أكد النجم الدولي السابق والمحلل الرياضي، عمر الغامدي، أن المنتخب السعودي الأول لكرة القدم بات ضحية مباشرة لبعض القرارات الارتجالية وغير المدروسة الصادرة من الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وجاءت هذه الانتقادات الحادة خلال مشاركته في برنامج "في 90" المذاع عبر شاشة القناة الرياضية السعودية، حيث ركز على ملف إهمال المواهب الشابة وتراجع مستويات لاعبي الفئات السنية.
وأوضح الغامدي في مقدمة حديثه الفضائي أن التراجع الكبير الذي يشهده الأخضر يعود إلى خلل جذري في التأسيس، مبيناً أن غياب الوعي الإداري تسبب في خسارة مواهب فذة.
وأشار إلى أن قرار تقليص عدد اللاعبين في كشوفات الفئات السنية أدى إلى تسريح أعداد كبيرة من العناصر الواعدة، وحرمانهم من فرصة البقاء داخل الأندية بشكل قسري.
وأضاف المحلل الرياضي أن الأندية أصبحت تختار للاستمرار في قوائمها اللاعب الذي يشارك في عدد محدود من المباريات فقط، بينما يتم استبعاد بقية اللاعبين دون تقييم عادل.
ولفت إلى أن هذا التخبط التنظيمي أفرغ الساحة الكروية من الخيارات الشابة التي كان يمكن أن تشكل الركيزة الأساسية لبناء منتخب وطني قوي وقادر على المنافسة المستدامة.
لغز اختفاء النجوم الشابة بعد التميز القاري
استغرب عمر الغامدي من التراجع المخيف والمفاجئ في مستويات اللاعبين بعد صعودهم إلى الفريق الأول، واختفائهم تماماً عن المشهد الرياضي والمشاركات الدولية.
وذكر أن الكرة السعودية كانت تمتلك منتخبات سنية قوية للغاية، نجحت في تقديم مستويات مبهرة وتحقيق انتصارات متتالية على قوى القارة مثل اليابان وكوريا الجنوبية.
وتساءل بمرارة عن الأسباب التي تجعل لاعباً يمتلك العزيمة والإصرار ويتفوق آسقاً، ينهار مستواه تماماً وينتهي به المطاف خارج حسابات المنتخبات الوطنية بعد فترة وجيزة.
وضرب الغامدي المثل بأسماء ومواهب بارزة مثل خالد الغنام وتركي العمار، مؤكداً أن غيابهم الكامل عن صفوف المنتخب الأول يثبت وجود حلقة مفقودة في منظومة التطوير.
الفارق البدني والفكري أمام الرأس الأخضر
وشدد النجم السابق على أن تفوق منتخب الرأس الأخضر في المواجهة المونديالية الأخيرة يعود إلى أسس تعلمها لاعبو الخصم منذ الصغر في بلدانهم.
وأفاد بأن المنافس تفوق على الأخضر في عنصرين حاسمين هما القوة البدنية العالية والسرعات، إلى جانب التفكير والتحرك السليم والذكي داخل المستطيل الأخضر.
وانتقد الغامدي نوعية وكفاءة بعض المدربين الذين يتم اختيارهم للإشراف على الفئات السنية، مؤكداً أن المدرب في الصغر هو من يعلم اللاعب كيفية الالتحام والتحرك.
وطالب باتخاذ خطوات جادة لصقل هذه المنتخبات الشابة من خلال التعاقد مع مدربين عالميين، وتوفير برامج ابتعاث خارجي مستمرة للحفاظ على معنويات ومستويات اللاعبين.
معضلة المحترفين الثمانية والاحتراف الخارجي
واختتم عمر الغامدي حديثه بالإشارة إلى أن اللاعبين الشباب يصطدمون بواقع مرير عند عودتهم من المنتخبات، حيث لا تجد أنديتهم أي مساحة لإشراكهم أو الاعتماد عليهم.
وعزا ذلك إلى وجود ثمانية لاعبين أجانب في صفوف كل فريق، وهو ما يجعل فرصة مشاركة الموهبة المحلية شبه مستحيلة في ظل تفضيل المدربين للاعب الجاهز.
ودعا الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى التدخل المباشر لفرض حلول بديلة، والبحث عن فرص حقيقية لتسهيل الاحتراف الخارجي لهؤلاء الشباب حتى لو كان ذلك إجبارياً.
اقرأ أيضا
ميسي يتربع على عرش التاريخ.. و يواصل تحطيم الأرقام القياسية في كأس العالم
لم نكن نريد الاعتراف به.. العواد يصف شعوره المؤلم تجاه مظهر المنتخب السعودي

التعليقات السابقة