توج النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين ومهاجم نادي إنتر ميامي الأمريكي الحالي، بجائزة أميرة أستورياس المرموقة في إسبانيا والمخصصة لفئة الرياضة لعام 2026.
ويأتي هذا التكريم التاريخي ليرصع المسيرة الاستثنائية للاعب الفائز بكأس العالم، مخلداً اسمه في سجلات أرفع الجوائز الأوروبية تقديراً لعطائه الممتد في ملاعب الساحرة المستديرة مع الأندية التي مثلها والمنتخب الوطني على حد سواء.
ولم ترتكز لجنة التحكيم في تقييمها على المهارات الفنية الفذة التي يمتلكها النجم الأرجنتيني أو الألقاب القياسية التي حققها طوال مشواره الرياضي فحسب، بل ركزت بشكل كبير على التأثير الاجتماعي والإنساني الواسع الذي يقدمه اللاعب خارج الخطوط.
وثمنت اللجنة الجهود الخيرية والإنسانية المستمرة التي يتبناها هداف نادي برشلونة الإسباني السابق، إلى جانب قدرته الفريدة والمستمرة على إلهام ملايين الرياضيين الشباب والأطفال في مختلف قارات العالم.
وشهدت مدينة أوفييدو الإسبانية الإعلان الرسمي عن القرار في قاعة كوفادونغا بفندق دي لا ريكونكويستا، بعد اجتماعات مكثفة لأعضاء لجنة التحكيم استمرت على مدار يومين للمفاضلة بين 27 ترشيحاً يمثلون اثنتي عشرة جنسية مختلفة.
ومن المقرر أن تحتضن المدينة ذاتها المراسم الرسمية لتسليم الجوائز في شهر أكتوبر المقبل على مسرح كامبوامور، في حفل سنوي مهيب ترأسه العائلة المالكة الإسبانية لتكريم المتميزين في شتى المجالات العلمية والثقافية والرياضية.
السجل الأسطوري مع برشلونة والرحلة الأوروبية والأمريكية
يمتلك ليونيل ميسي واحدة من أكثر المسيرات الرياضية نجاحاً وتتويجاً بالألقاب الجماعية في تاريخ كرة القدم، حيث يقترب رصيده من حاجز الخمسين لقباً مع مختلف الفرق.
وحقق النجم الأرجنتيني الحقبة الأكبر من إنجازاته رفقة نادي برشلونة الكتالوني بواقع 35 بطولة، شملت عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبع كؤوس ملك إسبانيا، وثماني كؤوس سوبر إسبانية، وثلاثة ألقاب في كأس السوبر الأوروبي، ومثلها في كأس العالم للأندية.
وواصل ميسي حصد الذهب بعد مغادرته إسبانيا، حيث حقق ثلاثة ألقاب مع باريس سان جيرمان الفرنسي تمثلت في لقبين للدوري الفرنسي ولقب في السوبر الفرنسي، قبل أن يقود فريقه الحالي إنتر ميامي للتتويج بلقب الدوري الأمريكي.
المجد الدولي والجوائز الفردية القياسية لساحر التانغو
وعلى الصعيد الدولي، قاد الهداف التاريخي منتخب الأرجنتين إلى منصات التتويج العالمية والقارية، محققاً لقب كأس العالم ألفين واثنين وعشرين في قطر، إلى جانب بطولتي كوبا أمريكا لعامي 2021، 2024، وكأس فيناليسيما 2022، فضلاً عن تتويجه القديم بكأس العالم للشباب تحت 20 عاماً والميدالية الذهبية في أولمبياد بكين 2008.
وينفرد النجم الأرجنتيني بالرقم القياسي كأكثر لاعب تتويجاً بجائزة الكرة الذهبية من مجلة فرانس فوتبول بثماني مرات، بالإضافة إلى ستة أحذية ذهبية أوروبية، والعديد من جوائز الأفضل الممنوحة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
قيمة الجائزة الإسبانية وخلافة سيرينا ويليامز
تعد جائزة أميرة أستورياس من أرفع الأوسمة التكريمية في القارة الأوروبية، وتمنح سنوياً للأفراد والمؤسسات الذين يقدمون إسهامات دولية بارزة في مجالات الفنون، والآداب، والعلوم الاجتماعية، والاتصالات، والبحث العلمي، والتعاون الدولي، والرياضة.
ودخل الأسطورة الأرجنتيني قائمة العظماء المتوجين بهذه الجائزة ليخلف أسطورة التنس الأمريكية سيرينا ويليامز، والتي نالت الجائزة في النسخة الماضية تقديراً لمسيرتها المظفرة بثلاثة وسبعين لقباً فردياً وثلاثة وعشرين لقباً في بطولات الغراند سلام الكبرى، ودورها الاجتماعي البارز في دعم المساواة بين الجنسين.
اقرأ أيضا
تمثال ومباراة وداع.. خطة لابورتا لتكريم الأسطورة ليونيل ميسي في كامب نو
ليونيل ميسي في إنتر ميامي وافتتاح مدرج ميسي داخل ملعب نو ستاديوم الجديد

التعليقات السابقة