يترقب الوسط الرياضي العالمي مصير اثنين من أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم الحديثة، الإسباني بيب جوارديولا ومواطنه تشافي هيرنانديز، حيث يدخل الثنائي فترة الانتقالات الصيفية الحالية لعام ألفين وعشرين دون ارتباط بأي نادٍ للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
وتتزامن هذه الوضعية غير المألوفة لأسطورتي نادي برشلونة الإسباني مع انطلاق نهائيات كأس العالم، مما يفتح أمامهما آفاقاً جديدة ومختلفة تماماً لتغيير مسارهما المهني والتوجه نحو قيادة المنتخبات الوطنية بدلاً من الأندية اليومية.
وتأتي هذه التطورات بعد مسيرة حافلة لكل منهما اختتمت بظروف رحيل متباينة، حيث وضع بيب جوارديولا حداً لرحلته الطويلة والناجحة في الملاعب الإنجليزية، بينما أنهى تشافي هيرنانديز ارتباطه التدريبي بناديه الأم برشلونة.
ويجد المدربان الإسبانيان نفسيهما في سيناريو مشابه يفرضه واقع السوق الرياضي الحالي، وهو ما جعلهما مادة دسمة للتقارير والترشيحات التي تربطهما بتولي المسؤولية الفنية لعدد من أقوى المنتخبات في القارات المختلفة التي تبحث عن دماء جديدة لتطوير مشاريعها الكروية.
ورغم تلقي الثنائي عدة اتصالات من أندية أوروبية كبرى تسعى للاستعانة بخدماتهما الفنية لترميم صفوفها قبل انطلاق الموسم الجديد، إلا أن التوجه العام لجوارديولا وتشافي يميل بشكل قاطع نحو أخذ قسط من الراحة لدراسة العروض الدولية بتأنٍ.
وتبدو الفكرة الأكثر جاذبية للمدربين الكبار هي الدخول في معترك كرة القدم الدولية عبر بوابات منتخبات بارزة تسعى لبناء جيل قوي قادر على المنافسة في الاستحقاقات العالمية الكبرى المقبلة، مما يعزز فرضية رؤيتهما وجهاً لوجه في البطولات المونديالية.
الأسماء المطروحة على طاولة المفاوضات الدولية
دخل اسم بيب جوارديولا بقوة ضمن قائمة الترشيحات لقيادة بعض القوى الكروية العظمى في القارة الأوروبية، حيث ارتبط اسمه بإمكانية تولي الإدارة الفنية لمنتخب إنجلترا أو منتخب إيطاليا في الفترة المقبلة.
وعلى الجانب الآخر، يبرز اسم تشافي هيرنانديز كمرشح محتمل ومفضل لتولي تدريب منتخب المغرب، ليكون أول تجربة له في القارة الإفريقية.
وكان تشافي قد تلقى في وقت سابق اهتماماً ملموساً من إدارة نادي إي سي ميلان الإيطالي للإشراف على تدريب الفريق، غير أن التوجهات الحالية للمدرب الشاب جعلته يضع خيار المنتخبات الوطنية كأولوية قصوى متقدماً على العودة للعمل اليومي الشاق مع الأندية.
استراحة مؤقتة واستعداد للخطوات المقبلة
أعلن بيب جوارديولا عن نيته الصريحة في الابتعاد عن المستطيل الأخضر لفترة مؤقتة للحصول على قسط من الراحة الذهنية والبدنية، وهو النهج ذاته الذي اتبعه تشافي هيرنانديز سابقاً عقب نهاية رحلته التدريبية مع نادي برشلونة الإسباني.
ولن تشهد هذه الفترة غياباً تاماً للمدربين عن الساحة الرياضية، حيث يخطط الثنائي لقضاء فترة توقف نهائيات كأس العالم الحالية في عمليات التحليل الفني والدراسة التكتيكية المستمرة للمباريات، إذ تمثل مرحلة الراحة الحالية بالنسبة لهما وسيلة لإعادة ترتيب الأوراق والاستعداد التام للخطوة التنافسية القادمة في مسيرتهما المهنية.
مميزات تدريب المنتخبات الوطنية ومواجهات المستقبل
يتزايد إغراء العمل مع المنتخبات الوطنية لدى المدربين الكبار نظراً للميزات العديدة التي يوفرها هذا المسار مقارنة بإنهاك العمل مع الأندية، حيث يضمن تدريب المنتخبات التعرض لضغط إعلامي وجماهيري أقل، وتغطية صحفية أقل حدة، بالإضافة إلى تقليص معدلات السفر الطويل والالتزامات الأسبوعية.
وتمنح هذه العوامل بيب جوارديولا وتشافي هيرنانديز وقتاً أكبر للحياة الشخصية والعائلية، مما يدفعهما بقوة نحو قيادة المنتخبات الدولية، وهو الأمر الذي قد يمهد الطريق لمواجهة تكتيكية تاريخية ومباشرة بين الأستاذ وتلميذه في بطولة كبرى قادمة، ربما تكون نهائيات كأس العالم لعام 2030.
اقرأ أيضا
برشلونة يتحرك في لندن لحسم صفقة جواو بيدرو.. وخطة خاصة لضم جوليان ألفاريز
إنزو ماريسكا يوقع عقود تدريب مانشستر سيتي خلفًا لبيب جوارديولا حتى 2029

التعليقات السابقة