فضيحة كبرى تضرب فيفا بسبب خلل تقني حرم 60 مشجع من كأس العالم

تاريخ النشر: 06/06/2026
117
منذ ساعة
كأس العالم 2026

فجر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أزمة تنظيمية وجماهيرية جديدة من العيار الثقيل، بعدما أعلن رسمياً عن إلغاء تذاكر مباريات نهائيات كأس العالم 2026 التي حصل عليها نحو 60 مشجعاً بصفة مجانية، نتيجة تعرض الموقع الإلكتروني الرسمي للبطولة لخلل وتقني مفاجئ. 

وتأتي هذه الفضيحة التكنولوجية الجديدة كأحدث الفصول المثيرة للجدل في سلسلة الأزمات المتلاحقة التي تحاصر برنامج التذاكر المونديالي المشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأوضحت "الفيفا"، في بيان رسمي صدر مساء الخميس، أن تلك التذاكر تم تخصيصها في الأنظمة بـ "صفر دولار أمريكي" بسبب مشكلة تقنية سابقة تسببت في تعطل بوابات الدفع الإلكتروني أثناء إتمام المشجعين لعملية الشراء. 

وأعرب الاتحاد الدولي عن أسفه الشديد لهذا الخطأ ولأي إزعاج تسبب فيه لعشاق اللعبة، مؤكداً في الوقت ذاته أن مقاعد هؤلاء المشجعين تظل محجوزة مؤقتاً في النظام، حيث تم إرسال دعوات رسمية للمتضررين لإعادة إكمال عملية الدفع بالقيمة المالية الصحيحة.

وتتزامن هذه الهزة الإدارية مع اقتراب موعد السفر التاريخي للمنتخبات والجماهير؛ إذ من المقرر أن تنطلق منافسات العرس الكروي العالمي يوم الخميس المقبل في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي. 

وتضع هذه التطورات رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو في موقف محرج أمام الرأي العام الرياضي، لا سيما مع تصاعد الشكوك والاتهامات حول كفاءة المنظومة الرقمية والتسعيرية التي يعتمدها الاتحاد لإدارة ملف المباريات البالغ عددها مائة وأربع مباريات.

رسائل البريد تفضح التناقض المونديالي للفيفا

وكشفت رسالة بريد إلكتروني رسمية وجهتها الفيفا إلى المشترين المتضررين أن التذاكر التي طرحت بأسعار خاطئة ومجانية تم تداولها عبر الموقع الرسمي في الحادي والعشرين من مايو الماضي. 

ويكمن التناقض الكبير الذي فجر غضب الأوساط الإعلامية في أن هذا الطرح جاء بعد أكثر من ثلاثة أشهر كاملة من التصريحات العلنية التي أدلى بها جياني إنفانتينو، والتي أكد من خلالها نفاد وبيع جميع تذاكر مباريات البطولة، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول شفافية عمليات الطرح والبيع.

تحقيقات قضائية في نيويورك ونيوجيرسي بتهمة انتهاك القوانين

ولم تتوقف تداعيات أزمة التذاكر عند حدود الشكاوى الجماهيرية، بل امتدت لتأخذ أبعاداً قانونية وقضائية صارمة داخل الأراضي الأمريكية المستضيفة للحدث. 

وبدأ المدعون العامون في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي تحقيقات رسمية وموسعة بشأن انتهاكات محتملة ارتكبها الاتحاد الدولي لكرة القدم لقوانين حماية المستهلك المحلية، من خلال تطبيق نموذج التسعير المتغير الذي يتلاعب بالأسعار يومياً حسب بورصة العرض والطلب، وهو الأسلوب الذي أثار غضباً واسعاً بين المشجعين.

حرب العمولات مع منصات إعادة البيع الموازية

وفي محاولة لفرض السيطرة المطلقة على ميركاتو التذاكر واستبعاد الوسطاء وتجار السوق السوداء، أطلق الاتحاد الدولي منصة رسمية خاصة به لإعادة البيع، تحصل الفيفا بموجبها على عمولة استقطاع تبلغ 15 بالمائة من كل من المشتري والبائع على حد سواء. 

وبرغم هذه التدابير الصارمة، إلا أن منصات البيع العالمية الموازية، مثل "Seat Geek"، أثبتت فشل الخطة الاحتكارية للفيفا، حيث واصلت عرض كميات ضخمة ومتوفرة على نطاق واسع لتذاكر العديد من مباريات المونديال بأسعار متفاوتة.

مبررات الفيفا للنسخة الأغلى في تاريخ كرة القدم

وتصنف تذاكر كأس العالم ألفين وستة وعشرين رسمياً بأنها الأغلى على الإطلاق في تاريخ البطولة منذ تأسيسها، وهو الأمر الذي واجه انتقادات لاذعة من الجمعيات الجماهيرية. 

ودافع الاتحاد الدولي عن سياسته التسعيرية المرتفعة بزعم أن هذه العوائد المالية الضخمة ستسهم في جني مليارات الدولارات التي سيعاد توزيعها لاحقاً على الاتحادات الوطنية الأعضاء بهدف تطوير البنية التحتية للعبة عالمياً، في وقت يرى فيه المشجعون أنهم يدفعون ثمن أخطاء تنظيمية وتقنية لا دخل لهم فيها.

اقرأ أيضا

فيديو| شاهد الجزائر تهزم هولندا وديا استعدادا لكأس العالم 2026

غياب صخرة دفاع المنتخب السعودي عن ودية بورتوريكو قبل كأس العالم 2026

حمل تطبيق سعودي الآن

التعليقات
التعليقات السابقة

اشترك فى القائمة البريدية

احصل على مواعيد المباريات والأخبار الأكثر قراءة يوميا