وجّه الإعلامي عبد الرحمن الحميدي، عبر شاشة MBC1 في برنامج "نادينا 2026"، رسالة ممزوجة بالمرارة والواقعية الشديدة للشارع الرياضي السعودي، عقب الخسارة التي تجرعها المنتخب السعودي الأول أمام نظيره الإسباني في الجولة الثانية من مناهج مونديال 2026.
وفي قراءة نقدية لاذعة لم ترحم أحداً، أكد الحميدي أن الخسارة من منتخب بحجم إسبانيا يضع عينه على "اللقب العالمي" هي أمر طبيعي ومنطقي، مستدلاً بالنتائج الثقيلة التي ضربت كبار المنتخبات في هذه النسخة. لكنه في الوقت ذاته، صبّ جام غضبه على المظهر الفني والذهني للاعبي الأخضر، واصفاً أداءهم بـ "الغياب الذهني العجيب" الذي جعلهم ينسون أبسط أبجديات كرة القدم، ومشدداً على أن فرصة التعويض والعبور لا تزال بأيدينا أمام الرأس الأخضر (كابو فيردي).
1. واقعية النتيجة الصادمة: إسبانيا تطلب اللقب والمونديال "نسخة الخمسات الكارثية"
بدأ الحميدي حديثه بمواساة الجماهير السعودية ومحاولة وضع الهزيمة في إطارها الرقمي والطبيعي للبطولة:
هاردلك منطقية: قال الحميدي بوضوح: "هاردلك لجميع السعوديين.. الخسارة طبيعية جداً عندما تلعب أمام منتخب مثل إسبانيا، أهدافه واضحة ومحددة وهي المنافسة على خطف اللقب المونديالي؛ لذا لم يكن أكثر المتفائلين يعطينا نسبة عالية للفوز".
فخ النتائج الثقيلة عالمياً: وأضاف مبرهناً على جنون المونديال الحالي: "ما يخفف حدة الوجع، أننا رأينا في هذه النسخة منتخبات كبيرة وعريقة تخسر بالخمسة ونتائج أكبر بكثير، وشفنا هذا السقوط يحضر مع السويد، تونس، قطر، وحتى الجزائر أمام الأرجنتين في مواجهة شهدت نتيجة ثقيلة.. فالنتائج الكبيرة باتت علامة لهذه النسخة".
2. نقطة الغليان: غياب ذهني وأخطاء بدائية لا تحدث في عالم كرة القدم!
انتقل مقدم البرنامج لتشريح مكمن الخلل الحقيقي الذي تسبب في إحباط الجماهير، مؤكداً أن الأزمة لم تكن تكتيكية فحسب:
نسوا كرة القدم: فجر الحميدي غضبه قائلًا: "الشيء الذي يزعل بحق، هو أن ما قدمه لاعبونا اليوم كان تماماً عكس ما نعرفه عنهم.. بصراحة، لاعبينا اليوم غابوا عن كل أبسط الأشياء والبديهيات في علم كرة القدم، وكأنهم نسوا اللعبة تماماً أمام إسبانيا!".
الخسارة قبل صافرة البداية: فكك الحميدي المشهد الذهني المنهار للصقور: "كان هناك غياب ذهني وشروخ عجيب وغريب داخل الميدان.. مع كل هدف يستقبله المرمى، تحضر معه أخطاء بدائية تعتبر بمثابة (ألف باء) في عالم الكرة، وشعرت الحقيقة أن الأخضر خسر المباراة نفسياً قبل أن تبدأ من الممر المالي".
3. بارقة أمل المقعد الثالث: فرصة العبور معلقة برقبة الرأس الأخضر
رغم قسوة المشهد، إلا أن الحميدي رفض الاستسلام، موجهاً بوصلة الدعم نحو المعركة الأخيرة في دور المجموعات:
حسابات الـ 48 تخدمنا: أكد الحميدي أن فرصة التأهل ما زالت قائمة وبقوة: "المهم والضروري الآن هو أن الفرصة لا تزال متاحة أمام منتخبنا للعبور إلى الدور القادم كأحد أفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث".
موقعة التعويض المصيرية: واختتم الحميدي رسالته بجرعة أمل قائلًا: "قادرون بحول الله على التعويض في المباراة المتبقية والقادمة أمام منتخب الرأس الأخضر (كابو فيردي)، وبإذن الله يعوضها الأخضر ونرى الشخصية الحقيقية التي غابت عنا اليوم".
اقرأ أيضا
استراحات المياه في مونديال 2026 تثير الجدل.. انتقادات واسعة للفيفا
الحلم يتلاشى.. رد فعل مفاجئ من إنفانتينو بشأن توسيع كأس العالم إلى 64 منتخب

التعليقات السابقة