أكد الإعلامي الرياضي، عبد الرحمن أباعود، أن التوقيت الذي اختاره رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم المستقيل، ياسر المسحل، لإعلان تنحيه عن منصبه يعد توقيتاً ذكياً ومثالياً للغاية، بالرغم من حالة المفاجأة الصادمة التي سيطرت على الشارع الرياضي فور انتشار النبأ.
وجاءت هذه القراءة القانونية والإدارية الساخنة خلال مشاركته في برنامج "دورينا غير" المذاع عبر شاشة قناة السعودية، حيث فكك أباعود المشهد الانتخابي المقبل، مستعرضاً بنود اللائحة والنظام الأساسي التي تحكم خارطة الطريق لتنصيب الإدارة الجديدة.
وأوضح أباعود في مقدمة حديثه الفضائي أن إعلان الاستقالة قبل نحو شهر ونصف من انطلاق منافسات الموسم الرياضي الجديد يمنح صناع القرار فرصة ذهبية لترتيب الأوراق، معتبراً أن حدوث هذا القرار بعد انطلاق المعترك الكروي كان سيتسبب في إرباك مزعج للمنظومة بأكملها.
وأشار إلى أن المسحل حظي بتقدير واحترام كبيرين من كافة الأندية والجماهير نظير شخصه الراقي وتعامله المحترف، مشدداً على أن كافة حملات النقد القوية التي وجهت له طوال السبع سنوات الماضية كانت تستهدف تقييم الأعمال والنتائج الفنية واللوجستية في الملاعب وليس الإساءة لشخصه.
وأضاف الإعلامي الرياضي أن فترة الرئاسة الماضية كانت طويلة جداً من الناحية الزمنية، لكن مخرجاتها من الإنجازات ظلت قليلة وضئيلة جداً إذا ما قورنت بحجم الدعم المالي والمعنوي الاستثنائي واللامحدود الذي قدمته القيادة الرشيدة وسمو وزير الرياضة في أدق التفاصيل.
ولفت إلى أن إعلان التنحي جاء بشكل شخصي ومفاجئ عبر حساب المسحل على منصة X، ولم يصدر عبر الحساب الرسمي لاتحاد كرة القدم، مما يعكس الرغبة في إحداث صدمة إيجابية تفتح الباب فوراً لتدشين مرحلة جديدة ومختلفة كلياً تلبي طموحات الشارع الرياضي قريباً.
كواليس المادة 29 وجدول الأعمال السري
وكشف عبد الرحمن أباعود عن تفاصيل قانونية هامة تتعلق بالخطوة القادمة لإدارة المشهد، مشيراً إلى نص المادة رقم 29 من النظام الأساسي الخاص بالجمعية العمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم.
وذكر أباعود أن النظام يمنع منعاً باتاً تقديم دعوة لأعضاء الجمعية العمومية بما يقل عن سبعة أيام من تاريخ الانعقاد، مؤكداً أن جدول الأعمال المحدد قد تم إرساله بالفعل لكافة الأعضاء والأندية، وصار من المستحيل قانونياً تعديله أو إضافة أي بند جديد عليه بدءاً من الغد.
وأفاد بأن الجمعية العمومية المرتقبة ستعقد الأربعاء المقبل كحد أدنى للوفاء بالاشتراطات القانونية، وذلك لتسريع وتيرة الإجراءات التنظيمية والبدء الفوري في استقبال ملفات المرشحين لتلافي أي فراغ إداري قد يهدد انطلاقة المسابقات المحلية.
تحذير من "فخ المعايير" وتهميش الكفاءات
ووجه الإعلامي الرياضي انتقادات لاذعة لبعض الشروط والمعايير التي تم تسريبها وضبطها لاختيار رئيس الاتحاد القادم، وتحديداً البند الذي يشترط ممارسة العمل القيادي لعامين خلال آخر خمس سنوات في المجال الرياضي.
وحذر أباعود من أن المبالغة في هذه المعايير الدقيقة والمعقدة ستؤدي تلقائياً إلى تقليص الخيارات المتاحة، وإقصاء العديد من الكوادر السعودية الشابة والبارزة التي يطمح الشارع الكروي في رؤيتها تقود دفة القيادة.
واختتم حديثه بمطالبة اللجان القانونية بضرورة تسهيل المساطر التنظيمية والبحث عن الكفاءات الإدارية الحقيقية التي تمتلك الفكر التطويري المستدام، بعيداً عن الغرق في البنود البيروقراطية التي قد تعيد إنتاج نفس أسماء ومشاكل الحقبة الماضية في القريب العاجل.
اقرأ أيضا
تحرك عاجل من فيفا.. إحالة 100 حساب إلى السلطات القضائية بسبب قضايا العنصرية
كأس العالم 2026 | موعد مباراة بلجيكا أمام السنغال في دور الـ32

التعليقات السابقة