أكد النجم السابق والمحلل الرياضي، عادل البطي، أن برنامج إعداد المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لمنافسات بطولة كأس العالم لم يكن على قدر وحجم الحدث العالمي الكبير.
وجاءت هذه التصريحات النارية خلال استضافته في برنامج "في المرمى" المذاع عبر شاشة قناة العربية، حيث صب جام غضبه على القرارات التنظيمية والفنية الأخيرة.
وأوضح البطي في مقدمة حديثه الفضائي أن التخبطات المتتالية التي شهدتها المنظومة الرياضية تسببت بشكل مباشر في الظهور الباهت والسيئ للمنتخب السعودي في المحفل الدولي.
وأشار إلى أن إلغاء عقد المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني كان قراراً صحيحاً، مستدركاً بأن الخطأ الأكبر يكمن في التعاقد معه منذ البداية من قِبل أصحاب القرار.
وأضاف المحلل الرياضي أن قرار إعادة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد لقيادة الأخضر مجدداً يمثل امتداداً لسلسلة الأخطاء التكتيكية والإدارية التي تدفع الكرة السعودية ثمنها حالياً.
ولفت إلى أن اللاعبين يمثلون الحلقة الأضعف والأقل مسؤولية في هذا المثلث الرياضي، مبيناً أن التخبط الإداري ينعكس تلقائياً على عطاء العناصر داخل المستطيل الأخضر.
غياب الهوية الفنية والقتالية أمام المنافسين
ذكر عادل البطي أن المنتخب السعودي لم يقدم سوى شوط واحد جيد أمام خصم قوي طوال مسيرته الأخيرة في المنافسات.
وأعرب عن أسفه الشديد من المستوى الفني والبدني المتراجع الذي ظهر به اللاعبون في المواجهة الأخيرة أمام منتخب الرأس الأخضر.
وأفاد بأنه شعر في الدقائق الأخيرة من تلك المباراة بأن لاعبي الرأس الأخضر هم من يمتلكون الرغبة والحافز الحقيقي للانتصار وليس لاعبي الأخضر.
أزمة العمل الإداري والهروب من المسؤولية
شدد البطي على أن المشكلة الرئيسية والأساسية التي تعاني منها الكرة السعودية في الفترة الأخيرة هي مشكلة إدارية بحتة وغير جيدة بالمرة.
وانتقد المحلل الرياضي ما وصفه بحالة الهروب من المسؤولية داخل أروقة إدارة المنتخبات الوطنية والمسابقات الكروية عند حدوث أي إخفاق.
وتساءل بوضوح عن الهوية الحقيقية لأصحاب القرار الفعليين في الشأن الإداري، والمسؤولين عن إعداد المنتخبات الوطنية وتسيير المسابقات ورابطة الدوري.
دعم حكومي استثنائي ومقارنة بالميزانيات السابقة
ثمن عادل البطي الدعم المالي المهول والاستثنائي الذي تقدمه الدولة للقطاع الرياضي، مؤكداً أن هذا الدعم تضاعف بأكثر من خمس عشرة مرة مقارنة بالفترات الماضية.
وقارن بين الوضع الحالي والاتحادات السابقة منذ عهد الأمير فيصل بن فهد والأمير سلطان بن فهد وصولاً إلى اتحاد أحمد عيد الذي نجح في التأهل للمونديال بميزانيات محدودة.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن ميزانيات الاتحادات السابقة التي حققت إنجازات تاريخية لم تكن تتجاوز ثلاثة أو أربعة في المئة من حجم الميزانيات المتاحة حالياً للاتحاد الحالي.
اقرأ أيضا
طائرة المنتخب السعودي تعود من أمريكا بدون لاعبين.. ودعوا المونديال لقضاء الإجازة
ليست غريبة عجيبة.. عبده عطيف يفك شفرة القرارات الجدلية في الكرة السعودية

التعليقات السابقة