تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى أرضية ملعب "ميتلايف" في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، المقرر أن يستضيف المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، بعدما طالبت وسائل إعلام وخبراء بإعادة النظر في إقامة النهائي على الملعب، بسبب سوء حالة أرضيته وتأثيرها المباشر على مستوى المباريات.
وكانت صحيفة "بيلد" الألمانية من أبرز المنتقدين، عقب خسارة منتخب ألمانيا أمام الإكوادور، إذ وصفت حالة أرضية الملعب بأنها "غير مقبولة"، مؤكدة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يجب أن يدرس بجدية نقل المباراة النهائية إلى ملعب آخر إذا استمرت الأوضاع على حالها.
ولم تكن هذه الانتقادات وليدة مباراة ألمانيا والإكوادور فقط، إذ بدأت الشكاوى منذ المباراة الافتتاحية التي استضافها الملعب بين منتخبي المغرب والبرازيل، حيث أثار العديد من اللاعبين والمراقبين مخاوفهم بشأن جودة أرضية الملعب، رغم احتضانه أهم مباراة في البطولة.
وكان النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور أول من تحدث عن المشكلة، مؤكدًا أن الحرارة المرتفعة وجفاف أرضية الملعب يصعّبان عملية اللعب وبناء الهجمات، وقال: "الأرضية تجف بسرعة كبيرة، ومن الصعب اللعب بهذه الظروف. لا نستطيع فرض إيقاعنا أو تدوير الكرة بالشكل الذي نريده، وسيتعين علينا التأقلم لأنني أعتقد أن الوضع سيستمر طوال البطولة."
بدوره، أيد برونو جيماريش تصريحات زميله، مشيرًا إلى أن أرضية الملعب كانت سيئة للغاية، وأن الحرارة والجفاف أثرا بشكل واضح على أداء المنتخب البرازيلي وطريقة لعبه.
كما امتدت الشكاوى إلى المنتخب الفرنسي، بعدما واجه السنغال على الملعب ذاته، حيث انتقد لاعب الوسط أدريان رابيو جودة الأرضية، قائلًا: "لا أعلم إن كان يمكن وصفها بأنها أرضية ملعب كرة قدم، فهي أقرب إلى سطح صناعي صلب، لكن علينا التأقلم لأن الظروف نفسها تنطبق على جميع المنتخبات."
من جانبه، قدم المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشامب، تفسيرًا فنيًا للمشكلة، موضحًا أن وجود طبقة خرسانية أسفل أرضية الملعب يجعل جذور العشب قصيرة للغاية، وهو ما يؤثر على ارتداد الكرة وطبيعة الحركة فوق الأرضية. وأضاف أن اختلاف مستويات الري، إلى جانب ضعف طبقة التربة، يجعل سلوك الكرة غير ثابت، كما يحد من قدرة اللاعبين على استخدام الأحذية ذات المسامير الطويلة بسبب ضحالة الأرضية.
وأشار عدد من الخبراء إلى أن العشب تم قصه بشكل منخفض للغاية، ما جعل الأرضية أكثر صلابة، بالإضافة إلى تركيب أجزاء مختلفة من العشب في مناطق متعددة داخل الملعب، وهو ما تسبب في تفاوت واضح في الجودة واللون، الأمر الذي انعكس على طريقة ارتداد الكرة وحركة اللاعبين، حتى إن بعضهم وصفها بأنها أسوأ من الملاعب الصناعية.
ومع اقتراب انطلاق الأدوار الإقصائية، ازدادت الضغوط على الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذ ترى عدة وسائل إعلام دولية أن نقل المباراة النهائية يبقى خيارًا مشروعًا إذا لم تتحسن حالة أرضية ملعب "ميتلايف" سريعًا.
ولا تقتصر الانتقادات على أرضية الملعب فقط، إذ يواجه "ميتلايف" أيضًا انتقادات بسبب كونه ملعبًا مكشوفًا يفتقر إلى السقف وأنظمة التكييف، ما يجعل اللاعبين عرضة لدرجات الحرارة المرتفعة والظروف الجوية المختلفة، رغم امتلاك الولايات المتحدة عددًا من الملاعب الحديثة التي توفر بيئة أكثر ملاءمة لاستضافة المباريات الكبرى، وهو ما يجعل هذا الملف واحدًا من أبرز القضايا المثارة في كأس العالم 2026 خلال الفترة الحالية.
اقرأ أيضا
الإكوادور تفجر مفاجأة بالفوز على ألمانيا وتضمن بطاقة التأهل بكأس العالم
تصريح ناري من الشهري قبل مباراة السعودية والرأس الأخضر في كأس العالم 2026

التعليقات السابقة