يسعى نادي ريال مدريد الإسباني إلى بدء حقبة جديدة تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي يعود إلى مقاعد بدلاء ملعب سانتياغو برنابيو بعد غياب دام 13 عاماً.
وجاء قرار رئيس النادي فلورنتينو بيريز بإعادة المدرب الملقب بـ "السبيشال وان" لوضع حد نهائي لحالات التمرد والتعالي التي شهدتها غرفة ملابس الفريق الملكي طوال الموسم الماضي، والتي أثرت سلباً على استقرار وتماسك المجموعة.
وعانى ريال مدريد في الفترة الأخيرة من تدهور الانضباط والاعتراضات المتكررة من عناصر الفريق، وهو الأمر الذي عجز عن احتوائه المدربان السابقان تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا.
وتسببت نوبات الغضب والاحتجاجات المستمرة للاعبين في ضرب استقرار النادي، مما قاد الإدارة إلى اتخاذ قرارات متتالية بإقالة الأجهزة الفنية، حتى انتهى المطاف بالفريق بالخروج بموسم صفري مخيب للتطلعات.
ويرتكز رهان إدارة ريال مدريد ورئيسها فلورنتينو بيريز على الشخصية القوية الصارمة التي يتمتع بها جوزيه مورينيو، لفرض السيطرة الكاملة وإنهاء عصر الشكاوى التي عكرت صفو العمل اليومي في المدينة الرياضية فالديبيباس.
وتطمح الإدارة في أن تساهم هذه العودة في استعادة العقلية التنافسية وبناء فريق بطل، مستندة إلى نجاحات المدرب البرتغالي السابقة في ولايته الأولى التي وضعت حجر الأساس للبطولات اللاحقة.
كواليس انهيار موسم ريال مدريد مع تشابي ألونسو
شهدت مسيرة المدرب تشابي ألونسو انقسامات حادة داخل الفريق، تجسدت في سلوكيات غير منضبطة وملامح استياء واعتراضات مستمرة جعلت التدريبات اليومية صعبة للغاية.
وتفاقمت الأوضاع عقب خسارة مباراة الكلاسيكو على ملعب سانتياغو برنابيو، حيث وجه ألونسو انتقادات حادة للاعبيه، ووصل الأمر إلى فقدان أعصابه في إحدى الحصص التدريبية، إذ قال مخاطباً عناصر الفريق: لم أكن أعلم أنني جئت لتدريب دار حضانة للأطفال، لتتدهور الأوضاع بعدها بشكل متسارع حتى انهار الموسم بالكامل وتمت إقالة المدرب في شهر يناير الماضي.
معالجة ألفارو أربيلوا وتراكم الأزمات في فالديبيباس
تولى ألفارو أربيلوا مهمة الإشراف الفني وهو على دراية كاملة بكافة التفاصيل والأجواء السلبية التي سبقت رحيل تشابي ألونسو.
ورغم تعامل أربيلوا بحزم كبير مع اللاعبين، وبدرجة أكبر مما كان يعتقده كثيرون، ومحاولاته المستمرة لاحتواء الأزمات، إلا أنه واجه غصات انقسام شديدة ودخل في صدامات متكررة مع عدد من الأسماء، مما أدى إلى تراكم الخلافات دون إيجاد حلول مناسبة، وانعكس ذلك سلباً على نتائج الفريق والأجواء العامة داخل مدينة فالديبيباس التي عاشت أسابيعها الأخيرة وسط توتر شديد.
أهداف فلورنتينو بيريز من الاستعانة بخبرات مورينيو
يتطلع رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز إلى جعل جوزيه مورينيو الضمانة الأكبر لمعالجة الأزمة التي خرجت عن السيطرة، ويرى فيه الشخص الأنسب لإعادة الانضباط والالتزام المفقود، إلى جانب استعادة العلاقة القوية والمباشرة بين الإدارة والجهاز الفني، وهي العلاقة التي غابت تماماً خلال فترتي ألونسو وأربيلوا. وتستند الإدارة في هذا الرهان إلى التجارب السابقة، إذ يسود الاعتقاد بأن نجاح مورينيو في ولايته الأولى قد يتكرر، تماماً كما حدث سابقاً مع المدربين كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان عند عودتهما لقيادة الفريق في ولاية ثانية.
اقرأ أيضا

التعليقات السابقة