تسود حالة من الإحباط بين جماهير منتخب البرازيل بعد الأداء المتوسط الذي قدمه الفريق في مباراته الافتتاحية أمام منتخب المغرب ضمن منافسات المجموعة الثالثة في بطولة كأس العالم 2026، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، في نتيجة لم تكن مفاجئة بالنظر إلى قوة المنتخب المغربي.
ورغم أن التعادل لم يكن صادمًا في حد ذاته، فإن الأداء العام للمنتخب البرازيلي أثار الكثير من الانتقادات، حيث اعتبر قطاع واسع من الجماهير أن الفريق افتقد للحدة الهجومية والإبداع في الثلث الأخير من الملعب، وهي عناصر لطالما ارتبطت بالكرة البرازيلية عبر تاريخها.
ويزداد القلق الجماهيري بسبب استمرار غياب النجم نيمار، الذي يُعد أحد أبرز الأسماء القادرة على صناعة الفارق في مثل هذه المباريات، حتى مع تقدمه في العمر وتراجع جاهزيته البدنية مقارنة بسنواته الذهبية. ويُنظر إلى نيمار باعتباره اللاعب الوحيد داخل التشكيلة القادر على منح الفريق “اللمسة السحرية” في اللحظات الصعبة.
ويواصل نيمار في الوقت الحالي تنفيذ برنامجه العلاجي بعد تعرضه لإصابة في عضلة السمانة قبل انطلاق البطولة، وهي الإصابة التي أبعدته عن المباراة الأولى أمام المغرب، ولا تزال تمنعه من العودة الكاملة للمشاركة مع المنتخب.
ورغم عودته إلى التدريبات بشكل تدريجي خلال الأيام الماضية، إلا أن الجهاز الفني بقيادة المدرب كارلو أنشيلوتي لا يبدو في عجلة من أمره لإشراكه، حيث يفضل التعامل مع ملف اللاعب بحذر شديد، تفاديًا لأي انتكاسة جديدة قد تُبعده لفترة أطول.
وأكدت تقارير صحفية أن نيمار لن يشارك في المباراة الثانية أمام منتخب هايتي، كما لن يسافر مع بعثة المنتخب إلى مدينة فيلادلفيا، حيث سيبقى في معسكر الفريق بمدينة نيوجيرسي لمواصلة برنامج التعافي تحت إشراف الجهاز الطبي.
وتأمل الجماهير البرازيلية في رؤية نيمار ولو لدقائق معدودة في المباراة الأخيرة بدور المجموعات أمام منتخب اسكتلندا، إلا أن هذا الاحتمال لا يزال غير مؤكد، في ظل استمرار سياسة الحذر التي يتبعها الجهاز الفني.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى مستقبل مشاركة نيمار في البطولة مرتبطًا بسرعة تعافيه واستجابة جسمه للبرنامج العلاجي، بينما يواصل المنتخب البرازيلي البحث عن حلول هجومية بديلة تعيد له بريقه المعتاد في المونديال.
اقرأ أيضا
طاقم تحكيم مباراة السعودية وإسبانيا في ثاني جولات كأس العالم 2026
أخبار السعودية في كأس العالم .. دونيس يجهز مفاجآت تكتيكية لمواجهة إسبانيا

التعليقات السابقة