فتح الإعلامي عبد الرحمن الحميدي، عبر برنامج "نادينا" على شاشة MBC، النار وبقوة على واقع كرة القدم السعودية بعد الصدمة المونديالية المدوية والخروج من دور المجموعات في مونديال 2026 إثر التعادل العاجز أمام الرأس الأخضر.
ورفض الحميدي تقديم أي مسكنات أو أعذار جاهزة، واصفاً الحديث عن تطور اللاعب السعودي بـ "الوهم والاعتقادات المبالغ فيها"، ومؤكداً أن المنظومة تدور في حلقة مفرغة من الفشل المكرر دون رغبة حقيقية في التغيير. وفي ليلة تعرية الحقائق، وجّه الحميدي كلمات قاسية وثقيلة للشارع الرياضي، معتبراً أن إحراج منتخب مغمور يشارك للمرة الأولى لمنتخب يتواجد للمرة السابعة في كأس العالم هو دليل على عجز كامل شلّ حركة الصقور طوال الـ 90 دقيقة.
صدمة الواقع: "هاردلك لاعتقاداتنا المبالغ فيها".. وتطور لاعبينا "وهم"!
بدأ عبد الرحمن الحميدي مقدمته بنبرة حزينة ومصحوبة بغضب عارم تجاه الخذلان الذي تعرضت له الجماهير السعودية:
اعتذار للمدرج الوفي: قال الحميدي: *"قدر الله وما شاء فعل.. هاردلك للجماهير السعودية الحاضرة في أمريكا لمساندة منتخبها، وهاردلك للجماهير في البيوت التي سهرت انتظاراً لعرض كان المفترض أن يحيي إنزيمات الفرح في نفوسها"**.
تعرية كذبة مقارعة الكبار: وتابع بجرأة غير مسبوقة: "هاردلك لاعتقاداتنا المبالغ فيها عن تطور لاعبينا بكل أمانة! وعن قدراتنا على مقارعة المنتخبات العالمية.. لقد رأينا الحقيقة بعيوننا في تجاربنا الأقل على المستوى الآسيوي، ولما ذهبنا للإطار العربي عشنا نفس السيناريو والأخطاء مع منتخبات أقل، والحلول عيت تتغير!".
تشخيص الداء: "ذر رماد في العيون".. ونكرر نفس الفشل ونخلق نفس الأعذار!
هاجم الحميدي السياسة الإدارية المتبعة في تخدير الجماهير بانتصارات وقتية، واصفاً إياها بالحلول الترقيعية:
حجب عمق المشكلة: فجر الحميدي التصريحات قائلًا: "الحلول الحالية هي مجرد (ذر رماد في العيون) تحجب عنا بعض الأحيان عمق المشكلة الحقيقي، وتجعلنا نتخبط ونتلمس في الرماد ذرة بصيرة.. نذهب لمناسبة ثانية فنفشل نفس الفشل، ونخلق نفس الأعذار، ونرجع لنطبق نفس الحل القديم وكأننا لم نمل من نفس الموال!".
فضيحة الفوارق أمام الرأس الأخضر: وأردف مستنكراً: "كل الذين هم أقل منا إمكانيات وموارد استطاعوا إحراج عملنا ونتائجنا! منتخب مثل الرأس الأخضر يشارك لأول مرة في تاريخه بكأس العالم، استطاع أن يحرمك من أقل فرصك في الملعب، في المقابل أنت هذه مشاركتك السابعة في المونديال، خرجت من المجموعات في 6 منها ولم تتأهل إلا مرة واحدة في 94!".
حقيقة ثقيلة على النفس: أسوأ شعور هو التيقن بـ "العجز الشامل"
وضع الحميدي النقاط على الحروف بشأن الأداء الفني الباهت الذي ظهر به اللاعبون طوال مشوار البطولة:
الخسارة الكبيرة ليست المقياس: قال مقدم برنامج نادينا بمرارة: "أعلم أن هذا الكلام ثقيل جداً على النفس، ثقيل عليّ وأنا أقوله وأفكر فيه، لكن الحقيقة لا بد أن تقال.. القضية اليوم ليست أنك لم تنهزم بالأربعة أو الخمسة! الحقيقة أن الحلول والمشاريع الرياضية في كرة القدم لا بد أن تتغير وتكون مختلفة تماماً".
90 دقيقة من الشلل الكروي: واختتم صرخته المدوية قائلًا: "أسوأ شعور في كرة القدم هو أن تتيقن بأنك عاجز تماماً! والسيناريو الذي شاهدناه من اللاعبين طوال الـ 90 دقيقة والمباريات التي قبلها يترك لديك هذا الشعور بالمرارة.. مهما طال الوقت أو قصر، تشعر أنك في المباراة عاجز بلا حيلة ولا حلول".
اقرأ أيضا
أخبار كأس العالم 2026 اليوم.. السعودية تودع ومصر تتأهل وفرنسا تواصل التألق
زلزال في الشارع بسبب تجاهل اللاعبين لجماهير السعودية في ملعب مباراة الرأس الأخضر

التعليقات السابقة