طالب الإعلامي السعودي خالد الشنيف، بضرورة اتخاذ قرار ثوري يقضي بفتح عدد اللاعبين الأجانب بالكامل وبشكل غير محدود في المسابقات الكروية السعودية خلال المرحلة المقبلة.
وجاءت هذه التصريحات المدونة عبر برنامج "دورينا غير" المذاع على شاشة قناة السعودية، حيث انتقد الشنيف بوضوح آلية إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم للمنتخبات الوطنية وتبرير الإخفاقات المتتالية بوعود واهية.
وأوضح الشنيف في مقدمة حديثه الفضائي أنه يتمنى من كل قلبه ألا يقتصر وجود اللاعبين الأجانب على ثمانية عناصر أو عشرة بل يتم إلغاء القيود تماماً لتصبح الملاعب مفتوحة لجميع الجنسيات.
وأشار إلى أن هذا القرار سيسهم بشكل مباشر في تطوير قوة ومستوى الدوري المحلي، كما أنه سيجبر اللاعب المحلي على القتال الشرس لانتزاع ربع فرصة للمشاركة أو التوجه الفوري نحو الاحتراف الخارجي.
وأضاف أنه يتطلع لتطبيق المقترح تدريجياً عبر السماح بتواجد ثمانية لاعبين أجانب داخل أرضية الملعب واثنين على دكة البدلاء في الموسم الجديد، تمهيداً لفتح العدد بالكامل مستقبلاً.
ولفت إلى أن هذا النظام هو المعمول به في معظم البطولات العالمية الكبرى الناجحة، مؤكداً أن حماية اللاعب المحلي بشكل مفرط يضر بمسيرته الفنية ويزيد من اتكاليته على العقود والمكافآت المحلية.
سجل حافل بالإخفاقات وتبرير مستمر للفشل
انتقد خالد الشنيف ما وصفه بنهج الاتحاد السعودي لكرة القدم برئاسة ياسر المسحل في الاعتماد على تبرير الفشل الإداري والفني بدلاً من الاعتراف الشجاع بالأخطاء القائمة.
واستعرض الشنيف السجل الرقمي للمنتخب الأول مع الإدارة الحالية، مشيراً إلى خسارة ثلاث نسخ متتالية من كأس الخليج، ونسختين من كأس آسيا، ونسختين من كأس العرب.
وذكر أن الإخفاقات امتدت لتشمل خسارة كأس البطولة الذهبية للكونكاكاف، وصولاً إلى الضربة الكبرى بالخروج المرير من دور المجموعات في مونديال 2022 ومونديال 2026 الأخير.
أزمة غياب الجودة وتراجع الفئات السنية
أكد أن الخلل يكمن في كامل منظومة اتحاد كرة القدم، وتحديداً في غياب الإستراتيجية الواضحة لبناء الفئات السنية وعدم صياغة هوية فنية واضحة تميز الأخضر.
وشدد على أن الكرة السعودية تعاني منذ فترة طويلة من عدم امتلاك جودة عالية من اللاعبين في جميع المراحل السنية، وهو ما انعكس تلقائياً على نتائج المنتخب الأول.
وانتقد الشنيف التصريحات الصادرة من مسؤولي الاتحاد الذين يقارنون عملهم بفترات سابقة فاشلة، معتبراً أن مقارنة النفس بالفاشلين يعد مؤشراً خطيراً يبرهن على غياب الطموح الحقيقي للنجاح.
دعم حكومي مهول يقابله تخبط إداري
ثمن خالد الشنيف الدعم المالي الاستثنائي واللامحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة للقطاع الرياضي، مؤكداً أن الدولة لم تقصر أبداً في تلبية كافة الاحتياجات والمتطلبات.
وأفاد بأن الدعم الموفر للاتحاد الحالي يعد الأقوى والأكبر في تاريخ الكرة السعودية، مما ينفي وجود أي نواقص مادية يمكن اتخاذها كذريعة لتبرير التراجع الفني.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن المنظومة الرياضية مطالبة بوقفة جادة لتصحيح المسار وإعادة النظر في الحالة الفنية، بما يتواكب مع النهضة الشاملة التي تشهدها كافة قطاعات الدولة.
اقرأ أيضا
أنت المسؤول والمشرع.. رسائل نارية من حامد البلوي لرئيس اتحاد كرة القدم
ميسي يتربع على عرش التاريخ.. و يواصل تحطيم الأرقام القياسية في كأس العالم

التعليقات السابقة