شهد استوديو برنامج "في الـ 90" عبر شاشة القناة الرياضية السعودية زلزالاً تحليلياً ساخناً فكك فيه الإعلامي اللامع رفقة نقاد البرنامج (علي المرشود، حواس العايد، حسين بابا، ودباس الدوسري "أبو ساري") أدق أسرار وتفاصيل معسكر المنتخب السعودي الأول المقام في مدينة "أوستن" الأمريكية استعداداً للمونديال المرتقب.
ولم تتوقف الحلقة عند حدود التحليل الكلاسيكي، بل تحولت إلى ساحة مواجهة فنية وإدارية صاخبة حول لغز استبعاد بعض الأسماء الجماهيرية، والقفزة الفلكية للقيمة السوقية لنجوم الأخضر بقيادة المحترف سعود عبد الحميد، وسط انقسام تاريخي وتراشق بالآراء حول "استراتيجية تدوير انتحارية" مقترحة لمواجهة الماتادور الإسباني، في ظل غياب صادم لأي هدف معلن من قِبل الاتحاد السعودي لكرة القدم حول الطموح الحقيقي للصقور في المحفل العالمي.
ثورة الكفاح والقتالية تطيح بهوساوي وأبو الشامات.. وعلامات استفهام حول تجهيز العقيدي
فتح البرنامج ملف الخيارات الفنية الصارمة لمدرب المنتخب، اليوناني جورجوس دونيس، مسلطاً الضوء على كواليس استدعاء واستبعاد بعض الركائز.
وحظي انضمام الثنائي علاء حجي وسلطان مندش (رغم وصول الأخير لسن 31 عاماً) بإشادة واسعة في الاستوديو كنموذج حي للكفاح، والجدية المطلقة في التدريبات، وإثبات الشغف للمدرب، مما منحهما بطاقة التواجد المونديالي بجدارة.
وفي المقابل، أوضح النقاد أن خروج صالح أبو الشامات جاء كقرار فني بحت لتفضيل دونيس خيارات جاهزة كخالد الغنام وسالم، برغم رصد الحاضرين لتناقض لافت يتمثل في تصريحات سابقة للمدرب كان يمتدح فيها إمكانيات اللاعب قبل توليه حقيبة الأخضر الفنية.
أما ملف زكريا هوساوي فقد أثار لغطاً كبيراً؛ إذ تم التأكيد على أن استبعاده لم يكن بداعي أزمة "انضباطية" بحتة كالمغادرة، بل لتقاعسه عن إظهار "القتالية والشغف" اللازمين للتمسك بفرصة المونديال، وهو ما جعل الناقد دباس الدوسري يشن هجوماً لاذعاً على الجهاز الإداري بسبب غياب التوضيح الرسمي والشفافية حول الحالة.
ولم يغفل الاستوديو مناقشة مركز حراسة المرمى؛ حيث اعتبر النقاد استدعاء الحارس عبد الرحمن الصانبي بمثابة إجراء تحسبي طارئ لعدم الجاهزية الكاملة لنواف العقيدي ودخوله المتأخر للتدريبات، ليعود الدوسري ويثير تساؤلاً غامضاً ومستنكراً حول جدوى الإبقاء على لاعب مصاب ضمن القائمة الرسمية لكأس العالم دون مصارحة الشارع الرياضي.
سعود عبد الحميد يتربع على عرش الـ 90 مليوناً.. وكتيبة الصقور تسجل قفزة تاريخية
استعرض البرنامج بالأرقام والمؤشرات الرسمية الصادرة عن موقع "ترانسفير ماركت" (Transfermarkt) الشهير للتحديثات الأخيرة، القفزة الهائلة في القيمة السوقية لنجوم المنتخب السعودي، والتي بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 39 مليون يورو لكتيبة الأخضر كاملة.
وتصدر النجم الدولي سعود عبد الحميد المشهد العالمي بعد أن قفزت قيمته السوقية بشكل صاروخي لتصل إلى 9 ملايين يورو (بعد أن كانت 3 ملايين فقط)، بفضل تجربته الاحترافية المدوية وتتويجه التاريخي بلقب كأس فرنسا رفقة نادي لانس.
وجاء في المرتبة الثانية الموهبة الشابة مصعب الجوير بقيمة بلغت 5.5 مليون يورو، يليه المهاجم فراس البريكان بقيمة 4 ملايين يورو.
بينما استقرت القيمة السوقية للمدافع حسان تمبكتي عند 1.8 مليون يورو، وأخيراً الجناح أيمن يحيى بقيمة بلغت 1.4 مليون يورو، مما يعكس القيمة الفنية المتصاعدة للصقور قبل الصافرة المونديالية الرسمية.
انقسام حاد حول "فخ التدوير الشامل" أمام إسبانيا.. ولقب آسيا 2027 هو الهدف الخفي!
فجر النجم السابق والمحلل الفني حسين بابا قنبلة تكتيكية من العيار الثقيل، بعدما اقترح خطة جدلية للتعامل مع دور المجموعات الذي يضم (إسبانيا، الأوروغواي، والرأس الأخضر).
وتقوم فكرة حسين بابا على اللعب بالقوة الضاربة في اللقاء الأول، ثم إجراء تدوير واسع وصادم بإراحة (7 إلى 8 لاعبين أساسيين) في مواجهة منتخب إسبانيا المعقدة، مع التركيز التام وتوجيه الجهد اللياقي كاملاً لمعركة "الرأس الأخضر" باعتبارها المفتاح الواقعي والوحيد المؤهل لدور الـ 32، معللاً مقترحه بأن ريتم اللاعب الخليجي لا يتحمل بتاتاً ضغط المباريات العالمية المتتالية وسط الأجواء الحارة.
هذه الخطة واجهت جدار صد عنيف ورفضاً قاطعاً داخل الاستوديو؛ حيث أبدى دباس الدوسري وعلي المرشود تخوفهما الشديد ورعبهما من تلقي الأخضر لنتيجة ثقيلة وتاريخية أمام الماتادور الإسباني في حال اللعب بالبدلاء، مما قد يتسبب في تدمير معنويات ونفسية اللاعبين بالكامل.
ومن جانبه، اختلف حواس العايد جذرياً مع فكرة التدوير الشامل، مؤكداً بصوت مرتفع أن المونديال محفل عالمي مهيب يتطلب الدخول بكامل القوة والهيبة في جميع المباريات للظهور بمظهر مشرف يليق باسم المملكة، متوقعاً ألا يتجاوز تدوير دونيس لاعباً أو لاعبين فقط.
واختتم البرنامج بإثارة تساؤل غامض ومثير حول غياب أي "هدف معلن" لمنتخبنا في المونديال من قِبل اتحاد القدم، حيث فجر المرشود مفاجأة بالاستناد لتصريحات المدرب دونيس، والتي تلمح سراً إلى أن الهدف الرئيسي والبعيد للمشروع الحالي هو التجهيز للمنافسة على لقب كأس آسيا 2027 وليس تحقيق المعجزات في المونديال الحالي.
اقرأ أيضا
أنشيلوتي يكشف تطورات جديدة في تفاصيل إصابة نيمار قبل انطلاق المونديال
رئيس لجنة المسابقات يعلن الموعد النهائي لكشف مستضيف السوبر ومكان القرعة المرتبقة

التعليقات السابقة