تتواصل حالة الجدل والارتباك داخل أروقة المنتخب التونسي خلال مشاركته في كأس العالم 2026، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المدير الفني سعدي لموشي، عقب الهزيمة القاسية التي تعرض لها "نسور قرطاج" أمام السويد بنتيجة 5-1.
وشهدت الساعات الماضية تضاربًا كبيرًا في التقارير الإعلامية بشأن مصير المدرب الفرنسي التونسي البالغ من العمر 54 عامًا، إذ تحدثت بعض وسائل الإعلام عن اتخاذ قرار بإقالته عقب اجتماعات عاجلة داخل الاتحاد التونسي لكرة القدم، بينما لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد رحيله عن منصبه.
ورغم الأنباء المتداولة، واصل صبري لموشي الإشراف على تدريبات المنتخب التونسي بشكل طبيعي، في محاولة للحفاظ على الاستقرار الفني داخل الفريق، وهو ما زاد من حالة الغموض والتكهنات حول حقيقة ما يجري داخل الاتحاد، خاصة مع انتشار العديد من الروايات المتناقضة عبر وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي.
كما أشارت التقارير إلى وجود انقسام داخل الاتحاد التونسي لكرة القدم بشأن الخطوة المقبلة، حيث يطالب بعض المسؤولين بإجراء تغيير فوري على رأس الجهاز الفني، بينما يفضل آخرون الحفاظ على الاستقرار حتى مواجهة اليابان المقبلة، خوفًا من أن يؤدي أي قرار متسرع إلى تعقيد وضع المنتخب أكثر خلال البطولة.
وفي خضم هذه الأزمة، برز اسم المدرب الفرنسي هيرفي رينارد كأحد أبرز المرشحين لتولي قيادة المنتخب التونسي خلال الفترة المقبلة، وفقًا لتقارير نقلتها قناة "إم 6" الفرنسية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الاتحاد التونسي يدرس بجدية خيار التعاقد مع رينارد، نظرًا لما يمتلكه من خبرات كبيرة على الساحة الدولية والإفريقية، حيث سبق له قيادة منتخب المغرب، كما توج بلقب كأس الأمم الإفريقية في مناسبتين، وقاد المنتخب السعودي لتحقيق الفوز التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم 2022.
وأضافت التقارير أن خيار التعاقد مع رينارد قد يتم بصورة عاجلة حتى قبل انتهاء منافسات كأس العالم، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي يعيشها الاتحاد التونسي في الوقت الراهن، ورغبته في إيجاد حل سريع للأزمة الفنية التي يمر بها المنتخب.
من جانبه، أكد الصحفي الفرنسي رومين مولينا أن هيرفي رينارد بات قريبًا من تولي تدريب المنتخب التونسي، ما لم تحدث تطورات غير متوقعة خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
وأوضح مولينا أن مسؤولي الاتحاد التونسي عرضوا على المدرب الفرنسي مشروعًا يتجاوز مجرد إنقاذ المنتخب في كأس العالم، إذ يتضمن خطة طويلة الأمد لإعادة بناء الفريق واستعادة مكانته على الساحة القارية والدولية، إلى جانب تقديم عدة ضمانات لإقناعه بقبول المهمة.
ويعكس طرح اسم هيرفي رينارد حجم الرغبة داخل الاتحاد التونسي في الاستعانة بمدرب يمتلك خبرات واسعة في إدارة الأزمات والبطولات الكبرى، أملاً في استعادة الثقة داخل المنتخب وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مشوار "نسور قرطاج" في كأس العالم 2026، في وقت لا تزال فيه حالة عدم الاستقرار الإداري والفني تلقي بظلالها على الفريق.
اقرأ أيضا
حسام حسن يهاجم التحكيم عقب تعادل مصر ضد بلجيكا في كأس العالم
العمري: كنا نستحق الفوز.. وفرحة التسجيل في كأس العالم لا توصف

التعليقات السابقة