شنّ الإعلامي والناقد الرياضي حمد الصويلحي عبر برنامج "دورينا غير" على شاشة القناة الرياضية السعودية، هجوماً عنيفاً ولاذعاً على لجنة المسابقات وجدولة الروزنامة المحلية.
وجاء حديث الصويلحي محملاً بالاستغراب والتساؤلات الحارقة حول التناقض الصارخ في قرارات اللجنة؛ حيث استنكر موافقتها الحالية على ترحيل بطولة كأس السوبر السعودي من بداية الموسم إلى منتصفه، في حين رفضت اللجنة ذاتها وبشكل قاطع تقديم أي مرونة لنادي الهلال في الموسم الماضي عندما كان يمثل الوطن خارجياً، بل وذهبت إلى معاقبته وإبعاده، وهو ما اعتبره الصويلحي دليلاً على غياب الرؤية الموحدة وازدواجية المعايير.
تغيّر المواقف وتناقض الأعذار.. كيف تحول المستحيل في أغسطس إلى أمر واقع في ديسمبر؟
أبدى حمد الصويلحي تعجبه الشديد من آلية اتخاذ القرارات داخل لجنة المسابقات وتغيير المواعيد دون مبررات واضحة، مستحضراً حجج اللجنة السابقة:
من أغسطس إلى ديسمبر: أشار الصويلحي إلى أن كأس السوبر في الموسم الماضي أُقيم في شهر أغسطس، بينما النية تتجه حالياً للعب النسخة الجديدة في شهر ديسمبر (في منتصف الموسم).
تبخرت حجج الروزنامة: انتقد الصويلحي هذا التخبط قائلًا: "أستغرب جداً مما يحدث؛ في الموسم الماضي عندما اعترض الهلال على التوقيت وطلب التغيير، خرجوا ليقولوا (لا نستطيع ونحن ملتزمون بالروزنامة ولا يمكن وضعها في منتصف الموسم)، ولم يجف حبر كلامهم حتى جئنا هذا العام لنراهم يضعون البطولة في نصف الموسم، وتحديداً قبل نهاية الموسم بخمسة أشهر! أين ذهب كلامكم السابق؟".
تجاهل الضغط الخارجي: واصل الصويلحي تفكيك القرارات مبيناً أن هذا العام يشهد مشاركة 7 أندية سعودية في منافسات خارجية، ومع ذلك، لم تبالِ اللجنة بضغط الروزنامة المزعوم ورمت بالبطولة في منتصف الموسم.
كواليس معاقبة الهلال وإبعاده.. كيف استُبيحت ظروف ممثل الوطن في مونديال الأندية؟
فتح الصويلحي الملف الشائك للموسم الماضي، مستنكراً القسوة والنظام الصارم الذي طُبّق على الهلال وحده، بينما يتم تسيير الأمور الآن لأغراض أخرى:
حمد الصويلحي: «في الموسم الماضي عندما تقدم الهلال بطلب رسمي لتأخير السوبر؛ نظراً لارتباطه بمهمة وطنية ومشاركة خارجية يمثل فيها الوطن في بطولة كأس العالم للأندية، لم تراعِ اللجنة ظروفه نهائياً. ولم يكتفوا بالرفض، بل اعتبروه منسحباً ومعتذراً، وطبقوا بحقه عقوبة الإبعاد عن النسخة الحالية من السوبر! في النهاية، اعتذار أو انسحاب، النتيجة واحدة وهي أنكم عاقبتموه بالإبعاد».
بطولة تجارية غامضة.. هل هربت المسابقات للسوبر المشترك في دولة خليجية؟
أماط الصويلحي اللثام عن الدوافع الحقيقية التي جعلت لجنة المسابقات تتراجع عن صرامتها السابقة وتغير موعد البطولة في النسخة الحالية:
الهدف تسويقي وتجاري بحت: فجّر الناقد الرياضي الحقيقة وراء هذا التعديل المفاجئ، مؤكداً أن السوبر تحول إلى بطولة تسويقية وتجارية بحتة، ولهذا السبب تم التضحية بسلامة الروزنامة وراحة الأندية لتلبية المتطلبات الاستثمارية.
لغز الدولة الخليجية المستضيفة: ألمح الصويلحي إلى وجود نية مبيتة للعب البطولة خارج الحدود قائلًا: "من الواضح جداً أن هناك رغبة ولعاباً يسيل للعب هذه البطولة في دولة خليجية مجاورة، وإلا لكانوا أقاموها بشكل طبيعي في شهر أغسطس كما جرت العادة دون إحداث كل هذه الفوضى في الجدولة".
صراحة الإجهاد: واختتم الصويلحي حديثه بالتأكيد على أنه إذا كانت المشاركات الخارجية ترهق الأندية، فإن وضع بطولة تجارية في نصف المعمعة هو أمر غير منطقي صراحة.

التعليقات السابقة