علق الإعلامي والناقد الرياضي، عبد الرحمن الحميدي، على قرار الاستقالة المفاجئ الذي أعلنه رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، بعد مسيرة امتدت لسبع سنوات سدة رئاسة سدة اللعبة في المملكة.
وجاءت هذه القراءة التحليلية الساخنة خلال مطلع حلقة برنامجه "نادينا" المذاع فضائياً، حيث فتح ملف التخبطات التراكمية، ومستقبل المنظومة الرياضية في ظل المرحلة الانتقالية الحرجة التي تعيشها الكرة السعودية حالياً.
وأوضح الحميدي في مقدمة حديثه أن الساعات الأولى من فجر اليوم حملت تغريدة رسمية من المسحل يعلن فيها التنحي الفوري عن منصبه، مسدلاً الستار على حقبة طويلة مليئة بالإخفاقات الكبيرة والعديد من الإضافات والمنجزات.
وأشار إلى أن هذا القرار أحدث انقساماً فورياً في الشارع الرياضي، بين فئة تشعر بارتياح شديد لتوافق الاستقالة مع قناعاتها السابقة، وفئة أخرى ترى أن التغيير الشكلي لن ينهي الأزمات العميقة للمنتخبات الوطنية.
وأضاف المحلل الرياضي أنه يرفض تماماً فكرة بقاء أو تمديد فترة المسحل كونه حصل على فرصته كاملة وممتدة طوال السنوات الماضية، ولم يعد لديه ما يقدمه لتطوير الأداء الإداري أو الفني للأخضر.
ولفت إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد في خطوة المسحل يكمن في ترسيخه لثقافة الاعتذار وفتح المجال لدخول دماء جديدة، مطالباً كل مسؤول رياضي عجز عن تقديم الإضافة بالرحيل الفوري ومنح الفرصة للآخرين.
حلول قديمة ومكررة تحاصر المستقبل
أكد عبد الرحمن الحميدي أن الوسط الرياضي السعودي بات يحفظ عن ظهر قلب السيناريوهات والحلول التقليدية التي يتم اللجوء إليها فور حدوث أي إخفاق جماهيري.
وذكر أن المنظومة اعتادت على آلية مستهلكة تقوم على استقالة مسؤول وتعيين آخر مكانة دون إحداث غربلة حقيقية أو تغيير جذري في خطط التسيير.
وتحدى الحميدي الجميع بأن تسير المرحلة المقبلة وفقاً لنفس الأنماط الإدارية السابقة التي تقوم على تدوير الأسماء والمناصب دون صياغة إستراتيجيات حديثة تناسب المشروع الرياضي.
شبح كأس آسيا 2027 وحقيقة الأزمة
وتساءل الإعلامي الرياضي بوضوح عن مدى قدرة التغيير الحالي على إنقاذ مسيرة المنتخب السعودي الأول قبل خوض معترك بطولة كأس الأمم الآسيوية المقررة في شهر يناير المقبل.
وأفاد بأن التخبطات الفنية والتنظيمية التي ظهرت بوضوح قبل منافسات كأس العالم وفي التصفيات الماضية تبرهن على أن الخلل تجاوز مرحلة الأشخاص.
وشدد الحميدي على أن ياسر المسحل على الرغم من كونه الرأس الإداري الأعلى، إلا أنه لم يكن يمثل سوى جزء بسيط من الأزمة المستشرية في جسد المنظومة.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن التحدي الحقيقي للاتحاد القادم لا يكمن في تحقيق انتصارات مؤقتة، بل في تفكيك الحلول القديمة وبناء هيكل إداري احترافي يضمن عودة هيبة الأخضر قريباً.
اقرأ أيضا
الاتحاد يدرس التعاقد مع فرانك كيسيه بديلا محتملا لفابينيو
نشرة أخبار المونديال| صدمة في اليابان وموقف نيمار وتصريحات نارية لكومان

التعليقات السابقة