فجّر برنامج "دورينا غير" عبر شاشة القناة الرياضية السعودية كواليس مثيرة وصادمة تدور داخل أروقة نادي الهلال، وتحديداً حول ملف التعاقد مع المدير الرياضي الجديد.
وبينما كشف مقدم البرنامج عبد الرحمن العامر عن تعطل توقيع العقد مع البريطاني ريتشارد هيوز بسبب "خلاف عملي" غامض ومفاوضات سرية جرت مع أسماء أخرى في الدوري الإنجليزي، دخل الناقد الرياضي بندر المشرافي على خط النقاش برؤية تكتيكية مغايرة تماماً، مؤكداً أن هذا المنصب أخذ أكبر من حجمه في الشارع الرياضي السعودي، ومفككاً بالأرقام والدراسات الأوروبية الوجه الخفي والغامض لوظيفة المدير الرياضي.
تفاصيل أزمة الهلال وهيوز.. اتفاق مالي كامل، صراع سياسات، ورفض مفاجئ من آرسنال!
أماط عبد الرحمن العامر اللثام عن الحيثيات الدقيقة للمفاوضات الهلالية الحالية، مؤكداً صحة الأنباء التي تواترت مؤخراً:
الاتفاق المالي انتهى: أكد العامر أن إدارة الهلال اتفقت بشكل كامل مع ريتشارد هيوز على كافة الأمور المالية، بما في ذلك الرواتب والمخصصات وطاقم المساعدين الخاص به.
صراع السياسة العملية: فجّر العامر المفاجأة بوجود نزاع قائم حالياً بين التنفيذيين في الهلال وبين هيوز حول "السياسة العملية" وآلية إدارة الملف الرياضي، حيث يبدو أن هناك بنوداً في طريقة عمل المدرب البريطاني لا تحظى بقبول الإدارة الهلالية.
رحلة بحث سرية في البريميرليج: كشف العامر أن الهلال لم يكتفِ بهيوز، بل بحث عن خيارات أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث خاطب مديرين رياضيين اثنين، وكان من بينهم المدير الرياضي لنادي آرسنال وتحدثت معه الإدارة بشكل مباشر، إلا أن الأخير رفض العرض ولم يمنح الهلال موافقته.
اجتماع الرياض الحاسم: وأوضح العامر أن الهلال بعد رفض آرسنال انحصرت خياراته في الوقت الراهن وتوقفت عند ريتشارد هيوز، مشيراً إلى أن هيوز سيتواجد في الرياض منتصف الشهر الحالي لعقد اجتماع مصيري مع إدارة الهلال لتحديد تفاصيل العقد البسيطة المتبقية وحسم الملف نهائياً.
المشرافي يفتح النار: منصب المدير الرياضي "وهم وغامض" وأخذ أكبر من حجمه!
عقّب الناقد الرياضي بندر المشرافي على هذا الملف الحارق برؤية تحليلية مدعومة بالأرقام، مقللاً من الضجة المثارة حول هذا المنصب:
بندر المشرافي: «موضوع المدير الرياضي أخذ أكبر من حجمه قياساً بواقعه الفعلي. هيوز نفسه عندما وصل إلى ليفربول قبل نحو سنتين (في مارس 2024)، قاد التغييرات التي أعقبت رحيل يورجن كلوب وتولى التعاقد مع أسماء جديدة بعقود قُدرت بـ 400 مليون، للاعبين تتراوح أعمارهم بين 21 و25 عاماً وعلى رأسهم المهاجم المعروف إيزاك (Isak)، لكن واقع الوظيفة مختلف كلياً».
واستعرض المشرافي عدة نقاط تفسر غموض هذا المنصب:
دراسة أوروبية على 300 مدير: استشهد المشرافي ببصمة بحثية أجرتها إحدى الشركات على 300 مدير رياضي في 15 دورياً ومسابقة أوروبية مختلفة لفهم طبيعة عملهم، وأثبتت أن التطور السريع للكرة في آخر 5 سنوات زاد من غموض هذا المنصب.
هياكل الأندية هي الحَكَم: أوضحت الدراسة أن بنية الدوري، وقيمة المسابقة، وهيكل النادي هي من تحدد دور المدير؛ فبعض الأندية تضعه كمسؤول مطلق فوق الجميع، وأندية أخرى تضعه كـ "تنفيذي" فقط يتشارك القرار مع لجان أخرى (مدير اكتشاف، ومدير تعاقدات) وتعتمد آلية التصويت، وهو ما يصعب عملية التقييم.
كارثة تاريخية في الاتحاد: قارن المشرافي هذا التخبط بما حدث سابقاً لنادي الاتحاد في موسم 2024، عندما كانت القرارات الرياضية محصورة بين رئيس النادي وبلانيس (Planes) مع وجود جاياردو (Gallardo)، واصفاً تداخل الصلاحيات وغياب الوصف الوظيفي الواضح بـ "الكارثة".
مخاطر العلاقات الشخصية.. غياب المنهجية وصعوبة التقييم
حذّر بندر المشرافي من ثغرات قانونية وتكتيكية خطيرة قد تقع فيها الأندية بسبب هذا المنصب:
استغلال العلاقات المصالحية: أكد المشرافي أن خطورة المدير الرياضي تكمن في إمكانية انتهاز علاقاته الواسعة لصالحه الشخصي وليس لصالح فريقه، خاصة وأنه يعلم أن مدة بقائه في النادي لن تتجاوز سنتين أو ثلاث سنوات ثم يرحل دون أن يعنيه أي شيء.
الارتباط بالهوية المحلية: أشار إلى أن أنجح المديرين الرياضيين في إيطاليا أو فرنسا هم المرتبطون باللاعب المحلي في بلدانهم.
غياب المنهجية الأكاديمية: واختتم المشرافي مفاجأته مؤكداً أنه لا توجد دراسة واضحة أو منهجية مرسخة لكيفية صياغة "المدير الرياضي"، فالأمر يعتمد على الصدف والتحولات؛ حيث نرى وكيل أعمال يتحول فجأة لمدير رياضي، أو مدرب سابق، أو حتى لاعب سابق، مما يؤكد أن الشارع الرياضي بالغ كثيراً في إعطاء هذا المنصب هالة تفوق واقعه صراحة.
اقرأ أيضا
رونالدو يستعد للشراء.. علي العنزي يفجر كواليس التحالف السعودي الأوروبي السري
مطالبة بتعزيز مواليد رباعي الصندوق في الدوري السعودي.. ورد ناري على الطلب

التعليقات السابقة