أكد النجم الدولي السابق والمحلل الرياضي، أحمد عطيف، أن المواعيد والترتيبات الرسمية التي أعلنها نادي الهلال لإقامة معسكره الإعدادي الخارجي، تمثل دليلاً قاطعاً وحاسماً على استمرار المدير الفني الإيطالي، سيموني إنزاغي، في منصبه لقيادة الفريق الأول لكرة القدم خلال الموسم الرياضي الجديد.
وجاءت هذه القراءة الفنية الساخنة خلال مشاركته في برنامج "دورينا غير" المذاع عبر شاشة قناة السعودية، حيث فتح عطيف ملف الخيارات التنظيمية لإدارة الأزرق، وموجهاً انتقادات مباشرة لطريقة توظيف الأدوات الفنية الحالية داخل الفريق.
وأوضح عطيف في مقدمة حديثه الفضائي أن الإعلان عن جدول المعسكر التدريبي الذي ينطلق في الرابع من يوليو المقبل، على أن تغادر البعثة إلى النمسا في منتصف الشهر ذاته، وينتهي في الثالث من أغسطس، لا يمكن أن يتم بمعزل عن الرؤية الفنية للمدرب المستمر.
وأشار إلى أنه من المستحيل قانونياً وفنياً على أي إدارة نادٍ محترف أن تحدد مواقف ومواعيد المعسكرات، ومدتها، وتفاصيلها البدنية، دون الحصول على الضوء الأخضر والتقرير الكامل من المدير الفني الذي سيقود المجموعة على أرضية الملعب.
وأضاف المحلل الرياضي أن هذه الخطوة تعني بوضوح أن إدارة الهلال منحت ثقتها الكاملة لإنزاغي لإعداد الفريق، معتبراً أن الموسم القادم سيمثل "الفرصة الأخيرة" للمدرب الإيطالي لإثبات جدارته داخل أروقة النادي العاصمي.
ولفت إلى أن بقاء إنزاغي يضع الهلال أمام تحدٍ إداري وفني معقد، متسائلاً عما إذا كانت هذه الخطوة ستمثل دفعة للأمام أم أنها ستبقي الفريق في نفس الدائرة الفنية التي عانى منها قطاع واسع من الجماهير في الفترة الماضية.
أزمة الأسلوب والمطالبة بتغيير 15 لاعباً
وفجر أحمد عطيف مفاجأة فنية عندما جدد قناعته السابقة بشأن عدم جدوى استمرار إنزاغي، مؤكداً أن طريقة وأسلوب اللعب الذي يعتمده المدرب الإيطالي لا تتوافق نهائياً مع الهوية الهجومية المعتادة لنادي الهلال.
وذكر عطيف أن الأفكار التكتيكية التي يطبقها إنزاغي تحتاج إلى أدوات خاصة وعناصر بمواصفات معينة، مضيفاً بنبرة حاسمة: "إنزاغي لن ينجح في فرض أسلوبه الخاص مع الهلال إلا في حال تغيير 15 لاعباً من القوام الحالي للفريق ليثبت خطته".
وانتقد مبررات المدرب التي ساقها في الميركاتو الشتوي الماضي عندما تعاقدت الإدارة مع 10 عناصر جديدة، حيث تحجج حينها بأن بعض الأسماء المستقطبة لم تكن من خياراته الأساسية التي طلبها من صاحب القرار.
توقعات متشائمة لمستقبل الزعيم
وشدد النجم السابق على أن بقاء المدرب بنفس عقليته الحالية يعني تلقائياً أن الهلال سيسير في نفس مكان الموسم الماضي دون إحداث أي طفرة نوعية أو تغيير ملموس في الأداء الفني الجماعي.
وأفاد بأن الأزمة الحقيقية تكمن في أن الأفكار الفنية الحالية لإنزاغي أصبحت واضحة ومكشوفة للمنافسين، ولا توجد أي مؤشرات تدل على رغبته في تطويرها أو تعديلها لتتناسب مع جودة وتاريخ لاعبي الهلال.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الأيام المقبلة في معسكر النمسا ستكشف بوضوح مدى قدرة الإدارة على احتواء الفجوة الفنية بين أدوات الهلال وقناعات المدرب، بهدف حماية طموحات الفريق المنافس على الألقاب المحلية والقارية قريباً.
اقرأ أيضا
لغة الأرقام.. كيف حطم إيرلينج هالاند دفاع كوت ديفوار في ليلة المونديال تاريخية؟
تحديد موعد مباراتي الكلاسيكو وديربي مدريد في جدول الدوري الإسباني للموسم الجديد

التعليقات السابقة