كشفت تقارير صحفية ألمانية موثوقة عن كواليس صادمة ومثيرة تلت خروج منتخب ألمانيا الأول لكرة القدم من نهائيات كأس العالم، عقب الخسارة بركلات الترجيح أمام منتخب باراغواي.
وسلطت الأنباء الضوء على حالة من التردد غير المسبوق التي سيطرت على لاعبي المانشافت في اللحظات الحاسمة من عمر ركلات الترجيح، مما وضع الجهاز الفني واللاعبين في مرمى انتقادات لاذعة من قبل الجماهير ووسائل الإعلام المحلية التي وصفت المشهد بالكارثي.
وتعكس التفاصيل المسربة حجم الضغوطات النفسية الرهيبة التي عاشها نجوم المنتخب الألماني على أرضية الملعب، في وقت كانت فيه الجماهير تنتظر إظهار الشخصية القوية المعتادة للماكينات في الأوقات الصعبة.
وجاءت هذه الأزمة لتكشف عن غياب القادة القادرين على تحمل المسؤولية في اللحظات المصيرية، مما تسبب في توريط أسماء لم يسبق لها تنفيذ ركلات الجزاء في مسيرتها الاحترافية، وهو ما عجل بوداع المونديال.
وتسببت هذه التسريبات في إحداث زلزال حقيقي داخل الشارع الرياضي الألماني، وسط مطالبات بضرورة إجراء غربلة شاملة في صفوف المنتخب ومحاسبة العناصر التي اتسم موقفها بالخوف والتردد.
وباتت الأجواء المحيطة بالمنظومة الكروية في ألمانيا مشحونة للغاية، في ظل التساؤلات المستمرة حول كيفية وصول لاعبي نادٍ بحجم بايرن ميونخ وأندية القمة الإسبانية والإيطالية إلى هذه الحالة من التراجع الذهني.
لقطة تصدي نوير وموقف الرباعي المتردد
شهدت ركلات الترجيح نقطة تحول مثيرة عندما نجح حارس المرمى المخضرم مانويل نوير في التصدي للركلة الخامسة لصالح منتخب باراغواي، ليعيد الأمل مجدداً لمنتخب ألمانيا.
ووفقاً للتقارير، فإن الركلة الـ 6 للمانشافت كانت من المفترض أن تذهب إلى أحد الـ 4 لاعبين وهم: براون، أو مالك تياو، أو فالديمار أنتون، أو ليون غورتيسكا، إلا أن هذا الرباعي ظهر عليه الخوف الشديد والتردد الواضح في التقدم نحو نقطة الجزاء.
شجاعة جوناثان تاه وصدمة الركلة الأولى
أمام تراجع ورفض اللاعبين الأربعة للتقدم، تحلى المدافع جوناثان تاه بالشجاعة وقرر التقدم لتنفيذ الركلة الـ 6 لمنتخب بلاده لإنقاذ الموقف المحرج، إلا أنه سددها وأضاعها لتخرج ألمانيا من البطولة.
وتكمن الصدمة الكبرى في أن هذه الركلة التي انبرى لها مدافع باير ليفركوزن كانت هي أول ركلة جزاء ينفذها اللاعب في مسيرته الكروية بالكامل، مما يوضح حجم العشوائية وضيق الخيارات التي حاصرت الفريق.
طلب كيميتش ورفض غورتيسكا المتكرر
كشفت الكواليس أيضاً عن حوار جانبي متوتر حدث قبل تنفيذ جوناثان تاه للركلة، حيث توجه يوزوا كيميتش إلى زميله ليون غورتيسكا وسأله مرتين متتاليتين: "هل ستسدد؟"، لمحاولة حثه على القيادة.
وجاء موقف ليون غورتيسكا مخيباً للآمال بعدما رفض طلب كيميتش في المرتين بشكل قاطع، معترفاً بأنه يشعر بالخوف الشديد من التقدم والتسديد في هذا التوقيت الحرج، مما ترك علامات استفهام كبرى حول عقلية لاعبي الجيل الحالي.
اقرأ أيضا
تعرف على تشكيل منتخبي النرويج وكوت ديفوار في قمة دور الـ32 بكأس العالم
بعد تخطي هولندا.. موعد مباراة المغرب ضد كندا في كأس العالم 2026

التعليقات السابقة