شنّ أسطورة الكرة السعودية وقائد الأخضر السابق، حسين عبد الغني (أبو عمر)، عبر برنامج "نادينا" على شاشة ام بي سي، هجوماً تكتيكياً ونفسياً لاذعاً وصادماً على المدير الفني اليوناني "دونيس"، عقب السقوط المدوي للمنتخب السعودي أمام نظيره الإسباني في المونديال.
وفي تشريح فني اتسم بالجرأة الشديدة، رفض عبد الغني الاختباء خلف مبرر "فارق الإمكانيات" أو الاكتفاء بانتقاد اللاعبين، مؤكداً أن النتيجة كانت متوقعة، لكن "الأداء الجبان" والخطة العقيمة التي دخل بها المدرب هي التي سلبت الأخضر شخصيته وهويته في الميدان.
وفجّر عبد الغني مفاجأة حول كواليس التمارين والرسائل النفسية المرعبة التي نقلها دونيس للاعبين وجعلتهم يعيشون حالة "شروط عجيب" وضياع بدائي في المستطيل الأخضر.
صدمة التشكيل الخائف: اللعب بـ 5 مدافعين رسالة للاعبين بأن "الخسارة قادمة لا محالة!"
عبر عبد الغني عن ذهوله الشديد فور إعلان التشكيل الأساسي للمباراة، واصفاً قراءة دونيس بـ "الكارثية":
مفاجأة التراجع المريب: قال أبو عمر بنبرة حادة: "أنا حقيقة تفاجأت جداً بصدمة غير متوقعة عندما رأيت دونيس يبدأ المباراة بـ 5 مدافعين في الخلف! هذه الطريقة بمثابة رسالة مباشرة وعلنية تصل إلى أذهان اللاعبين قبل أن تطأ أقدامهم الملعب ومفادها: (نحن فريق ضعيف، سنقفل مناطقنا ونخرج بأقل الخسائر)، وهي تأكيد للاعبين بأن الهزيمة قادمة!".
لماذا كل هذا الرعب؟ تساءل الأسطورة مستنكراً: "لماذا دخل دونيس بكل هذا الخوف المبالغ فيه؟ على الورق إسبانيا أفضل فنياً وهذا معلوم، لكن النظام الجديد للبطولة يمنحك فرصة ذهبية للتأهل كـ (أفضل ثالث) حتى لو خسرت، والمباراة ليست حياة أو موت.. فلماذا تُفقد لاعبيك الثقة بهذا الشكل الانتحاري؟".
التشريح التكتيكي للفشل: تسليم خط الوسط بـ 3 لاعبين أمام أشباح مهارية!
فكك قائد المنتخب السابق العيوب الفنية الصارخة التي ظهرت في التمركز وإدارة الجهد البدني:
مأساة معركة المنتصف: فجر عبد الغني الجدل قائلًا: "منبع قوة إسبانيا التاريخي هو خط الوسط، ودونيس بكل بساطة سلمهم منطقة المناورة كاملة! وضع 3 لاعبين فقط في الوسط، والمصيبة أن 70% من العناصر الموجودة في خط نصنا حالياً ليسوا مدافعين على درجة عالية، ولا يملكون القوة في الالتحامات البدنية أو افتكاك الكرة.. فمن الطبيعي أن نكتسح!".
فخ الـ (1 ضد 5): وأردف مستشهداً بالهدف الأول: "كنا نرى مهاجماً إسبانياً واحداً بمفرده وسط 5 مدافعين سعوديين متكتلين بلا أدوار! وفي المقابل، خط وسط إسبانيا يتحكم بالكرة بكثافة عددية مرعبة أمام 3 لاعبين منا فقط.. زيادة العدد مكانها خط الوسط لخنق الخصم وليس مراكمة المدافعين في الخلف".
اختلاف المدارس: انتقد عبد الغني عدم تفريق دونيس بين الخصوم: "إسبانيا تختلف جذرياً عن الأوروغواي؛ الأوروغواي اعتمدت على القوة البدنية، أما الأسبان فيبحثون عن مواقف (واحد ضد واحد) لخلق المساحات الضيقة ويمتلكون مهارات فتاكة، واللعب أمامهم بالانتظار الخلفي هو انتحار تكتيكي".
أسرار لغة الجسد ونوعية التمارين: اللاعبون يقرأون الخوف في نبرة صوت دونيس!
أماط عبد الغني اللثام عن كواليس نفسية بالغة الأهمية تحدث داخل معسكرات المنتخبات الكبرى وتنعكس فوراً على الأقدام:
تمارين الـ "لا تسجلوا فينا": أكد أبو عمر: "نوعية التمارين التي اعتمدها دونيس خلال الفترة القصيرة بعد مباراة الأوروغواي كان واضحاً فيها هدف واحد فقط وهو (الحفاظ على نظافة الشباك وألا يدخل فينا هدف)، ولم نرَ أي جمل تكتيكية هجومية أو رغبة في المباغتة، والنتيجة كانت ضياعاً كاملاً للهوية الهجومية للأخضر".
كثافة الاجتماعات دليل رعب: فجّر عبد الغني مفاجأة قائلًا: "في المباريات العادية، يكتفي المدربون باجتماع واحد أو شرح فني واحد، لكن عندما يعقد المدرب 3 أو 4 اجتماعات متتالية لنفس المباراة، فهذا ليس حرصاً.. هذا خوف ورعب! واللاعب ذكي جداً، يستطيع قراءة الخوف في ملامح وجه مدربه على خط التماس، ويشعر بالرعب من نبرة صوته وتوجيهاته المهتزة".
تفسير الشروط العجيب وفقدان الشخصية: واختتم عبد الغني تشخيصه النفسي: "عندما تتراكم الأخطاء البدائية نتيجة الخوف، يفقد اللاعب شخصيته تماماً.. وهذا ما رأيناه اليوم؛ شروط ذهني عجيب، اللاعب السعودي تصل إليه الكرة فيمسكها ويقف في مكانه وهو لا يدري أين يمررها ولا وين رايحة! مجرد لاعبين متمركزين في الخلف نأخذ الكرة فنعيد تسليمها للأسبان ثم نركض خلفهم لاستخلاصها.. ما حدث درس قاسٍ وأتمنى أن يستوعبه دونيس قبل فوات الأوان".
اقرأ أيضا
النرويج تهدد صدارة فرنسا والسنغال في المجموعة الأولى بمونديال 2026
موعد مباراة السعودية القادمة في كأس العالم عقب الخسارة برباعية ضد إسبانيا

التعليقات السابقة