أعلن نجم كرة القدم الإنجليزية المخضرم جيمس ميلنر، لاعب وسط نادي برايتون آند هوف ألبيون، اعتزاله اللعب بشكل نهائي ورسمي بعد مسيرة احترافية أسطورية امتدت لأكثر من عقدين من الزمن في ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وجاء قرار النجم التاريخي بالابتعاد عن المستطيل الأخضر بعد بلوغه سن 41 عامًا، واضعًا حدًا لواحد من أكثر المشاوير الرياضية نجاحًا واستمرارية في تاريخ كرة القدم الحديثة.
وقرر قائد خط الوسط الإنجليزي إسدال الستار على مسيرته الكروية بعد نجاحه الفائق في تحطيم الرقم القياسي التاريخي كأكثر اللاعبين مشاركة في مباريات المسابقة المحلية الإنجليزية عبر التاريخ.
وتنقّل ميلنر خلال مشواره الطويل بين كبرى الأندية الإنجليزية، حيث بدأ رحلته الاحترافية مع نادي ليدز يونايتد، قبل أن يدافع عن ألوان أندية نيوكاسل يونايتد، وأستون فيلا، ومانشستر سيتي، وليفربول، ليختتم محطاته الذهبية مرتديًا قميص نادي برايتون.
وتسببت خطوة الاعتزال الرسمية في إحداث موجة واسعة من الاهتمام الجماهيري والإعلامي في الأوساط الرياضية البريطانية والعالمية، نظير المكانة الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب كأحد النماذج الحية في الالتزام والجاهزية البدنية العالية.
وحرصت إدارات الأندية التي مثلها النجم الإنجليزي على توجيه عبارات الثناء والتقدير لعطائه الطويل، مشددة على أن إرثه الرياضي سيبقى محفورًا في ذاكرة جماهير كرة القدم الإنجليزية كأحد العمالقة الذين صالوا وجالوا في الملاعب.
مسيرة ذهبية مرصعة بالألقاب المحلية والقارية
تميز المشوار الرياضي للنجم جيمس ميلنر بتحقيق نجاحات جماعية وفردية استثنائية وضعت اسمه ضمن صفوة لاعبي كرة القدم الإنجليزية، حيث نجح في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ثلاث مناسبات، بواقع لقبيين رفقة نادي مانشستر سيتي ولقب تاريخي مع نادي ليفربول.
ولم تتوقف إنجازاته الكبرى عند الصعيد المحلي فحسب، بل امتدت لتشمل معانقة الذهب القاري بالفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية مع نادي ليفربول، بالإضافة إلى حصده كؤوسًا محلية متعددة مثل كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة.
تحطيم الرقم القياسي كالأكثر مشاركة في التاريخ
ويتمثل الإنجاز الأبرز في مسيرة ميلنر الأخيرة في نجاحه التام في كسر الرقم القياسي المسجل باسم النجم الإنجليزي السابق جاريث باري، ليصبح رسميًا اللاعب الأكثر خوضًا للمباريات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
وساهمت الصلابة البدنية والالتزام الغذائي والتدريبي الصارم للمدافع ولاعب الوسط المخضرم في استمراره بالملاعب حتى سن 41 عاما، خائضًا مواجهات معقدة تطلبت معدلات ركض عالية، وهو الأمر الذي جعل طواقم التدريب المتعاقبة في ليفربول وبرايتون تعتبره عنصراً لا غنى عنه في التشكيلات الأساسية.
رسالة ميلنر الوداعية وجاهزيته للفصل الجديد
وفي سياق الإعلان الرسمي عن نهاية مشواره، وجه جيمس ميلنر تصريحات مباشرة عبر فيها عن اعتزازه البالغ بالسنوات الطويلة التي قضاها في ملاعب كرة القدم، مؤكدًا أن هذا القرار يمثل نهاية طبيعية لمسيرة رياضية طويلة وشاقة.
وأفاد ميلنر بأنه يشعر بفخر شديد لكل لحظة وقف فيها فوق أرضية الميدان ممثلاً لأندية تاريخية وجماهير عريضة، مشيرًا إلى أنه يغادر المستطيل الأخضر وهو على يقين تام بأنه قدم كل ما يملك من جهد وعطاء لخدمة الفرق التي ارتدى قمصانها، ومتطلعًا في الوقت ذاته لبدء فصل جديد في حياته الشخصية والمهنية.
اقرأ أيضا
الصفقة الكبرى.. الاتحاد يستهدف ضم صخرة ليفربول في الصيفية
كواليس الساعات الحاسمة.. شرط إيراولا لتدريب ليفربول بعد إقالة سلوت!

التعليقات السابقة