها ويوفر لها الاستراتيجية المستدامة.
وانتقد العامر النغمة التشاؤمية التي رددتها بعض الأوساط العالمية بأن نظام البطولة الحالي بـ 48 منتخباً يمثل "فشلاً لكأس العالم" في دور المجموعات، مؤكداً أن التنافسية الشديدة والنتائج المفاجئة في الأدوار الإقصائية ودور الـ 32 ردت عملياً على هذه الادعاءات، مستشهداً بصلابة المنتخبات وقدرتها على مقارعة الكبار دون خوف من "رهبة المسرح".
نموذج المغرب الملهم وسر استقطاب نجوم أوروبا
وأشاد الإعلامي القدير بالنموذج الاستثنائي الذي يقدمه المنتخب المغربي على الساحة الدولية، واصفاً إياه بالعمل المؤسساتي المبهر الذي انطلق عبر تخطيط أكاديمي منظم للجامعة المغربية منذ عام 2010 وليس وليد الصدفة، مطالباً بضرورة استمرار هذه الخطط حتى مونديالات 2030 و2034 و2038 لضمان البقاء في القمة.
وقسّم العامر نجاح التجربة المغربية إلى شقين متساويين:
(50%): نتاج التخطيط والاستراتيجية الإدارية الواعية وقدرة الإقناع الهائلة التي تملكها الجامعة المغربية.
(50%): الطبيعة والموهبة المجتمعية الجينية للاعب المغربي.
وفكك العامر الشفرة الحقيقية وراء نجاح المغرب في إقناع المواهب المزدوجة الجنسية (الذين يملكون عروضاً رسمية لتمثيل منتخبات أوروبية كبرى مثل فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا) باختيار قميص "أسود الأطلس"، مؤكداً أن الإنجاز التاريخي الملموس في مونديال 2022 خلق علامة تجارية جاذبة وجعل اللاعب يختار الجواز المغربي بفخر، لدرجة رؤية لاعبين مغاربة ينشطون في أعلى مستويات التنافس الأوروبي (الليفل A) في الدوري الألماني والإنجليزي وبألوان أندية عملاقة مثل بايرن ميونخ وغيرها.
اقرأ أيضا

التعليقات السابقة